حماية الطفل.. "خريطة طريق" قانونية لإنقاذ الصغار ورصد المخاطر
أرسى قانون العمل الجديد رقم 14 لسنة 2025 قواعد صارمة لحماية الأطفال، معتبراً حمايتهم مسؤولية قانونية ومجتمعية تتشارك فيها الأسرة مع مؤسسات الدولة. ووضع القانون آليات مؤسسية تضمن التدخل العاجل عند تعرض أي طفل للخطر، من خلال تشكيل لجان متخصصة تربط بين الجانب الأمني والاجتماعي والطبي، بما يضمن عدم ترك أي طفل عرضة للإهمال أو العنف في مختلف المحافظات.
لجان المحافظات والأقسام.. رقابة ميدانية برئاسة المحافظ
تضمن القانون إنشاء منظومة رقابية هرمية تبدأ بـ "لجنة عامة لحماية الطفل" في كل محافظة برئاسة المحافظ وعضوية مدير الأمن وممثلي الصحة والتضامن والمجتمع المدني، لتكون هي العقل المدبر لسياسات الحماية. وينبثق عن هذه اللجنة "لجان فرعية" في كل قسم ومركز شرطة، تتكون من 5 إلى 7 أعضاء يجمعون بين الخبرات الأمنية والنفسية والتعليمية، وتتمثل مهمتهم الأساسية في الرصد الميداني الفوري لأي حالة تعرض الطفل للخطر واتخاذ التدخلات الوقائية والعلاجية اللازمة.
خط نجدة الطفل.. آلية الاستغاثة والتدخل السريع
خصص التشريع الجديد إدارة عامة لنجدة الطفل تابعة للمجلس القومي للطفولة والأمومة، تعمل كخط دفاع أول لتلقي البلاغات والشكاوى سواء من الأطفال أنفسهم أو من البالغين. وتضم هذه الإدارة ممثلين عن وزارات العدل والداخلية والتضامن، لضمان تحرك "قوة مشتركة" قادرة على إنقاذ الطفل من أي اعتداء أو إهمال بشكل لحظي، مع منحها صلاحيات واسعة لطلب التحقيق في البلاغات ومتابعة النتائج القانونية وضمان عدم إفلات المتسببين في إيذاء الأطفال من العقاب.