ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

"مجلس السلام".. واشنطن تحشد 5 مليارات دولار لإعمار غزة بضغط "النزع الطوعي" للسلاح

خلف الحدث

 

تستضيف العاصمة الأمريكية واشنطن، غداً الخميس، الاجتماع الافتتاحي لـ "مجلس السلام" الذي أنشأه دونالد ترامب، بمشاركة وفود من أكثر من 20 دولة. ويهدف الاجتماع إلى وضع حجر الأساس لخطط الإغاثة وإعادة الإعمار في قطاع غزة، وسط تعهدات مالية أولية تجاوزت 5 مليارات دولار. ويأتي هذا الحراك الدبلوماسي كمرحلة حاسمة لتنفيذ بنود "المرحلة الثانية" من اتفاق غزة، وسط ترقب دولي لمدى قدرة المجلس على فرض واقع جديد ينهي حالة الصراع المستمرة.

حضور عربي ودولي ومقاطعة "الفاتيكان"

يشهد الاجتماع حضوراً رفيع المستوى يشمل رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي، ووزير الدولة السعودي عادل الجبير، بالإضافة إلى قادة من إندونيسيا وباكستان وتركيا. وبينما أعلنت إسرائيل انضمامها رسمياً كعضو مؤسس ويمثلها وزير الخارجية جدعون ساعر، برز غياب الفاتيكان الذي أعلن اعتذاره عن المشاركة. ويقود المجلس "مجلس تنفيذي" يضم شخصيات بارزة مثل جاريد كوشنر، وماركو روبيو، وتوني بلير، حيث يسعون لحشد دعم دولي لا يقتصر على المال، بل يمتد لإرسال قوات دولية لتحقيق الاستقرار (ISF).

معضلة سلاح حماس والتعنت الإسرائيلي

يمثل ملف "نزع سلاح حماس" العقدة الأبرز في أجندة الاجتماع؛ حيث يضغط دونالد ترامب باتجاه النزع الكامل والفوري للسلاح كشرط لبدء الإعمار الشامل، وهو ما ترفضه حماس وتعتبره "خطاً أحمر"، داعية المجلس بدلاً من ذلك لوقف الخروقات الإسرائيلية. وفي المقابل، أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس تمسك تل أبيب بالبقاء في "الخط الأصفر" داخل القطاع حتى إتمام نزع السلاح، مما يضع المجلس أمام اختبار حقيقي لكسر جمود "المرحلة الثانية" وضمان انسيابية دخول المساعدات واللجنة الوطنية لإدارة غزة.

قوة دولية وإدارة تكنوقراطية

تتضمن خطة ترامب المطروحة للنقاش تشكيل "قوة استقرار دولية" بمساهمات ضخمة من إندونيسيا (8000 جندي) ودول أوروبية مثل اليونان وإيطاليا. ويهدف هذا التحرك إلى تسليم المهام المدنية لـ "اللجنة الوطنية لإدارة غزة" (NCAG)، وهي هيئة تكنوقراطية من المفترض أن تتولى إدارة القطاع بعيداً عن الفصائل السياسية. ويرى مراقبون أن ترامب يستخدم "مجلس السلام" كورقة ضغط مزدوجة؛ لفرض الالتزام بجدوله الزمني على حماس، ومنع حكومة بنيامين نتنياهو من إرباك مسار الاتفاق أو عرقلة تدفق أموال الإعمار.

 

تم نسخ الرابط