بـ "وساطة ماندلسون".. كواليس تعيين الأمير أندرو مبعوثاً تجارياً رغم رفض "تشارلز"
كشفت صحيفة "تليجراف" البريطانية عن دور محوري لعبه بيتر ماندلسون، سفير بريطانيا السابق لدى واشنطن، في تأمين منصب المبعوث التجاري للأمير أندرو (المعروف حالياً بأندرو ماونتباتن ويندسور) عام 2001. وأوضحت التقارير أن هذا التعيين جاء رغم المعارضة الصريحة من الملك تشارلز (الأمير آنذاك)، الذي أبدى مخاوف جدية بشأن مدى ملاءمة شقيقه للمنصب، إلا أن الملكة الراحلة إليزابيث الثانية حسمت القرار لصالح أندرو بدعم من ماندلسون ووزارة التجارة.
جدل الثقة وعلاقة "ماكسويل وإبستين"
أثار تعيين أندرو ممثلاً خاصاً للتجارة والاستثمار الدوليين عاصفة من الانتقادات؛ حيث كان يُنظر إليه كشخصية "غير جديرة بالثقة" تستغل مكانتها للسفر لممارسة رياضة الجولف. وما زاد من حساسية الملف هو شبكة العلاقات المشتركة التي ربطت بين أندرو وماندلسون من جهة، وبين جيسلين ماكسويل وإيفلين دي روتشيلد وزوجته لين من جهة أخرى؛ وهي الدائرة التي كانت ترتبط بعلاقة وثيقة بـ "جيفري إبستين". وتُشير التقارير إلى أن لين روتشيلد هي من عرّفت الأمير السابق على إبستين في نفس عام توليه المنصب.
ماندلسون يدافع عن "المؤهلات الملكية"
في مواجهة الانتقادات التي وصفت التعيين بأنه "حادث ملكي وشيك"، تدخل بيتر ماندلسون، المقرب من توني بلير، ليدافع بقوة عن أندرو، مؤكداً أنه مؤهل تماماً للمهمة. واعتبر ماندلسون أن الارتباط بالعائلة المالكة يفتح أبواب الأسواق الخارجية ذات القيمة الهائلة للاقتصاد البريطاني، مشدداً على ضرورة التفريق بين دور أندرو الوطني "نيابة عن البلاد" وبين الأنشطة التجارية الشخصية التي تورط فيها أفراد آخرون من العائلة، وذلك لشرعنة وجوده في هذا المنصب الحساس.