ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

"رأفت هندي" يشهد إطلاق منصة واعي لتعزيز المواطنة الرقمية في مصر

صورة من إطلاق منصة
صورة من إطلاق منصة واعي لتعزيز المواطنة الرقمية في مصر

شهد المهندس رأفت هندي، وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، يوم الأربعاء الموافق 25 فبراير 2026، فعاليات إطلاق المنصة الإلكترونية "واعي.نت" (www.wa3i.net)، وهي المبادرة الوطنية الرائدة لتعزيز المواطنة الرقمية والحماية على الإنترنت.

 ويأتي إطلاق هذه المنصة تزامناً مع الاحتفالات باليوم العالمي للإنترنت الآمن، لتمثل حجر زاوية في جهود الدولة المصرية نحو بناء مجتمع رقمي آمن ومستدام، يركز في مقامه الأول على حماية الأطفال والشباب من التهديدات المتزايدة في الفضاء السيبراني.

 وحضر مراسم الإطلاق الدكتورة سحر السنباطي رئيسة المجلس القومي للطفولة والأمومة، وممثلو منظمات اليونيسف وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، مما يؤكد على الصبغة الدولية والتعاون الوثيق لضمان توفير بيئة تقنية تحترم حقوق الطفل وتدعم نموه السليم بعيداً عن مخاطر الاستغلال أو المحتوى غير الملائم.

أهداف منصة "واعي.نت" والفئات المستهدفة

تعد منصة "واعي.نت" من أوائل المنصات العربية المتكاملة المتخصصة في مجال المواطنة الرقمية، حيث تقدم محتوى معرفياً وتفاعلياً مصنفاً بدقة ليناسب مختلف الفئات العمرية من الأطفال والمراهقين والشباب، وصولاً إلى أولياء الأمور والمعلمين وكبار السن. 

وتهدف المنصة إلى بناء هوية رقمية واعية لدى المستخدم المصري، وتنمية مهارات التفكير الناقد لإدارة المخاطر الرقمية وحماية البيانات الشخصية

 كما توفر المنصة إرشادات عملية للأسر بكيفية استخدام أدوات الرقابة الأبوية، وتكريس ثقافة الاستخدام المسؤول للتكنولوجيا، بالإضافة إلى إتاحة التعرف على سبل الدعم والمساندة الوطنية المتاحة في حالات التعرض للتنمر أو الابتزاز الإلكتروني، مما يجعلها مرجعاً شاملاً لكل ما يخص السلامة الرقمية في مصر.

شراكة استراتيجية مع القومي للطفولة والأمومة

على هامش الفعالية، شهد المهندس رأفت هندي توقيع مذكرة تفاهم بين وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والمجلس القومي للطفولة والأمومة، لتعزيز التنسيق المشترك في قضايا حماية الطفل عبر الإنترنت. 

 

ووقع الاتفاقية الدكتورة هدى دحروج مستشار الوزير للتنمية المجتمعية الرقمية، والدكتور وائل عبد الرازق الأمين العام للمجلس. ويهدف هذا التعاون إلى تطوير محتوى توعوي تفاعلي يصل لجميع الأطفال بما في ذلك ذوو الإعاقة، مع الالتزام الصارم بخصوصية البيانات.

 

 وبموجب هذا البروتوكول، سيتولى المجلس قيادة حملات التوعية المجتمعية عبر قنواته في مختلف المحافظات، معتمداً المحتوى الرقمي لضمان ملاءمته التربوية والنفسية للنشء، مما يضمن تكامل الجهود التقنية مع السياسات الاجتماعية لحماية الطفولة.

رؤية الدولة لمواجهة مخاطر الفضاء السيبراني

أكد المهندس رأفت هندي في كلمته أن الدولة تنظر إلى حماية الأطفال والشباب على الإنترنت كقضية أمن مجتمعي من الدرجة الأولى، تماشياً مع توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بضرورة حماية وعي المجتمع تزامناً مع التوسع في البنية التحتية الرقمية.

 وأشار الوزير إلى أن الوزارة تعمل وفق استراتيجية وطنية للأمن السيبراني (2023-2027) تضع الإنسان على رأس أولوياتها.

 وأوضح أن هناك خطة متكاملة عرضت على مجلس النواب تشمل خمسة محاور، منها تطبيق معايير حماية عمرية على الألعاب الخطرة، وحجب المنصات التي تروج لدوائر اجتماعية ضارة، وإلزام الشركات التقنية بإعدادات افتراضية آمنة للأطفال، مؤكداً أن "مصر الرقمية" يجب أن تظل مجتمعاً آمناً وشاملاً محورها الإنسان دائماً.

دعم دولي وإنجازات المبادرة على الأرض

أعربت السيدة ناتاليا ويندر روسي، ممثلة اليونيسف في مصر، عن استعداد المنظمة لتعميق الشراكة لضمان أن يكون التحول الرقمي في مصر شاملاً ومحترماً للحقوق، بينما أكدت السيدة شيتوسي نيجوتشي من برنامج الأمم المتحدة الإنمائي أن منصة "واعي.نت" تعكس ريادة مصر في التحول الرقمي المسؤول. جدير بالذكر أن المبادرة حققت بالفعل إنجازات ملموسة على أرض الواقع.

 حيث نفذت 38 دورة تدريبية استفاد منها أكثر من 1700 معلم، بالإضافة إلى ورش عمل تفاعلية شملت نحو 2472 طفلاً ومراهقاً بالتعاون مع المكتبات العامة ومراكز الشباب، مما يبرهن على أن المنصة الإلكترونية هي تتويج لجهد ميداني واسع يهدف إلى تحويل مفاهيم المواطنة الرقمية من إطارها النظري إلى ممارسات يومية تحمي المجتمع.

 يمثل إطلاق منصة "واعي.نت" وتوقيع مذكرة التفاهم مع المجلس القومي للطفولة والأمومة خطوة تاريخية في مسيرة التحول الرقمي المصري، حيث تنتقل الدولة من مرحلة التمكين التكنولوجي إلى مرحلة الحماية والتحصين الثقافي. 

إن تكاتف الوزارات المعنية مع الشركاء الدوليين يضع مصر في مقدمة الدول التي تتبنى سياسات استباقية لحماية أجيال المستقبل من مخاطر العالم الافتراضي.

 ومع استمرار تطوير هذه الأدوات الرقمية، يبقى الوعي هو السلاح الأول والفعال لكل أسرة مصرية لضمان استفادة أطفالها من فرص التعلم والإبداع التي يتيحها الإنترنت، مع تجنب المنزلقات السلوكية والنفسية، لتظل "مصر الرقمية" منارة للأمان والابتكار المسؤول.

تم نسخ الرابط