ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

أيمن ممدوح عباس لـ "كلم ربنا": رمضان محطة شحن الروح وبداية حلم مستشفى الناس

أيمن ممدوح عباس
أيمن ممدوح عباس

أكد رجل الأعمال أيمن ممدوح عباس، أمين صندوق مؤسسة الجود ومؤسسة مستشفى الناس، أن شهر رمضان المبارك يمثل له دائماً "محطة أساسية لشحن الروح"، مشيراً إلى أن أجمل لحظات حياته ارتبطت بهذا الشهر الكريم الذي يمنح الإنسان طاقة استثنائية للعطاء.

 وأوضح عباس، خلال استضافته في برنامج «كلم ربنا» مع الكاتب الصحفي أحمد الخطيب عبر إذاعة "الراديو 9090"، أن قيم الخير لم تكن وليدة الصدفة، بل هي بذرة غرسها الأهل والبيئة والتربية، حيث كان لمشاهدة الأجداد والوالدين وهم يخدمون الناس الأثر الأكبر في تكوين رؤيته للعمل الخيري كرسالة مستمرة وميراث من الكرم يجب إكماله للأجيال القادمة.

من مائدة رحمان بسيطة إلى مأسسة العمل الخيري

روى أيمن ممدوح عباس أن شرارة العمل الخيري المنظم بدأت بموقف بسيط مع أحد جيرانه الذي دعاه للمشاركة في إقامة مائدة رحمان قبل حلول رمضان بأيام.

 هذه التجربة التي بدأت بمائدة صغيرة كانت نقطة التحول التي جعلته ينخرط في العمل الميداني بنفسه، حيث كان يحرص على متابعة أدق التفاصيل من نظافة المكان وجودة الأكل، مؤكداً أنه كان يستمتع بالوقوف على خدمة الصائمين لدرجة أنه لم يكن يتناول إفطاره في المنزل طوال الشهر. 

هذا الشغف الشخصي تحول لاحقاً إلى رؤية مؤسسية تهدف إلى "الاستدامة"، فكان تأسيس "مؤسسة الجود" لتكون الوعاء المنظم لهذا العطاء، وهو ما تطلب منه تفرغاً أكبر وجهداً مضاعفاً أثر أحياناً على تواجده الأسري، لكنه كان يراه ثمناً مستحقاً لخدمة المحتاجين.

قصة اللقاء التاريخي مع عائلة عصفور وميلاد المستشفى

كشف عباس أن نقطة التحول الكبرى في مسيرته الخيرية كانت اللقاء مع الحاج خميس عصفور، مؤسس فكرة مستشفى الناس. ووصف عباس لحظة زيارته للمبنى الذي كان متوقفاً عن العمل لمدة تسع سنوات، وكيف استشعر النية الصادقة للحاج عصفور في تقديم أفضل خدمة طبية للناس. 

ورغم ضخامة المشروع وصعوبته، إلا أن عباس قرر خوض التحدي دون خطة مسبقة، معتمداً على نية خالصة وقرار سريع بالمشاركة في إكمال هذا الصرح الطبي. ومن المفارقات الجميلة أن الاتفاق النهائي بين مؤسسة عصفور ومؤسسة الجود تم توقيعه في شهر رمضان، ليصبح الشهر الكريم شاهداً رسمياً على ميلاد واحد من أكبر مشاريع الخير في مصر.

مناجاة الخالق ولحظات الإنسانية في مستشفى الناس

تحدث عباس بصدق عن علاقته بالله وعن قوة "المناجاة"، مؤكداً أن كرم الله حاضر دائماً وأن الله لا يرد من قصده، مستشهداً بتحقق كل ما طلبه من ربه من خلال العمل والأخذ بالأسباب. 

وأشار إلى أن العمل في مستشفى الناس يضعه يومياً أمام مواقف إنسانية تهز الوجدان، مثل إنقاذ حياة طفل ولد بعيب خلقي في القلب لأسرة انتظرته سنوات طويلة. 

هذه اللحظات التي يرى فيها دموع الفرح عند نجاة الأطفال تجعله يشعر بقيمة النعم التي يعيشها وتزيد من إصراره على مواصلة المشوار، مؤكداً أن السعادة الحقيقية تكمن في رؤية الأثر المباشر لعمل الخير على حياة الناس البسطاء.

استدامة الخير والامتنان لنعم الله

في ختام حديثه، شدد أيمن ممدوح عباس على أهمية "الاستدامة" في العمل الخيري، موضحاً أن التحول إلى العمل المؤسسي هو الضمان الوحيد لاستمرار تقديم الخدمة بالجودة المطلوبة. وأعرب عن امتنانه الكبير لله الذي استجاب لدعائه بمنحه مشروعاً يأخذ من وقته وجهده ويحقق نفعاً عاماً، مشيراً إلى أن الإنسان قد ينسى فضل الله أحياناً أو يظن أن الخير جاء بجهده الشخصي، لكن الحقيقة هي أن توفيق الله هو المحرك الأساسي. ويظل مستشفى الناس نموذجاً حياً لما يمكن أن تفعله "النية الصادقة" عندما تقترن بالتخطيط السليم، لتتحول مائدة صغيرة في ميدان إلى صرح طبي عالمي يعالج قلوب الأطفال بالمجان.

تم نسخ الرابط