ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

حسام موافي: رمضان فرصة ذهبية للإقلاع عن التدخين واستعادة الصحة

خلف الحدث

أكد الدكتور حسام موافي، أستاذ الحالات الحرجة بكلية طب القصر العيني، أن شهر رمضان يمثل فرصة ذهبية لكل مدخن للإقلاع عن التدخين، مشيرًا إلى أن الصيام يجبر المدخن على الامتناع عن التدخين لساعات طويلة قد تصل إلى 18 ساعة يوميًا، ما يوفر له أرضية مثالية للإقلاع نهائيًا عن هذه العادة الضارة.

 وقال موافي خلال تقديمه لبرنامج "رب زدني علمًا" المذاع على قناة صدى البلد: "طالما استطعت التوقف كل هذه المدة أثناء الصيام، لماذا لا تكمل وتُنهي التدخين تمامًا؟"

وأوضح الدكتور حسام موافي أن التدخين يسبب أضرارًا صحية جسيمة، تؤثر على الرئتين والقلب وسائر أجهزة الجسم، مشددًا على أن الحديث عن مخاطره تكرر كثيرًا لكنه يظل ضروريًا للتوعية المستمرة. وأكد أن المدخن معرض لمضاعفات خطيرة تمتد لسنوات طويلة، وقد يعاني من التهابات شعبية مزمنة تؤدي إلى ضيق التنفس والإجهاد المستمر، وتزيد احتمالية الإصابة بأمراض القلب والرئة، إضافة إلى تأثيره السلبي على الدورة الدموية والجلد

وأشار حسام موافي إلى أن الالتهاب الشعبي المزمن الناتج عن التدخين قد يؤدي إلى سنوات طويلة من الألم والمعاناة، مضيفًا أن بعض المدخنين يعانون هبوطًا في الجانب الأيمن من القلب، ما يسبب تورم الأطراف وتغير لون الجلد نتيجة نقص الأكسجين، مشددًا على أن هذه الأعراض قد تستمر لعقود إذا لم يتم الإقلاع عن التدخين. وأوضح أن الامتناع المؤقت خلال الصيام يمنح المدخن فرصة لملاحظة الفرق في صحته ومعدلات الطاقة لديه، وهو ما قد يشجعه على الاستمرار

وأكد موافي أن شهر رمضان يمثل مرحلة مناسبة لبداية حياة صحية جديدة، حيث يمكن للمدخن استثمار ساعات الامتناع عن التدخين خلال الصيام لإعادة ضبط عاداته اليومية والتخطيط للإقلاع الكامل. وأوضح أن الدعم الأسري والاجتماعي في رمضان يعد عنصرًا مهمًا لتشجيع المدخن على الإقلاع، مع ضرورة استشارة الأطباء في حال وجود تاريخ مرضي أو تأثيرات سابقة للتدخين على القلب والرئتين

وأشار الدكتور حسام موافي إلى أن الإقلاع عن التدخين خلال رمضان ليس مجرد خطوة صحية جسدية، بل له أبعاد نفسية وروحية أيضًا، حيث يعزز قدرة الشخص على التحكم في عاداته وتطوير إرادته. وأكد أن الصيام يمنح المدخن تجربة ملموسة للامتناع عن العادة لفترات طويلة، وهو ما يساهم في بناء قدرة نفسية للتوقف الدائم بعد انتهاء الشهر المبارك. ولفت إلى أن التوقف عن التدخين يساهم في تحسين جودة النوم، وزيادة التركيز، وتعزيز الطاقة اليومية

كما نوه حسام موافي إلى أن الإقلاع عن التدخين خلال رمضان يقلل من المخاطر الصحية المستقبلية بشكل كبير، حيث يقلل من احتمالية الإصابة بسرطان الرئة وأمراض القلب والأوعية الدموية، ويحسن وظائف الرئتين على المدى الطويل. وأكد أن المدخن الذي ينجح في استغلال فرصة الصيام للإقلاع عن التدخين، يحقق مكاسب صحية واقتصادية وبيئية، حيث يقلل من النفقات المرتبطة بشراء السجائر ويحد من تلوث البيئة بالمواد الضارة الناتجة عن التدخين

وشدد موافي على أن هناك وسائل مساعدة يمكن للمدخنين الاستفادة منها في رمضان للإقلاع عن التدخين، مثل الاستشارات الطبية، والأدوية التي تساعد على التخفيف من أعراض الانسحاب، واستخدام بدائل النيكوتين تحت إشراف الطبيب. وأوضح أن الالتزام بخطة ممنهجة خلال الشهر المبارك يرفع نسبة النجاح بشكل كبير ويجعل من الإقلاع تجربة ناجحة يمكن الاستمرار عليها بعد انتهاء رمضان

وأضاف أن رمضان يمثل فرصة للتخلص من العادات السيئة الأخرى المرتبطة بالتدخين، مثل الإفراط في تناول المنبهات أو المشروبات الغازية، مؤكداً أن تحسين نمط الحياة خلال الشهر المبارك يعزز الصحة العامة ويحد من التعرض للأمراض المزمنة. وشدد على ضرورة وضع أهداف واضحة للابتعاد عن التدخين، مع تحديد محفزات للاستمرار، مثل الرغبة في حماية الأسرة من التدخين السلبي وتحسين القدرة البدنية

واختتم الدكتور حسام موافي حديثه بالتأكيد على أن شهر رمضان فرصة لإعادة ضبط العادات اليومية وتحقيق التوازن بين الجوانب الصحية والجسدية والنفسية، وأن الاستفادة من هذا الشهر للإقلاع عن التدخين تعتبر خطوة أساسية نحو حياة أكثر صحة وطول العمر. وحث المدخنين على عدم الانتظار بعد رمضان للبدء، بل استغلال الفرصة الآن للتغيير، واعتبار كل يوم صيام كخطوة نحو الحرية من عادة التدخين

 

تم نسخ الرابط