ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

صفاء عبد الباري مدير تطوير الأعمال بانفستجيت : التشغيل الاحترافي أصبح معيار نجاح السوق العقاري المصري

خلف الحدث

أعربت   صفاء عبد الباري، المدير العام ومدير تطوير الأعمال بشركة «إنفستجيت»، المائدة المستديرة، 

عن سعادتها بتواجد نخبة من صناع القرار والخبراء في هذا اللقاء ،الذى عقد أمس  بوسط القاهرة، وأكدتً أن هذا الحدث يأتي في توقيت بالغ الأهمية يشهد فيه السوق العقاري المصري مرحلة نضج حقيقية، لم يعد فيها النجاح مرتبطًا فقط بحجم التطوير أو سرعة التنفيذ، بل بمدى كفاءة إدارة المشروعات وتشغيلها بعد التسليم. وأشارت إلى أن القطاع انتقل إلى مرحلة ترتكز على التشغيل الاحترافي والحوكمة وإدارة الأصول كعناصر أساسية للحفاظ على القيمة وتعزيز القدرة التنافسية وبناء مصادر دخل مستدامة تدعم ثقة المستثمرين، مؤكدةً أهمية مناقشة هذا التحول نحو منظومات تشغيل متكاملة قادرة على خلق قيمة طويلة الأجل. واختتمت كلمتها بتوجيه الشكر للحضور على مشاركتهم، معربةً عن تطلعها إلى نقاشات بناءة تسهم في دعم مستقبل القطاع العقاري في مصر.


إنفستجيت تسلط الضوء على مستقبل القطاع العقارى


من جانبه، افتتح عمرو القاضي، المؤسس والعضو المنتدب لشركة «AKD الاستشارية»، أعمال الجلسة الأولى للمائدة المستديرة بكلمة أعرب خلالها عن تقديره لـ«إنفستجيت» على تنظيم هذا الحدث، ونجاحها في جمع نخبة من كبار المطورين العقاريين، والخبراء التشريعيين، وصنّاع القرار تحت مظلة حوار واحد يعكس تطور واحترافية السوق، مشيدًا بدور «إنفستجيت» في تسليط الضوء على القضايا المحورية التي تمس مستقبل القطاع، مؤكدًا أنها تحرص دائمًا على استشراف الاتجاهات الجديدة في السوق العقاري وطرحها للنقاش من مختلف الزوايا المهنية والتنظيمية، بما يسهم في رفع مستوى الحوار وتبادل الخبرات بين الأطراف المعنية.

استهلّ حديثه بالتأكيد على أن معايير النجاح في السوق العقاري شهدت تحولًا جوهريًا؛ فبعد أن كان يُقاس بالمبيعات فقط، ثم بقدرة المطور على التسليم، أصبح اليوم مرتبطًا بمرحلة التشغيل والإدارة بعد التسليم. وأوضح أن حجم المبيعات وسرعة التسويق، رغم أهميتهما، لا يعكسان القوة الحقيقية للمشروع، مشددًا على أن النجاح الفعلي يبدأ بعد التسليم، عندما تتحول الوعود إلى واقع ملموس، وتُختبر جودة التنفيذ ومستوى رضا العملاء في الممارسة الفعلية.


مرحلة ما بعد التسليم  الأكثر حساسية بالمشروع

وأوضح أن مرحلة ما بعد التسليم تمثل المرحلة الأكثر حساسية في دورة حياة المشروع، إذ تشكل التشغيل والإدارة الاحترافية العنصر الفاصل بين مشروع يحقق استدامة طويلة الأجل وآخر تتراجع قيمته تدريجيًا؛ حيث إن التشغيل، بحسب قوله، ليس مجرد تقديم خدمات يومية، بل هو منظومة متكاملة تهدف إلى الحفاظ على قيمة الأصول، وتعزيز جاذبيتها، وضمان استمرارية الطلب عليها، مؤكدًا أن الإدارة الفعّالة تمثل ركيزة أساسية لاستقرار التدفقات النقدية، وتوليد عوائد متكررة، وبناء سمعة قوية ومستدامة للمشروع في السوق، بما يدعم مكانته التنافسية ويعزز قيمته الاستثمارية على المدى البعيد.

وفي ذات السياق، أشاد الدكتور عبد الخالق إبراهيم، عضو مجلس النواب، بجهود «إنفستجيت» على طرح الموضوعات الهامة والمختلفة، مؤكدًا أهمية وجود فعاليات من هذا النوع لمناقشة احتياجات القطاع العقاري، خصوصًا فيما يتعلق بالتشريعات والإطار التنظيمي. وأشار إلى أن عددًا من المشروعات العقارية الحكومية التي نُفذت خلال السنوات الماضية يواجه تحديات واضحة في منظومة التشغيل، تعود في بعض الحالات إلى الإطار الإجرائي القائم، أو إلى آليات الإدارة والتنظيم المعتمدة، وفي حالات أخرى إلى محدودية الخبرات والقدرات التشغيلية المتاحة في السوق المصري، بما ينعكس سلبًا على كفاءة إدارة مشروعات بهذا الحجم وتعقيداته.

 

مدينة العلمين الجديدة نموذج للمشروعات متعددة

كما أوضح عبد الخالق أن السوق لا يزال يفتقر إلى إطار مؤسسي متكامل يربط بين مرحلتي التسليم والتشغيل، مؤكدًا ضرورة وجود جهة منظمة تتبنى نهجًا استباقيًا لضمان انسيابية المنظومة، مع وضع تصنيفات واضحة للشركات وتحديد اختصاصاتها بدقة. واقترح إنشاء جهاز أو هيئة متخصصة — قد تكون ضمن الكيان المقترح لتنظيم السوق العقاري في مصر — على غرار جهاز تنظيم الاتصالات، يكون لها سند قانوني يضبط آليات التشغيل والصيانة ويرسخ قواعد الحوكمة. وأشار إلى أن نموذج اتحاد الشاغلين قد يكون ملائمًا للمشروعات السكنية التقليدية، لكنه لا يصلح للمشروعات الكبرى متعددة الاستخدامات، مثل مدينة العلمين الجديدة، ذات الطابع التكنولوجي المعقد.

الشقق الفندقية فرصة استثمارية واعدة

وشدد على أهمية إعادة هيكلة الإجراءات ومراجعة الأطر التشريعية القائمة، بالتوازي مع الاستثمار في تنمية القدرات البشرية لمواكبة اتساع السوق مقارنة بمحدودية عدد المشغلين، لافتًا إلى اتجاه مستقبل إدارة الأصول والمرافق بصورة متزايدة نحو توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي، ما يستلزم بناء معرفة تقنية متخصصة (Know-how) وتطوير برامج تدريبية تضمن كفاءة التشغيل واستدامة المشروعات. واختتم حديثه باقتراح تخصيص جلسة لمناقشة ملف تأجير الشقق الفندقية باعتباره فرصة استثمارية غير مستغلة، مؤكدًا أن تشغيل المدن القائمة بكفاءة شرط أساسي لجذب المستثمرين الدوليين، خاصة في ظل تحفظ بعضهم على إدارة مدن لم يكتمل تطويرها بشكل متكامل.

 

 

تم نسخ الرابط