"استثمارات مشبوهة".. إبستين سعى لامتلاك عقارات استراتيجية قرب البنتاجون
كشفت رسائل بريد إلكتروني مسربة من وزارة العدل الأمريكية، اليوم الجمعة، عن محاولات جيفري إبستين، المدان بجرائم جنسية، للاستثمار في عقارات بالغة الحساسية تتبع جهات أمنية أمريكية رفيعة. وأظهرت الوثائق أن إبستين تلقى في عام 2016 عروضاً للمشاركة في ملكية مجمع عقاري ضخم بمدينة أرلينغتون، يقع على بعد 1.6 كيلومتر فقط من مقر البنتاجون، بالإضافة إلى مقترحات استثمارية تتعلق بمكاتب ميدانية تابعة لمكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI)، مما يثير تساؤلات أمنية حادة حول كيفية وصوله لهذه الأصول الاستراتيجية.

مجمع أرلينغتون ومكاتب الـ FBI
وصفت العروض المسربة المجمع العقاري في أرلينغتون بأنه أصل "حيوي للمهمة"، والوحيد في المنطقة القادر على تلبية احتياجات البنية التحتية لوزارة الدفاع (DOD) بجانب البنتاجون نفسه. وتضمنت المقترحات، التي قدمها المستثمر العقاري جوناثان فاسيتيلي، أن يصبح إبستين شريكاً في الملكية بمبلغ يقدر بـ 116 مليون دولار، ليكون بمثابة "مالك العقار" للحكومة الأمريكية. كما شملت المراسلات عرضاً آخر في عام 2015 للاستثمار في مكاتب ميدانية لـ FBI في ريتشموند وبالتيمور، وُصفت في البريد الإلكتروني بأنها "أصول مثيرة".
"وكيل موساد".. وثائق الـ FBI تثير الجدل
تضمنت الملفات المسربة مذكرة من مكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI) في لوس أنجلوس يعود تاريخها لأكتوبر 2020، تشير إلى اعتقاد أحد المصادر بأن إبستين كان "عميلاً للموساد" و"مدرَّباً كجاسوس". ورغم أن الوثائق قدمت هذه المعلومات كاعتقادات لمصادر وليست نتائج استخباراتية نهائية، إلا أنها تزامنت مع كشف تفاصيل حول تنسيق أمني إسرائيلي مباشر في شقة كان يديرها إبستين في مانهاتن، واستخدمها رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق إيهود باراك.
شقة مانهاتن وتنسيق أمني إسرائيلي
أشارت رسائل وزارة العدل إلى أن مسؤولين أمنيين من البعثة الإسرائيلية لدى الأمم المتحدة قاموا في عام 2016 بتركيب أنظمة إنذار وأجهزة استشعار متطورة في شقة إبستين بمانهاتن المخصصة لإقامة باراك. وأظهرت المراسلات تنسيقاً مباشراً بين رئيس أمن باراك وموظفي إبستين، حيث وافق الأخير شخصياً على إجراء تعديلات هيكلية في الجدران لتركيب الأجهزة. وبينما نفى باراك وجود أي علاقة رسمية بين إبستين والدولة، إلا أن هذه الوثائق تؤكد وجود "تشابك عملياتي" استمر لسنوات بين شبكة إبستين ومسؤولين إسرائيليين نشطين.