ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

لست في مقام التعرض لسرد سلوكيات هذه الثلة الوضيعة  أكلي لحوم الأطفال - أصحاب تلك الوثائق – وعلى رأسهم الشيطان الأب جيفري  إبلستين ، والتي لا شك أنها جاوزت قمة الانحطاط والانحدار الإنساني الذي عرفته البشرية منذ الخلق الاول وحتى الآن ما سبقهم فيه إنس او جان ،  فخرجوا من عداد البشر ولم يبلغوا فطرة الحيوانات  ، وأزعم بأننا نظلم الشياطين لو استعرضناهم مجازاً لوصفهم ، وأكبر الظن عندي أن ما سيسمح بنشره لاحقاً أحط وأقذر ، غير أن  هنالك أمر يدعو للتأمل  وهي قدرة جهاز الموساد على تجنيد هذا الشيطان في استقطاب هذا الخصم من القادة و الساسة و كبار رجال المال  والمشاهير من كل حدب وصوب أبرزهم شرطي العالم الأول ،  ورصدهم  جميعاً صوتاً وصورة في مستنقع الرذيلة السحيق  ليجعلهم  بين المطرقة والسندان ،  مطرقة الفضيحة المدوية التي لن تمحى من ذاكرة التاريخ ، وسندان الإملاءات دون خجل ، فصاروا  خلف الكواليس كالأحجار على رقعة الشطرنج يحركونها  متى شاءوا وكيفما شاءوا ،  وعلى  المقابل  سبات مريب غطت فيه أجهزة الاستخبارات الأمريكية لسنوات طويلة ، ولا سيما وأن  الجزيرة الملعونة التي حفلت  بكل هذه الأحداث تقع  بإقليم جذر العذراء الأمريكية في البحر الكاريبي وهي على مرمى حجر من عدسات رجال السي اي ايه ،  فهل اليد الطولى لأنبياء المال اليهودي حجبت الرؤية ؟!
ويبقى التساؤل هل هؤلاء الساقطون الشواذ الأراذل الزاعمون أنهم دعاة الحضارة ورعاية حقوق الإنسان هم من تنحني لهم الرؤوس مدينة بالسمع والطاعة  ويحج  إليها  السلاطين والأمراء ليقدموا  لها القرابين من الغالي والنفيس  لتبقى عروشهم وممالكهم آمنة ؟! 
ولايزال الحديث موصولاً بالدهشة والغصة  معاً كيف استقام لهذا  الكيان الغاصب المنبوذ الذي لا يتجاوز  سبعة ملايين نسمة ، وعمره سبعون عاماً يقبع وسط ملياري عربي ومسلم  أن يناطح  أكبر الأنظمة العالمية  
أدعي أنه وصل إلى هذا الاستعلاء ليس  بتفوقه في  الاختراق الأمني  فحسب  بل  باعتناق  عقيدة توراتية محضة -  وإن  كانت في حقيقتها  عقيدة فاسدة -  يواكبها جهد دؤوب  في ميدان العلم والتكنولوجيا ، ومن المفارقات  المبكيات  أن هذا الكيان ما يخصصه من خزانته العامة للصرف على البحث العلمي والابتكار والإبداع  في شتى المجالات وبخاصة صناعة السلاح والدفاع  يتجاوز ما هو مخصص من خزانة الدول العربية مجتمعة في الإنفاق على البحث العلمي ،  ذلك أنه يحتل المرتبة الأولى عالميا في الإنفاق العلمي والمدني ، .حيث تبلغ نسبة هذا الاتفاق  4.3% وهي أعلى المعدلات عالميا من نصيب الفرد  وفي النهاية لن تقوم للعرب والمسلمين قائمة إلا بالاعتصام بالعقيدة ففيها المنهج  وفيها الرباط.

تم نسخ الرابط