ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

إمام مصر.. "الأزهري" يستعرض مسيرة الليث بن سعد ومكانة "جامع عمرو" التاريخية

الشيخ أسامة الأزهري
الشيخ أسامة الأزهري

 

أكد الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، أن الإمام الليث بن سعد يمثل قامة علمية فريدة في تاريخ الفقه الإسلامي، حيث ولد سنة 94 هـ وتلقى علمه على يد كبار التابعين وتلامذتهم. وأوضح الأزهري، خلال برنامجه «إمام من ذهب» المذاع عبر قناة «dmc»، اليوم الأربعاء ، أن الليث بن سعد شد الرحال إلى القاهرة في سن العاشرة لطلب العلم في جامع عمرو بن العاص، الذي كان المنارة العلمية الأولى في أفريقيا قبل قرنين من تأسيس الجامع الأزهر.

جامع عمرو بن العاص.. مركز الفقه الأول في أفريقيا

أوضح وزير الأوقاف أن جامع عمرو بن العاص، المعروف قديماً بـ «جامع مصر»، ضُبطت قبلته بمشاركة 20 صحابياً، وكان قبلةً لكبار العلماء عبر العصور مثل ابن دقيق العيد والحافظ العراقي. وأشار الأزهري إلى أن هذا المسجد العريق احتضن بدايات نبوغ الليث بن سعد، الذي حفظ القرآن والحديث والشعر وأتقن الفقه والعلوم العربية، ليصبح مركزاً علمياً مرموقاً تخرجت منه أجيال من الفقهاء والمحدثين الذين أثروا المكتبة الإسلامية بعلمهم وفكرهم المستنير.

"فقيه البدن".. رحلة الليث بن سعد بين مصر والحجاز

وصف الأزهري الإمام الليث بن سعد بأنه كان "فقيه البدن"، أي كامل التكوين الذي يجمع بين قوة العقل وسلامة الجسم وسعة العلم. وأضاف وزير الأوقاف أن الليث بن سعد لم يكتفِ بعلم علماء مصر، بل التقى بأكابر علماء الحجاز مثل شهاب الزهري ويحيى بن سعيد القطان، مما جعله يحظى بمكانة متميزة شهد بها معاصروه، حيث وصفه يحيى بن بكير بأنه عالم "لا مثيل له"، ليرسخ بذلك مدرسة فقهية مصرية خالصة اتسمت بالعمق والوسطية.


 

تم نسخ الرابط