بالمحيط الهندي.. القوات الأمريكية تعترض ناقلة النفط "بيرثا" وتكمل حصار أسطول الظل
أعلنت وزارة "الحرب" الأمريكية، اليوم الثلاثاء 24 فبراير 2026، عن نجاح قواتها في اعتراض واعتلاء ناقلة النفط الخاضعة للعقوبات "بيرثا" (Bertha) في مياه المحيط الهندي بالقرب من جزر المالديف. وأكدت الوزارة أن هذه العملية هي الثالثة من نوعها في تلك المنطقة خلال الأسابيع الأخيرة، مشيرة إلى أن الناقلة تم تعقبها منذ مغادرتها المياه الكاريبية في أوائل يناير الماضي، ضمن محاولتها الهروب من الحظر البحري المفروض على فنزويلا. وتأتي هذه الخطوة في إطار عملية "الرمح الجنوبي" (Southern Spear) التي تستهدف تجفيف منابع تمويل النظام الفنزويلي السابق وملاحقة أسطول الظل الذي ينقل النفط الإيراني والفنزويلي إلى الصين.
القبض على "مادورو" وتغيير مسمى "البنتاجون"
شهد شهر يناير الماضي تحولاً دراماتيكياً في السياسة الأمريكية تجاه أمريكا اللاتينية، حيث نفذت القوات الخاصة عملية عسكرية خاطفة في كاراكاس أسفرت عن القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو ونقله للمحاكمة في الولايات المتحدة. وبالتزامن مع هذا التصعيد الميداني، أصدر الرئيس ترامب أمراً تنفيذياً يقضي باستخدام مسمى "وزارة الحرب" (Department of War) كعنوان رسمي ثانوي للبنتاجون، في إشارة إلى تبني عقيدة عسكرية أكثر هجومية، حيث صرح وزير الحرب، بيت هيغسيث، بأن القوات الأمريكية ستلاحق السفن المخالفة للعقوبات في أي مكان في العالم لضمان "الفتك الكامل" وليس "القانونية الفاترة".
اعتراض 1.9 مليون برميل نفط كانت متجهة للصين
كانت الناقلة "بيرثا"، التي ترفع علم جزر كوك والمرتبطة بشركة صينية في شنغهاي، تحمل على متنها نحو 1.9 مليون برميل من الخام الفنزويلي الثقيل. وباعتراض هذه السفينة، تكون الولايات المتحدة قد تمكنت من السيطرة على معظم الأسطول المكون من 16 ناقلة كانت قد فرت من الحصار البحري مطلع العام. وشدد المسؤولون الأمريكيون على أن المياه الدولية لن تكون ملاذاً آمناً لمن يسعون لتجاوز "الحجر الصحي" الذي فرضه ترامب، مؤكدين أن السيطرة على الأصول النفطية الفنزويلية هي جزء من خطة إعادة بناء اقتصاد فنزويلا تحت الإدارة الجديدة والتعاون مع القادة المحليين الموالين لواشنطن.