"صورة في اللوفر".. نشطاء يحرجون شقيق الملك البريطاني بعد اعتقاله بباريس
أثار ناشطون بريطانيون حالة من الجدل داخل متحف اللوفر العريق بباريس، اليوم الاثنين، بعدما نجحوا في تعليق صورة "اعتقال" أندرو ماونتباتن-ويندسور، شقيق الملك تشارلز الثالث، على أحد جدران المتحف. وجاءت هذه الخطوة الاحتجاجية عقب التطورات الدرامية التي شهدتها القضية المرتبطة بالممول الأمريكي الراحل جيفري إبستين، حيث ألقي القبض على أندرو في 19 فبراير الجاري للاشتباه في ارتكابه مخالفات تتعلق بوظيفته العامة وتورطه المزعوم في تسريب معلومات سرية.
"يتعرق الآن".. رسالة ساخرة من "الجميع يكره إيلون"
قامت جماعة "الجميع يكره إيلون" (Everyone Hates Elon)، وهي حركة بريطانية مناهضة للمليارديرات، بتعليق صورة تُظهر أندرو في حالة إرهاق شديد داخل المقعد الخلفي لسيارة "رينج روفر" عقب مغادرته مركز شرطة نورفولك، حيث قضى 11 ساعة رهن الاحتجاز. وأرفقت الجماعة أسفل الصورة تعليقاً ساخراً يقول: "إنه يتعرق الآن"، في إشارة تهكمية لتصريحاته السابقة الشهيرة حول عدم قدرته على التعرق، مؤكدين لرويترز أن هدفهم هو إظهار كيف سيتذكر العالم أندرو من خلال وضع صورة اعتقاله في مكان يخلد التاريخ.
عدسات الزوار توثق الواقعة قبل تدخل أمن اللوفر
نشرت المجموعة مقاطع فيديو عبر حسابها على "إنستجرام" توثق عملية تعليق الصورة وردود فعل زوار المتحف الذين التقطوا صوراً لها وهم يضحكون، قبل أن يتدخل موظفو أمن اللوفر لإزالتها بعد مرور نحو 15 دقيقة. وأكدت المجموعة أن مهمتها هي "إثارة غضب المليارديرات خطوة بخطوة"، مطالبة بالعدالة لجميع ضحايا جيفري إبستين، وواصفة هذا التحرك بأنه مجرد بداية لسلسلة من الفعاليات التي تستهدف الشخصيات العامة المتورطة في قضايا فساد أو اعتداءات.
وثائق أمريكية وتسريبات "المبعوث التجاري" تفجر الأزمة
ارتبط اعتقال أندرو الأخير بنشر الحكومة الأمريكية لملايين الوثائق المتعلقة بجيفري إبستين، والتي تضمنت رسائل بريد إلكتروني تزعم تبادل أندرو لمعلومات سرية مع الممول المدان أثناء عمله كمبعوث تجاري بريطاني سابق. ورغم نفي أندرو المتكرر لارتكاب أي مخالفات قانونية وإعرابه عن ندمه على صداقة إبستين، إلا أن الضغوط القانونية والشعبية بلغت ذروتها، مما وضع العائلة المالكة في موقف محرج دولياً، خاصة مع تحول صورة اعتقاله إلى أيقونة للاحتجاج السياسي في كبرى العواصم الأوروبية.