"بصمة ترمب".. رفع لافتة رئاسية ضخمة تعلو مقر "العدل" الأمريكية
رُفعت لافتة زرقاء تحمل صورة دونالد ترمب على مقر وزارة العدل في واشنطن، أمس الخميس، لتكون أحدث حلقة في سلسلة إجراءات تهدف لفرض هوية الرئيس على المؤسسات الفيدرالية. وتضمنت اللافتة، التي نُصبت بين عمودين في زاوية المقر، شعار «لنجعل أميركا آمنة مرة أخرى»، في خطوة تعكس إصرار ترمب على إبراز نفوذه وحضوره السياسي داخل أروقة الأجهزة الحكومية الحساسة منذ عودته للبيت الأبيض العام الماضي.
إعادة تشكيل الهيئات الاتحادية
يتحرك دونالد ترمب بقوة لإعادة صياغة الهيئات الثقافية والسياسية، من خلال تعيين الموالين له وتغيير أسماء مؤسسات بارزة، فضلاً عن تهميش المسؤولين المرتبطين بتحقيقات سابقة ضده. ويرى منتقدو هذه التحركات أنها تزيل الحدود الفاصلة بين السلطة السياسية والأدوار الحكومية التي يُفترض استقلالها، معتبرين أن وضع صور الرئيس وشعاراته الانتخابية على مباني الوزارات السيادية يمثل سابقة في تاريخ الإدارة الأمريكية المعاصر.
"ترمب" على مراكز الفنون والسلام
لم تكن وزارة العدل هي الأولى التي شهدت هذا التغيير؛ إذ وُضعت لافتات مماثلة العام الماضي على مباني وزارتي العمل والزراعة، بالإضافة إلى المعهد الأميركي للسلام. وفي تحول لافت، صوت مجلس إدارة مركز "جون إف كيندي للفنون المسرحية" في ديسمبر الماضي لإضافة اسم ترمب للمركز العريق، كما أُضيف اسمه رسمياً لمبنى معهد السلام في واشنطن، ضمن خطة واسعة لـ "ترمبة" المعالم والمؤسسات الفيدرالية الرئيسية.
صمت وزارة العدل تجاه "الهوية الجديدة"
بينما أحال البيت الأبيض التساؤلات المتعلقة باللافتة الأحدث إلى وزارة العدل، لم تصدر الوزارة أي تعليق رسمي حتى الآن حول دلالة هذا الإجراء أو الغرض منه. وتأتي هذه الخطوات في وقت يشهد فيه الشارع السياسي الأمريكي انقساماً حول مدى مشروعية تحويل المرافق الحكومية العامة إلى منصات للترويج لشخص الرئيس، وما إذا كان ذلك سيؤثر على حيادية هذه المؤسسات في أداء مهامها القانونية والرقابية.