الأزهر يحذر: المحامي الذي يساند الظالم يصبح شريكًا في جريمته
حذر الدكتور عباس شومان، رئيس لجنة الفتوى بالأزهر الشريف، عبر صفحته الرسمية على فيس بوك، من خطورة دور المحامي الذي يساند الظالم متعمدًا، مؤكدًا أن هذا السلوك يجعل المحامي شريكًا في الظلم، خاصة إذا استخدم مهاراته القانونية رغم علمه بالحقائق.
وأضاف شومان أن شهادة الزور تُعد أيضًا مشاركة في ظلم الآخرين من الناحية الشرعية، مما يجعلها جريمة أخلاقية وقانونية في الوقت نفسه.
التأكيد على الحق والعدل: موقف الأزهر من دور المحامي في قضايا الظلم
وأشار شومان إلى أن الأزهر الشريف يحث على ضرورة الالتزام بالحق والعدل، مؤكدًا أن المحامي الذي يدافع عن الظالم رغم معرفته بالحقيقة يصبح مسؤولًا شرعًا عن الظلم. وأضاف أن الفتوى تهدف إلى تعزيز الالتزام بالقيم القانونية والأخلاقية بما يتوافق مع معايير الشرع.
الظلم من منظور الدين: تحريمه وأسبابه
من جانبه، أوضح الشيخ عبدالله العجمي، مدير إدارة التحكيم وفض المنازعات وأمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أن الظلم محرم شرعًا كما جاء في الحديث القدسي: «يا عبادي، إنّي حرّمت الظلم على نفسي وجعلتُه بينكم محرّمًا، فلا تظالموا». وبيّن العجمي أن الظلم لا يقتصر على الاعتداء على حقوق الآخرين، بل يشمل جميع التجاوزات التي تخالف حدود الله.
كيف يتصرف المظلوم؟ النصائح الدينية لرفع الظلم
وفيما يخص كيفية تصرف المظلوم عند تعرضه للظلم، قدم العجمي مجموعة من التوجيهات العملية، أبرزها اللجوء إلى الله بالدعاء لرفع الظلم. واستشهد بآية القرآن الكريم {أَمَّن يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ}، مؤكدًا أن استجابة الدعاء للمظلوم أمر مضمون شرعًا. كما ذكر دعاء السيدة عائشة رضي الله عنها، الذي يساعد في رفع الظلم عن المظلوم وتحقيق نصرة الله.
الدعاء على الظالم: الجواز أم الأفضلية؟
أما بالنسبة للدعاء على الظالم، فقد أكد العجمي أن الدعاء عليه جائز شرعًا، حيث إن دعوة المظلوم لا تُرد، إلا أنه أضاف أن الأفضل للمظلوم هو أن يدعو الله لنفسه ويطلب رفع الظلم عنه بدلاً من التركيز على معاقبة الظالم. واستشهد بآية قرآنية {وَلَا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ}، موضحًا أن التصرف الحسن والمواجهة بالخير أفضل من الرد بالمثل.