ads
الجمعة 05 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

للإلتفاف على العقوبات.. أقاليم بريطانية بوابات خلفية لشركات روسيا

خلف الحدث

 

كشف تقرير حديث صادر عن مكتب "منظمة الشفافية الدولية" الروسي، عن استخدام شركات روسية لأقاليم بريطانية ما وراء البحار لإجراء معاملات تجارية ضخمة تجاوزت قيمتها 8 مليارات دولار. وأوضح التقرير، الذي نشرته صحيفة الجارديان، أن هذه العمليات تندرج تحت نمط "التحايل على العقوبات" الدولية المفروضة منذ بدء الحرب الروسية الأوكرانية في فبراير 2022، مستغلة ولايات قضائية تتميز بانخفاض مستوى الشفافية لإخفاء تدفقات مالية مرتبطة بالنخبة الروسية.

يخت "ميدفيديف" وطائرة "قديروف" في قلب الصفقات

سلط التقرير الضوء على فحص 29 ألف معاملة تجارية أظهرت أن 95% من هذه التجارة تمركزت في جزر العذراء البريطانية، وبرمودا، وجزر كايمان، وجبل طارق. وشملت الصفقات أصولاً فاخرة ومعدات استراتيجية؛ من أبرزها يخت "Universe" المرتبط بـ ديمتري ميدفيديف والمقدر بـ 100 مليون دولار، ويخت آخر اشتراه رجل الأعمال سليمان كريموف، بالإضافة إلى صفقة طائرة "إيرباص" بقيمة 55 مليون دولار يُعتقد أنها لعائلة رمضان قديروف، فضلاً عن توربينات غاز ومعدات حفر لقطاع النفط الروسي.

فجوة الشفافية وصراع السجلات العلنية

أشارت منظمة الشفافية الدولية إلى أن جزر العذراء البريطانية وحدها استحوذت على 4.4 مليار دولار من إجمالي المعاملات، مما يعكس رغبة الشركات الروسية في إخفاء عائدات التجارة. وفي حين تنفي حكومات تلك الأقاليم وجود انتهاكات مؤكدة، تضغط لندن لإنشاء سجلات علنية للملكية المستفيدة؛ إلا أن المنظمات الرقابية تتهم الحكومة البريطانية بالتساهل في فرض الرقابة، مؤكدة وجود خلل هيكلي يسمح بتوجيه التدفقات المالية غير المشروعة عبر هياكل قانونية معقدة تتكيف مع العقوبات الغربية المشددة.

تم نسخ الرابط