مفتي الجمهورية يبحث توظيف "الذكاء الاصطناعي" في تطوير نظام الفتوى الذكي
استقبل الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية ورئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، اليوم الاثنين ، وفداً علمياً من جامعة النيل يضم الدكتور مصطفى العطار والدكتورة إنصاف حسين، أساتذة كلية الحاسبات والمعلومات. وتناول اللقاء بحث آليات تنفيذ مشروع تطوير نظام الفتوى الذكي بدار الإفتاء المصرية، والذي يستهدف دمج التقنيات الرقمية المتقدمة في منظومة العمل الإفتائي بما يضمن الدقة الفقهية والشرعية ومواكبة التحول الرقمي العالمي.
تقنيات (RAG) لتعزيز البحث الفقهي والأرشفة الرقمية
استعرض الحضور ملامح المشروع الذي يحظى بدعم أكاديمية البحث العلمي والتكنولوجيا، حيث يعتمد النظام المقترح على أحدث تطبيقات الذكاء الاصطناعي، ولا سيما تقنيات التوليد المعزز بالاسترجاع (RAG) ونماذج الذكاء الاصطناعي الوكيلية. ويهدف هذا النظام إلى تحقيق استرجاع دقيق ومباشر من أرشيف دار الإفتاء الضخم، وإنتاج إجابات موسعة مستندة إلى مصادر فقهية متعددة، مما يرفع كفاءة النظام ويقلل زمن الاستجابة مع معالجة اللغة العربية بدقة عالية.
"الإشراف البشري" شرط أساسي لحوكمة الفتوى الإلكترونية
تناول الاجتماع المزايا الجوهرية للمشروع، وفي مقدمتها تعزيز البحث العلمي للعلماء عبر توفير وصول سريع للمراجع، وتحسين اتساق الفتاوى من خلال المقارنة الآلية مع الفتاوى السابقة. وأكد المشاركون أهمية تأسيس إطار أخلاقي متين لحوكمة هذا النظام، يضمن الإشراف البشري الكامل والشفافية التامة، وتجنب أي تحيز قد ينتج عن النماذج الذكية، بما يضمن توافق المخرجات الرقمية مع مبادئ الشريعة الإسلامية السمحة.
نظير عياد: التكنولوجيا أداة مساعدة وليست بديلاً عن المفتي
أكد مفتي الجمهورية أن دار الإفتاء تمضي بخطوات مدروسة نحو رقمنة خدماتها، موضحاً أن الذكاء الاصطناعي يظل أداة مساعدة تعزز عمل المفتي وتدعم دقة البحث الشرعي. وشدد الدكتور نظير عياد على أن التكنولوجيا لن تكون بديلاً عن الاجتهاد البشري الذي يمثل الركيزة الأساسية للعمل الإفتائي، مشيراً إلى أن الهدف هو بناء نظام تفاعلي متكامل يسهل التواصل مع المستفتين مع الحفاظ على الرصانة العلمية للفتوى المنضبطة.