ads
الجمعة 05 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

حسام موافي يحذر مرضى القلب وغيرهم: المخاطرة بالصيام تهدد حياتك في رمضان 2026

خلف الحدث

حذر الدكتور حسام موافي، أستاذ الحالات الحرجة بكلية طب قصر العيني، من خطورة صيام بعض الفئات المرضية خلال شهر رمضان 2026، مؤكدًا أن تعريض النفس للخطر تحت ذريعة الصيام ليس عبادة، بل قد يؤدي إلى أضرار صحية بالغة تصل إلى تهديد الحياة. وأوضح موافي خلال تقديمه برنامج «رب زدني علمًا» المذاع على قناة صدى البلد، أن هناك فئات ممنوعة من الصيام حفاظًا على صحتهم وسلامتهم، وعلى رأسهم مرضى القلب الذين يعتمدون على أجهزة تنظيم ضربات القلب ويحتاجون إلى تناول أدوية محددة في أوقات دقيقة لا يمكن تأجيلها أو ضبطها مع مواعيد الصيام.

وأشار الدكتور حسام موافي إلى حالة أحد المشاهدين الذي يعاني من ضعف عضلة القلب وركّب جهازًا لتنظيم ضربات القلب، ويتناول علاجًا كل ست ساعات، وكان يسأل عن إمكانية الصيام. وأوضح موافي على الفور: «ممنوع ليك الصيام يا ابني»، مستشهدًا بأن الله سبحانه وتعالى استثنى المرضى والمسافرين من الصيام إذا كان الصوم يشكل عليهم مشقة أو خطورة حقيقية. وأضاف أن محاولة الصيام في مثل هذه الحالات تعريض مباشر للحياة للخطر، إذ أن أي خلل في مواعيد تناول الدواء أو تعطل الجهاز قد يؤدي إلى توقف القلب أو مضاعفات طارئة.

وأكد موافي أن نوع جهاز تنظيم ضربات القلب يُعد أمرًا بالغ الأهمية، موضحًا أن الأجهزة الثلاثية المعقدة حساسة للغاية وأي خطأ أثناء الصيام يمكن أن يتحول إلى كارثة صحية. وشدد على أن الشخص الذي لديه جهاز قلب صناعي يجب أن يكون ملتزمًا بمواعيد الأدوية بدقة، وأن الصيام تحت هذه الظروف يعرضه لمخاطر بالغة قد تصل إلى الموت. وأضاف: «أي حاجة تحصل أثناء الصيام ممكن تبقى كارثة بتوقف القلب، ثم تكون منتحر بالصيام»، مؤكدًا أن الصيام للإنسان السليم القادر فقط، وأن التوصيات الطبية هي المرجعية الأولى في مثل هذه الحالات.

كما أشار حسام موافي إلى أن الالتزام بتعليمات الطبيب المعالج أمر أساسي، حيث إن الطبيب الذي قام بتركيب الجهاز أو متابعة الحالة يعرف تمامًا المخاطر المرتبطة بالصيام، ولا يجوز مخالفة هذه التعليمات تحت أي ظرف، حتى لو كان المريض مصممًا على إتمام الصيام. وأوضح أن بعض المرضى قد يلجأون إلى علماء الدين لسؤالهم، لكن الرأي الطبي يجب أن يكون المرجعية الأساسية لحماية النفس، مضيفًا: «أنا بقولك في التلفزيون افطر»، للتأكيد على خطورة الموقف.

وتناول موافي حالات مرضية أخرى تستدعي الإفطار وعدم الصيام، مثل مرضى الفشل الكبدي المصحوب بالاستسقاء، مشددًا على أن هناك مجموعة كبيرة ممنوعين من الصيام حفاظًا على حياتهم. وأكد أن هذا الأمر لا يتعلق بالتشدد أو التهاون، بل بالحفاظ على النفس التي أمر الله بحمايتها، حيث أن الشرع الإسلامي يضع حماية الحياة فوق كل اعتبار آخر.

كما انتقد الدكتور حسام موافي النظرة الاجتماعية الخاطئة التي تعتبر الإفطار في رمضان عيبًا أو نقصًا في الالتزام الديني، وقال: «عيب لما أفطر العيال تقول عليّ إيه؟ أنت بتصوم عشان العيال ولا عشان ربنا؟ ربنا الخالق»، مشيرًا إلى أن العبادات قائمة على اليسر والقدرة، وليس على التعذيب أو تعريض النفس للخطر. وأوضح أن المسلم الذي يشكل عليه الصيام خطرًا حقيقيًا يجب أن يفطر دون شعور بالحرج أو الخوف من كلام الناس، وأن الله سبحانه وتعالى أعطى الرخصة للمريض والمسافر لمنع الضرر عن النفس.

وأكد موافي أن رمضان فرصة للتقوى والصحة معًا، وليس موسمًا للتعرض للمخاطر، مشددًا على أهمية استشارة الطبيب قبل اتخاذ أي قرار بالصيام في حال وجود أمراض مزمنة أو أجهزة طبية معقدة مثل أجهزة تنظيم ضربات القلب. ولفت إلى أن الهدف من الصيام هو التقرب إلى الله بطريقة صحيحة وآمنة، وليس المجازفة بالحياة أو إلحاق الضرر بالصحة، مشيرًا إلى أن الصيام مشروع للمسلم القادر فقط.

وختم الدكتور حسام موافي نصائحه بالتأكيد على أن الصيام في رمضان يجب أن يكون وفق ما تسمح به القدرة الصحية، وأن تعريض النفس للخطر ليس عبادة بل تصرف غير مقبول طبيًا ودينيًا، مع ضرورة تعليم الفئات المرضية وأطفالهم وعائلاتهم فهم حدود القدرة الصحية أثناء الصيام، وضبط مواعيد الأدوية والنظام الغذائي، والاستفادة من روحانيات الشهر الكريم دون المخاطرة بالحياة.

تم نسخ الرابط