خيانة "عاطفية" تُنهي أسطورة "إل منتشو".. و25 قتيلاً في صفوف الحرس الوطني المكسيكي
أعلن وزير الأمن المكسيكي، عمر غارسيا حرفوش، اليوم الاثنين، أن 25 عنصراً من الحرس الوطني المكسيكي لقوا حتفهم في هجمات انتقامية نفذها كارتل "خاليسكو للجيل الجديد" (CJNG) عقب مقتل زعيمه نيميسيو أوسيجويرا سيرفانتس، الملقب بـ "إل منتشو". وأوضح "حرفوش" أن المواجهات العنيفة أسفرت أيضاً عن مقتل 30 من عناصر الكارتل واعتقال 70 آخرين في سبع ولايات مكسيكية، في واحدة من أكثر الهجمات دموية ضد السلطات منذ سنوات.
سر الوشاية.. شريكة "إل منتشو" تقود الجيش لمخبئه
كشف وزير الدفاع المكسيكي، ريكاردو تريفيا، أن المعلومات الاستخباراتية التي قادت للقبض على "إل منتشو" وتصفيته استندت إلى وشاية من "شريكة عاطفية" لزعيم الكارتل. وكانت القوات الخاصة المكسيكية قد نفذت عملية دقيقة في بلدة "تابالبا" بولاية خاليسكو، حيث أُصيب "إل منتشو" وتوفي أثناء نقله في مروحية عسكرية إلى مكسيكو سيتي. يذكر أن الولايات المتحدة كانت قد عرضت مكافأة قدرها 15 مليون دولار لمن يدلي بمعلومات تؤدي لاعتقاله، وهو ما تحقق بفضل هذا الاختراق العائلي.
"ترامب" يطالب المكسيك بجهد مضاعف ضد "إرهاب الكارتيلات"
عقب العملية، طالب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب المكسيك بضرورة تكثيف جهودها في ملاحقة الكارتلات، واصفاً إياها بالمنظمات الإرهابية التي تهدد أمن بلاده. وكتب "ترامب" عبر منصة "تروث سوشيال" أن على المكسيك أن تزيد من ضغوطها على تجار المخدرات، في الوقت الذي أكدت فيه واشنطن تقديم "معلومات استخباراتية تكميلية" دعمت العملية العسكرية المكسيكية. ويرى مراقبون أن مقتل "إل منتشو" يمثل انتصاراً كبيراً لإدارة ترامب التي تضع مكافحة "الفنتانيل" على رأس أولوياتها.
27 هجوماً غادراً وحالة طوارئ في ولاية خاليسكو
وصف وزير الأمن المكسيكي موجة العنف التي أعقبت مقتل الزعيم بـ "27 هجوماً غادراً" استهدفت قوات الأمن والمنشآت العامة. وشملت هذه الأعمال حرق الحافلات، وإغلاق الطرق السريعة في 11 ولاية، واستهداف فروع لبنوك مملوكة للدولة، مما اضطر السلطات لتعليق الدراسة في عدة ولايات وإلغاء رحلات طيران دولية. وتراقب أجهزة الاستخبارات حالياً أي محاولات لإعادة هيكلة الكارتل، وسط مخاوف من اندلاع حرب وراثة قد تكون أكثر دموية في ظل الفراغ القيادي الحالي.