أسرة واحدة".. وزير الري يرفض القرارات الأحادية ويتمسك بـ "التوافق" في جوبا
أكد الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، اليوم السبت، أن مستقبل دول حوض النيل يكمن في الوحدة والحوار بعيداً عن الإجراءات الأحادية أو الانقسام. وجاء ذلك خلال كلمته في الاجتماع الاستثنائي لمجلس وزراء مياه دول حوض النيل (Nile-COM) بالعاصمة الجنوب سودانية "جوبا"، والذي يتزامن مع الاحتفال بـ "يوم النيل"، مشدداً على أن مصر ترفض أي خطوات انتقالية للمفوضية الدائمة دون توافق كامل بين الدول العشر، لضمان استقرار الإقليم وحماية الأمن المائي للجميع.
تعزيز التشاور ومعالجة شواغل "غير الموقعين"
أوضح سويلم أن الطريق البنّاء للمضي قدماً يتطلب تعزيز العملية التشاورية الجارية لمناقشة شواغل الدول التي لم تنضم بعد إلى الاتفاقية الإطارية "عنتيبي". ورحب بتقرير المتابعة الذي أكد أن الاتفاقية ليست "وثيقة جامدة" بل أداة مرنة قابلة للتطوير، مشدداً على ضرورة استمرار اللجنة الخاصة في عملها لمعالجة النقاط العالقة، بما يمهد الطريق لاتفاقية محدثة تأخذ في الاعتبار حقوق ومصالح وتطلعات التنمية لجميع دول الحوض دون استثناء.
36 مشروعاً مصرياً لدعم الهضبة الاستوائية
استعرض الوزير نهج مصر القائم على دعم الأشقاء بما يتماشى مع القانون الدولي، مشيراً إلى أن مصر دعمت مؤخراً 36 مشروعاً تنموياً في دول الهضبة الاستوائية على نهر النيل الأبيض. كما لفت إلى تقديم "خطابات عدم ممانعة" لعدة مشروعات في أوغندا وتنزانيا وإثيوبيا، مؤكداً التزام مصر بمبادئ الإخطار المسبق والتشوار وتجنب إحداث ضرر، مع السعي المستمر لتحقيق التنمية المستدامة والمنفعة المشتركة لكافة شعوب الحوض.
دعوة لرفض التحركات المؤسسية غير الشمولية
وجه سويلم رسالة حازمة لجميع دول الحوض وشركاء التنمية بضرورة الامتناع عن دعم أي إجراءات أحادية أو انتقالات مؤسسية قد تقوض الجهود الجماعية. ودعا إلى الحفاظ على مبادرة حوض النيل كمنصة شاملة، محذراً من أن أي تحرك نحو "مفوضية نهر النيل" يجب أن يستند إلى إجماع كامل، لتجنب إبطاء التقدم في التعاون المائي وضمان أن تمضي دول الحوض كـ "أسرة واحدة" تراعي الشواغل المشروعة لكل عضو فيها.