7 ولايات مشتعلة.. بولندا تحذر رعاياها من "فوضى المكسيك"
أصدرت سفارة بولندا في المكسيك، اليوم الاثنين، تحذيراً عاجلاً لرعاياها في ظل موجة الاضطرابات العنيفة التي تضرب مناطق واسعة من البلاد. وجاء هذا التحرك الدبلوماسي في أعقاب مقتل نيميسيو روبين أوسيجويرا سيرفانتس، المعروف بلقب "إل مينتشو"، زعيم كارتل "خاليسكو للجيل الجديد"، خلال عملية عسكرية نفذها الجيش المكسيكي أمس الأحد، مما فجر أعمال عنف انتقامية واسعة النطاق من قبل عصابات المخدرات.
استنفار في 7 ولايات مكسيكية وتوصيات أمنية
حثت السفارة البولندية مواطنيها المتواجدين في ولايات (خاليسكو، ميتشواكان، جواناجواتو، كوليما، أجواسكالينتس، زاكاتاكس، وناياريت) على توخي أقصى درجات الحذر والالتزام الصارم بإرشادات الأمن والسلامة الصادرة عن السلطات المحلية. وأشار "راديو بولندا" إلى أن التحذير يهدف إلى حماية الرعايا من تداعيات المواجهات المسلحة وحرائق المركبات وقطع الطرق الرئيسية، التي لجأ إليها أعضاء الكارتل رداً على تصفية زعيمهم الذي كان يُعد أحد أكثر المطلوبين دولياً بمكافأة أمريكية قدرها 15 مليون دولار.
نهاية "سيد الديوك" وتورطه في إرهاب الفنتانيل
يُصنف "إل مينتشو" (59 عاماً) كأحد أخطر قادة الجريمة المنظمة في العالم، حيث قاد إمبراطورية إجرامية عابرة للحدود متخصصة في تهريب الكوكايين والميثامفيتامين، بالإضافة إلى مادة "الفنتانيل" القاتلة التي تسببت في أزمة صحية كبرى داخل الولايات المتحدة. وكانت واشنطن قد رفعت درجة تصنيف منظمة "خاليسكو" في فبراير 2025 إلى "منظمة إرهابية أجنبية"، نظراً لاستخدامها أسلحة عسكرية وطائرات بدون طيار مفخخة ضد قوات الأمن، مما جعل من تصفيته "صيداً ثميناً" وتطوراً استراتيجياً كبيراً للأمن الإقليمي.
فوضى الانتقام ومخاوف دولية على "مونديال 2026"
انتقلت شرارة العنف سريعاً إلى المدن الكبرى مثل غوادالاخارا وبويرتو فالارتا، حيث رُصدت أعمدة الدخان الكثيفة الناتجة عن حرق حافلات وشاحنات لعرقلة تحركات الجيش. وتثير هذه الفوضى مخاوف دولية متزايدة، لا سيما مع اقتراب موعد استضافة المكسيك لمباريات كأس العالم لكرة القدم 2026 الصيف المقبل، حيث تُعد ولاية خاليسكو -معقل الكارتل المنكوب- إحدى الوجهات الرئيسية للحدث الرياضي العالمي، مما يضع السلطات المكسيكية أمام تحدي استعادة الردع وفرض النظام قبل وصول ملايين المشجعين.