ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

اعترافات صادمة تكشف تفاصيل استدراج الشاب وتسميمه قبل إلقائه من أعلى منحدر بالمقطم

خلف الحدث

«كنا محتاجين فلوس.. فاتفقنا نسرق التاكسي».. بهذه الكلمات بدأ المتهم الأول أحمد تامر ، وشهرته «أحمد زانوسي»، اعترافاته أمام النيابة العامة، باشراف المستشار أحمد صبيح المحامي العام الأول لنيابة شرق القاهرة، كاشفًا تفاصيل مخطط اتفق عليه مع المتهم الثاني محمد شعبان خطاب علي، لسرقة سيارة المجني عليه عادل سيد رمضان سيد، قبل أن يتحول الاتفاق إلى جريمة قتل مكتملة الأركان.

وأوضح المتهم في تحقيقات النيابة أنه استغل صداقته بالمجني عليه واعتيادهما تعاطي المخدرات سويًا، فخططا لاستدراجه إلى منطقة نائية بالهضبة الوسطى في المقطم، بعد شراء شريط من عقار «كلوزابيكس 100» وطحن عدد من أقراصه وخلطها داخل عبوة عصير، قدموها له حتى سقط مغشيًا عليه، قبل أن يلقياه من أعلى منحدر صخري لإخفاء معالم جريمتهما والاستيلاء على متعلقاته

اعترافات تفصيلية تكشف مخطط الاستدراج والتسميم

كشفت تحقيقات محمد قرشي مدير نيابة حوادث شرق القاهرة برئاسة باسل النجار رئيس نيابة الحوادث عن اعترافات تفصيلية أدلى بها المتهمان الأول أحمد تامر ناجي لطفي حسين، وشهرته «أحمد زانوسي»، والثاني محمد شعبان خطاب علي، حول كيفية التخطيط لسرقة سيارة المجني عليه عادل سيد رمضان سيد، والتي انتهت بقتله عمدًا مع سبق الإصرار.

وأقر المتهم الأول بأنه نظرًا لمروره بضائقة مالية، اتفق مع المتهم الثاني قبل الواقعة بأيام على سرقة سيارة الأجرة (تاكسي) المملوكة للمجني عليه، مستغلًا صداقته به واعتيادهما تعاطي المواد المخدرة سويًا، حيث كان يساعده في شرائها. وأضاف أنهما وضعا مخططًا يقضي بتخديره باستخدام عقار «كلوزابيكس 100» حتى يتمكنا من الاستيلاء على السيارة دون مقاومة.

وأوضح أنه في مساء 20 أبريل 2025، توجه المتهم الثاني إلى صيدلية «د. أحمد تحسين» بالمطرية، واشترى شريطًا من العقار المشار إليه، ثم التقيا بالمجني عليه في منطقة السلام قرابة الساعة العاشرة مساءً، واستقلا سيارته الأجرة متوجهين إلى الهضبة الوسطى بالمقطم.

وأشار إلى أنه استغل غفلة المجني عليه، فقام بطحن ثمانية أقراص من العقار باستخدام صخرة، بعد وضعها داخل عملة ورقية من فئة عشرة جنيهات، ثم طلب من المجني عليه التوقف لشراء بعض العصائر والحلوى من أحد الأكشاك. وهناك، اشترى عبوة عصير «جهينة» كوكتيل سعة لتر، وسلمها للمتهم الثاني الذي وضع بداخلها مسحوق الأقراص المطحونة من خلال الغطاء المخصص، وقام برجّها جيدًا أثناء انشغال المجني عليه بعملية الشراء.

وأضاف أنه عقب عودتهم إلى السيارة، تناول المجني عليه كوبًا من العصير، ولم تظهر عليه أعراض في البداية، إلا أنه عند عودتهم مجددًا إلى منطقة الهضبة الوسطى تناول باقي العبوة، وما إن فرغ منها حتى سقط أرضًا، وبدأت سوائل كثيفة تخرج من فمه وظهر بياض عينيه بصورة واضحة.

وتابع المتهم في اعترافاته أنه والمتهم الثاني حملا المجني عليه من ذراعيه وقدميه وألقياه من أعلى منحدر صخري، بقصد إظهار الواقعة وكأنها نتيجة سقوط عرضي أو اختلال توازن، ثم استوليا على السيارة والهاتف المحمول وحافظة النقود. وأقر ببيع الهاتف للمتهم الثالث أحمد حمودة محمد عبد الحفيظ، وشهرته «بالوظة»، مقابل ألف جنيه، فيما أخفى السيارة بأحد جراجات مصر القديمة تمهيدًا لبيعها.

وأكد المتهم الثاني بذات التفاصيل ما جاء بأقوال المتهم الأول، وأقرا معًا بمحاكاة تصويرية أجرتها النيابة العامة بإشراف الإدارة العامة لتحقيق الأدلة الجنائية، وثّقت كيفية تنفيذ الجريمة خطوة بخطوة، وأرفقت أسطوانة مدمجة بالمقاطع المصورة بملف التحقيقات.

أدلة المعاينة وربطها بالاعترافات

وخلال معاينة مسرح الجريمة بإرشاد المتهمين، عثرت النيابة على:
• فارغ شريط طبي لعقار «كلوزابيكس 100» مدون عليه تاريخ صلاحية 24/10/2027.
• مناديل ورقية يُرجح استخدام المجني عليه لها قبل وفاته.
• لفافة تبغ يدوية بمحيط مكان إلقاء الجثمان.

كما عُثر داخل السيارة على كوب زجاجي يتوسط المقعدين الأماميين، به آثار لسائل.

تتبع شراء العقار بالكاميرات ونظام البيع

وبمعاينة صيدلية «د. أحمد تحسين» بالمطرية، تبين من فحص نظام البيع الإلكتروني وجود عملية شراء لشريط دوائي من عقار «كلوزابيكس 100» بتاريخ 20 أبريل 2025 في الساعة 9:32 مساءً بقيمة 27 جنيهًا، برقم تسلسلي (باركود) مطابق للعلبة المضبوطة، والتي تبين نقص شريط واحد منها يطابق الشريط الفارغ المعثور عليه بمسرح الجريمة.

وأظهرت كاميرات المراقبة دخول المتهم الثاني الصيدلية في التوقيت ذاته، وإجرائه اتصالًا هاتفيًا أثناء الشراء، وهو ما تطابق مع سجلات المكالمات التي أثبتت تواجده جغرافيًا بمحيط الصيدلية في ذلك الوقت.

كما وثّقت كاميرات «كشك علي» و«البيت الكوري للديكور» بالمقطم لحظة شراء العصير، وانتقال العبوة بين المتهمين، وقيام أحدهما برجّها قبل تسليمها، بما يتسق مع اعترافاتهما بشأن خلط مسحوق العقار داخلها.

تقارير الطب الشرعي والمعامل

وجاء بتقرير الصفة التشريحية أن العينة الحشوية المأخوذة من جثمان المجني عليه جاءت إيجابية لمادة «الكلوزابين»، وأن الوفاة تُعزى إلى تسمم حاد بالمادة وما أحدثته من هبوط حاد بالدورة الدموية والتنفسية، وأن الواقعة جائزة الحدوث وفق التصوير الوارد بتحقيقات النيابة.

كما أثبت تقرير المعامل الكيميائية وجود «الكلوزابين» في:
• الشريط الدوائي الفارغ المضبوط بمسرح الجريمة.
• الكوب الزجاجي داخل السيارة.
• علبة الدواء المضبوطة من الصيدلية.

وأظهر تقرير البصمة الوراثية تطابق الحمض النووي على لفافة التبغ مع المتهم الأول والمجني عليه، كما ثبتت بصمات المتهم الثاني والمجني عليه على الكوب الزجاجي.

تتبع خطوط الهواتف وتحركات المتهمين

وأثبتت سجلات شركات المحمول:
• وجود اتصالات متبادلة بين المتهمين وقت شراء العقار، وتطابق النطاق الجغرافي مع موقع الصيدلية بالمطرية.
• تواجد المتهمين والمجني عليه بدائرة السلام مساء 20 أبريل 2025.
• تواجد المتهمين فجر 21 أبريل بمنطقة الهضبة الوسطى بالمقطم، في التوقيت المتزامن مع ارتكاب الجريمة.
• انتقالهما عقب الواقعة إلى مصر القديمة، حيث تم بيع الهاتف للمتهم الثالث والتخطيط للتصرف في السيارة.

اقرأ أيضا.. إحالة 3 متهمين للجنايات بتهمة قتل شاب بالمخدرات وإلقائه من منحدر صخري وسرقة سيارته

تم نسخ الرابط