ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

الشباب والرياضة تطلق أكبر مشروع استثماري باستاد القاهرة لتعظيم الموارد وتحويله لمركز رياضي متكامل

خلف الحدث

أعلنت وزارة الشباب والرياضة عن إطلاق أكبر مشروع استثماري في استاد القاهرة، في خطوة غير مسبوقة تهدف إلى تعظيم الموارد وتنمية المنشآت الرياضية الكبرى في مصر. يأتي ذلك في ضوء توجيهات السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي بالاستفادة القصوى من أصول الدولة وتعظيم العائد الاقتصادي للمنشآت الرياضية، وتحويلها إلى مراكز تنموية ورياضية متكاملة تخدم المواطنين وتدعم الاقتصاد الوطني.

ويشمل المشروع إنشاء مول تجاري وجراج ملحق به على مساحة إجمالية تصل إلى 11,596 مترًا مربعًا داخل نطاق هيئة استاد القاهرة، ضمن خطة التطوير الشامل التي تنفذها الوزارة بالتعاون مع الهيئة الهندسية للقوات المسلحة. ويأتي هذا المشروع ضمن استراتيجية وزارة الشباب والرياضة لرفع الكفاءة الاستثمارية للمنشآت الرياضية الكبرى، وتحويلها إلى مراكز إنتاجية تحقق عائدًا اقتصاديًا مستدامًا.

وتم توقيع عقد اتفاق مع شركة "ريكون بلازا" لإدارة وتشغيل المول التجاري والجراج الملحق به، حيث يلتزم الطرف المستثمر بتحقيق تدفقات مالية سنوية تصل إلى 300 مليون جنيه، مع زيادة سنوية قدرها 5% خلال السنوات الأولى، ترتفع إلى 10% اعتبارًا من السنة الثالثة، لتصل القيمة الإجمالية للتدفقات المالية المتوقعة على مدار 25 عامًا إلى نحو 25 مليارًا و780 مليونًا و848 ألف جنيه. ويعتبر هذا المشروع نقلة نوعية في إدارة أصول هيئة استاد القاهرة وفق أسس اقتصادية مستدامة تضمن تحقيق عائد مستمر ويعزز دور المنشآت الرياضية في دعم الاقتصاد الوطني.

وأكد جوهر نبيل، وزير الشباب والرياضة، أن المشروع يعكس الرؤية الشاملة للقيادة السياسية نحو الاستثمار الأمثل في المنشآت الرياضية لتعظيم العائد المالي، وتحويلها إلى مراكز رياضية متكاملة تدعم مختلف الأنشطة الشبابية والرياضية. وأوضح الوزير أن الوزارة تسعى لضمان الاستدامة في تطوير وصيانة المنشآت الرياضية، بما يضمن تحقيق أعلى مستويات العائد المالي والاستثماري ويخدم أهداف الدولة في دعم القطاع الرياضي.

وأشار جوهر نبيل إلى أهمية تطبيق معايير الحوكمة والشفافية في جميع مراحل التعاقد والتنفيذ، موضحًا أن الوزارة تولي اهتمامًا بالغًا بالضوابط المالية والإدارية لضمان أعلى معدلات الكفاءة في التشغيل والإدارة، بما يحقق الأهداف المرجوة من المشروع ويعكس صورة مشرفة عن قدرة الدولة على إدارة مواردها بكفاءة.

وأضاف الوزير أن المشروع يمثل نموذجًا يحتذى به في تحويل المنشآت الرياضية الكبيرة إلى مراكز متكاملة تضم أنشطة تجارية وخدمية ورياضية، ما يسهم في خلق فرص عمل للشباب، ويتيح للزوار الاستمتاع بتجربة متكاملة تجمع بين الرياضة والترفيه والتسوق. وأكد أن الوزارة تركز على تعزيز التجربة الرياضية للمواطنين وتحسين جودة الخدمات المقدمة لهم داخل جميع المنشآت الرياضية.

ويعتبر مول استاد القاهرة جزءًا من خطة أوسع تهدف إلى استثمار المنشآت الرياضية الكبرى في مصر، بما يحقق التوازن بين الدور الرياضي والاجتماعي والاقتصادي للهيئات الرياضية. ويعكس المشروع أيضًا حرص وزارة الشباب والرياضة على جذب الاستثمارات المحلية والعالمية إلى القطاع الرياضي، وخلق بيئة جاذبة للاستثمار توفر عوائد مالية مستدامة تسهم في تمويل برامج تطوير الرياضة والشباب في مصر.

كما شدد جوهر نبيل على أن المشروع لا يقتصر على الجانب المالي فقط، بل يمتد ليشمل تطوير البنية التحتية للمنشآت الرياضية ورفع كفاءتها التشغيلية، بما يضمن استدامة المرافق الرياضية ويعزز من قدرتها على تنظيم الأحداث والبطولات المحلية والإقليمية والدولية. وأكد الوزير أن الهدف الأساسي هو أن يصبح استاد القاهرة نموذجًا للمرافق الرياضية المتكاملة التي تلبي احتياجات الشباب والمواطنين على حد سواء.

من جانبه، أشار وليد عبدالوهاب، المدير التنفيذي لهيئة استاد القاهرة، إلى أن المشروع سينفذ وفق أعلى معايير الجودة العالمية في البناء والإدارة التشغيلية، مع التركيز على تحقيق أقصى استفادة من المساحات المتاحة داخل الاستاد. وأوضح أن هيئة استاد القاهرة ستتابع كل مراحل التنفيذ عن قرب لضمان الالتزام بالجداول الزمنية ومعايير الجودة والسلامة، بما يحقق الأهداف المرجوة من المشروع ويضمن رضا المستثمرين والمستفيدين على حد سواء.

ويعد هذا المشروع الاستثماري خطوة رائدة في تطوير قطاع المنشآت الرياضية الكبرى في مصر، حيث يتيح الجمع بين الأنشطة الرياضية والترفيهية والتجارية في بيئة متكاملة، ما يعزز مكانة مصر على خارطة الاستثمار الرياضي الإقليمي والدولي. كما يسهم في تعزيز الوعي بأهمية استغلال الأصول العامة بطريقة تحقق قيمة مضافة للمجتمع، مع الحفاظ على الطابع الرياضي والثقافي للمرافق.

ومن المتوقع أن يشهد مشروع مول استاد القاهرة استقبال أعداد كبيرة من الزوار يوميًا، ما يخلق حركة اقتصادية نشطة داخل الاستاد ويتيح فرصًا كبيرة للتجارة والخدمات، كما يوفر بيئة آمنة ومريحة للمواطنين للاستمتاع بالأنشطة الرياضية والتجارية والترفيهية. ويهدف المشروع أيضًا إلى تعزيز الهوية الوطنية للرياضة المصرية، من خلال تقديم نموذج متكامل يجمع بين الرياضة والثقافة والاستثمار.

وبذلك، يمثل المشروع خطوة مهمة نحو تحويل المنشآت الرياضية الكبرى في مصر إلى مراكز متكاملة تحقق التنمية الاقتصادية والاجتماعية، وتساهم في تعزيز دور الدولة في دعم الرياضة والشباب، بما يتماشى مع رؤية القيادة السياسية في تحقيق التنمية المستدامة وتعظيم الاستفادة من أصول الدولة.

تم نسخ الرابط