"حافة الهاوية".. واشنطن تحشد 50 مقاتلة وطهران تغلق "هرمز" وسط مفاوضات متعثرة
دخل التوتر في منطقة الشرق الأوسط مرحلة "حافة الهاوية" اليوم الأربعاء، مع إعلان البنتاجون نقل أكثر من 50 مقاتلة متطورة إلى المنطقة خلال 24 ساعة فقط. وتأتي هذه التحركات العسكرية المكثفة، التي رصدتها منصات تتبع الطيران وشملت طائرات F-22 وF-35 وF-16، تزامناً مع إجراء إيراني "غير مسبوق" بإغلاق أجزاء حيوية من مضيق هرمز لإجراء مناورات بالذخيرة الحية، مما وضع إمدادات الطاقة العالمية تحت تهديد مباشر.
تحشيد عسكري أمريكي "نووي" الطابع
كشف مسؤول أمريكي لموقع "أكسيوس" أن تعزيز القدرات الجوية يهدف لردع أي استفزاز إيراني، في وقت بدأت فيه حاملة الطائرات العملاقة "يو إس إس جيرالد آر فورد" رحلتها نحو المنطقة للانضمام إلى "يو إس إس أبراهام لينكولن". وأشار التقرير إلى أن واشنطن تسعى لضمان "تفوق جوي كاسح" قبالة السواحل الإيرانية، خاصة بعد إعلان إسرائيل عن اختبارات ناجحة لمنظومة "مقلاع داود" للدفاع الصاروخي بالتعاون مع البنتاجون، مما يعكس استعداداً لسيناريوهات عسكرية قد تشمل استهداف منشآت نووية في حال فشل المسار الدبلوماسي.
"السيطرة الذكية".. سلاح طهران لإغلاق المضيق
في المقابل، أطلق الحرس الثوري الإيراني المرحلة الثانية من مناورات "السيطرة الذكية" في مضيق هرمز، والتي تضمنت إغلاقاً مؤقتاً للممر الملاحي الذي يعبره 20% من نفط العالم. وأفاد التلفزيون الرسمي الإيراني بأن القوات البحرية اختبرت صواريخ كروز وطائرات مسيرة انتحارية أصابت أهدافاً بدقة، وسط تصريحات لقائد بحرية الحرس الثوري، علي رضا تنكسيري، أكد فيها أن قرار الإغلاق الكامل بيد القيادة السياسية وأن القوات "جاهزة للتنفيذ" في أي لحظة.
مفاوضات جنيف.. تقدم حذر رغم قرع طبول الحرب
رغم التصعيد الميداني، أعلن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي عن التوصل إلى "تفاهم عام بشأن المبادئ الرئيسية" لاتفاق محتمل عقب الجولة الثانية من مفاوضات جنيف غير المباشرة. ووصف عراقجي الأجواء بأنها "أكثر بناءة" مقارنة بجولة مسقط السابقة، مشيراً إلى أن الطرفين بدآ العمل على "إطار توجيهي" للمضي قدماً. ومع ذلك، لا تزال الفجوات واسعة حول ملف الصواريخ الباليستية ومداها، وسط إصرار إيراني على أن القدرات الدفاعية شأن داخلي، وتحذيرات أمريكية من أن الوقت لن يظل مفتوحاً للمناورات الدبلوماسية للأبد.