ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

استثمارات بـ"الطاقة والمعادن".. اليابان تضخ 36 مليار دولار في قلب الصناعة الأمريكية

خلف الحدث

 

أطلق الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، اليوم الأربعاء، المرحلة الأولى من الاستثمارات اليابانية الضخمة في الولايات المتحدة بقيمة 36 مليار دولار. وتأتي هذه الخطوة تنفيذاً للاتفاق التجاري التاريخي الذي تعهدت بموجبه طوكيو بضخ 550 مليار دولار في الاقتصاد الأمريكي بحلول عام 2029، مقابل تخفيض الرسوم الجمركية على الصادرات اليابانية. وتهدف هذه المشاريع إلى تعزيز أمن الطاقة الأمريكي وتأمين سلاسل توريد المعادن الحيوية بعيداً عن الهيمنة الصينية.

محطة أوهايو العملاقة وتأمين طاقة الذكاء الاصطناعي

يتصدر الحزمة الاستثمارية مشروع "بورتسموث" في ولاية أوهايو، وهو عبارة عن محطة لتوليد الطاقة تعمل بالغاز الطبيعي بتكلفة 33 مليار دولار. وأوضح وزير التجارة الأمريكي، هوارد لوتنيك، أن المحطة ستنتج 9.2 جيجاواط سنوياً، مما يجعلها الأضخم من نوعها في تاريخ الولايات المتحدة. وتستهدف المحطة، التي ستديرها شركة "SB Energy" التابعة لمجموعة "سوف ت بانك" اليابانية، توفير طاقة أساسية ومستقرة لمراكز بيانات الذكاء الاصطناعي المتنامية في الغرب الأوسط الأمريكي، بما يكفي لتغطية احتياجات كافة منازل ولاية أوهايو.

استقلال "الماس" في جورجيا وصادرات النفط في تكساس

شملت المرحلة الأولى أيضاً مشروعاً استراتيجياً في ولاية جورجيا لإنتاج الماس الصناعي بقيمة 600 مليون دولار، بهدف تلبية 100% من احتياجات الصناعات المتقدمة وأشباه الموصلات الأمريكية، وتقليل الاعتماد على الواردات الصينية. وفي ولاية تكساس، تم تخصيص 2.1 مليار دولار لإنشاء مرفأ "تكساس جلف لينك" لتصدير النفط الخام في المياه العميقة، وهو مشروع من المتوقع أن يدر عوائد تصديرية تتراوح بين 20 إلى 30 مليار دولار سنوياً، مما يعزز هيمنة الولايات المتحدة على سوق الطاقة العالمي.

رسائل سياسية قبل قمة "واشنطن"

جاء هذا الإعلان قبيل الزيارة المرتقبة لرئيسة الوزراء اليابانية "سناء تاكايتشي" إلى واشنطن في مارس المقبل. وأكد ترامب، عبر منصته "تروث سوشيال"، أن هذه الاستثمارات "ما كانت لتتحقق لولا الرسوم الجمركية" التي فرضتها إدارته، واصفاً المرحلة الحالية بأنها "فترة تاريخية" لإعادة إحياء القاعدة الصناعية الأمريكية. ومن جانبها، أشارت تاكايتشي إلى أن هذه المشاريع تجسد الشراكة الاستراتيجية لتعزيز الأمن الاقتصادي، خاصة في ظل التوترات الإقليمية حول ملف تايوان والتنافس التكنولوجي مع بكين.


 

تم نسخ الرابط