"إنذار انتخابي".. تراجع شعبية ترامب ووصمه بـ"الفاسد والعنصري"
أظهر استطلاع رأي جديد لموقع "أكسيوس"، نُشرت نتائجه اليوم الأربعاء، مؤشرات تحذيرية قوية للحزب الجمهوري قبل انتخابات التجديد النصفي المرتقبة. وكشف الاستطلاع أن قرابة نصف الأمريكيين يصفون الرئيس دونالد ترامب بأوصاف حادة مثل "الفاسد" و"العنصري" و"القاسي"، مما يعكس حالة من الانقسام الحاد والاستياء المتزايد من أداء الإدارة الحالية في ملفات اقتصادية واجتماعية جوهرية.
أرقام صادمة تعكس حدة الاستياء الشعبي
وفقاً لبيانات الاستطلاع الذي أجرته مؤسسة "يوغوف" لصالح "أكسيوس"، أعرب نحو 56% من الأمريكيين عن استيائهم من أداء ترامب. ووصف 49% من المشاركين الرئيس بأنه "فاسد"، تزامناً مع تقارير عن زيادة ثروته منذ عودته للبيت الأبيض، بينما وصفه 47% بـ"العنصري"، ورأى 46% أنه "قاسي". هذه الأرقام تضع شعبية ترامب الحالية في مستوى أدنى مما كانت عليه شعبية سلفه بايدن في نفس المرحلة من ولايته، وحتى أقل من مستويات تأييد ترامب نفسه خلال ولايته الأولى.
مخاوف جمهورية من فقدان السيطرة على "الشيوخ"
أشار تقرير "أكسيوس" إلى أن الجمهوريين يساورهم القلق من أن يمتد تأثير تراجع شعبية الرئيس إلى مجلس الشيوخ، بعد أن كان التركيز منصباً على احتمالية خسارة مقاعد في مجلس النواب كقاعدة تاريخية للحزب الحاكم. ورغم أن التضخم يشهد انخفاضاً تقنياً، إلا أن الاستطلاع أظهر أن المستهلكين لا يزالون يعانون من ارتفاع الأسعار، مما جعل الاقتصاد وتكلفة المعيشة القضيتين الأهم للناخبين، وسط شعور عام بأن الاستقرار الاقتصادي المزعوم لا ينعكس على الأوضاع المالية الشخصية.
تحدي "المزاج العام" قبل التجديد النصفي
يواجه ترامب حالياً نفس الديناميكية التي استغلها سابقاً ضد خصومه؛ حيث يجد نفسه تحت مجهر التقييم الشعبي كحزب حاكم مسؤول عن الأزمات الداخلية، بما في ذلك تداعيات احتجاجات مينيابوليس وسياسات ترحيل المهاجرين. ورغم احتفاظه بدعم قوي داخل القاعدة الجمهورية، إلا أن تآكل شعبيته بين المستقلين والناخبين المتأرجحين يمثل تهديداً حقيقياً لمستقبل السيطرة الجمهورية على الكونجرس في انتخابات نوفمبر المقبل.