"مجلس السلام".. مبادرة بـ 10 مليارات دولار لإعمار غزة برعاية أمريكية
دشن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الخميس، الاجتماع التأسيسي الأول لـ "مجلس السلام" في واشنطن، بمشاركة ممثلي 47 دولة ومنظمة دولية. وأعلن ترامب عن تقديم الولايات المتحدة دعماً مالياً بقيمة 10 مليارات دولار للمجلس، واصفاً هذا المبلغ بالزهيد مقارنة بتكاليف الحروب التاريخية، كما كشف عن تعهدات إضافية من الدول الأعضاء بلغت 7 مليارات دولار، لتشكل نواة حزمة إغاثية ضخمة تهدف إلى تحويل قطاع غزة من منطقة صراعات إلى مركز للفرص والتنمية.
تصفية "النووي الإيراني" مفتاح السلام الإقليمي
في تصريحات بارزة، ربط ترامب بين استقرار الشرق الأوسط وما وصفه بـ "تدمير القدرة النووية الإيرانية" عبر قاذفات B-2، معتبراً أن هذه الخطوة هي التي مهدت الطريق لسلام لم يكن ممكناً منذ ثلاثة آلاف عام. ودعا إيران إلى الانضمام لمسار السلام أو مواجهة "مسار مختلف"، مؤكداً أن المجلس لن يكتفي بإعمار غزة، بل سيمتد دوره لمراقبة أداء الأمم المتحدة وتسوية النزاعات المستعصية حول العالم، بمشاركة شركاء دوليين ومؤسسات كبرى مثل "فيفا" التي ستساهم في مشاريع رياضية بمليارات الدولارات.
"قوة استقرار" وتدريب شرطة وطنية فلسطينية
أعلن قائد قوة الاستقرار الدولية، الجنرال جاسبر جيفرز، عن التزام خمس دول (إندونيسيا، المغرب، كازاخستان، كوسوفو، ألبانيا) بإرسال قوات للمشاركة في حفظ الأمن داخل القطاع، حيث ستتولى إندونيسيا منصب نائب قائد القوة. وبالتوازي مع ذلك، فتح "مجلس السلام" باب الانتساب لإنشاء قوة شرطة وطنية فلسطينية جديدة بعيدة عن نفوذ "حماس"، تقدم للانضمام إليها ألفا شخص في الساعات الأولى، على أن يتولى الأردن ومصر مهام تدريب هذه الكوادر الأمنية لضمان سيادة القانون وحماية عمليات إعادة الإعمار.
معضلة سلاح "حماس" وإدارة التكنوقراط
رغم التفاؤل الأمريكي، تظل قضية نزع سلاح "حماس" العقبة الأبرز؛ حيث تشترط إسرائيل والولايات المتحدة التسليم الكامل للأسلحة قبل البدء في أي إعمار واسع النطاق. وفي المقابل، أبدى علي شعث، رئيس اللجنة الفنية الفلسطينية لإدارة غزة، استعداد حكومته لتسلم المهام الأمنية والخدمية، موضحاً أن أولوياته تشمل نشر 5 آلاف جندي وتوفير وظائف للفلسطينيين. وبينما ترفض "حماس" التخلي عن سلاحها بانتظار "مقاربات وطنية"، يشدد ترامب وفريقه على أن "القيادة الحازمة" ستجعل من نزع السلاح أمراً واقعاً، سواء بالطريقة "السهلة أو الصعبة".