القمر الدموي يعود إلى السماء… أول خسوف قمري كلي لعام 2026 في 3 مارس
يشهد العالم في الثالث من مارس 2026 حدثًا فلكيًا نادرًا، حيث يتحول القمر إلى اللون الأحمر في ظاهرة تُعرف باسم “القمر الدموي”، ضمن أول خسوف قمري كلي لهذا العام، وهو حدث يتيح لعشاق الفلك فرصة مشاهدة واحدة من أجمل الظواهر الطبيعية في السماء ليلاً.
تفاصيل الظاهرة
سيحدث الخسوف الكلي للقمر فجر الثلاثاء 3 مارس 2026، عندما تصطف الأرض بين الشمس والقمر، فتسد أشعة الشمس المباشرة عن القمر، بينما ينكسر الضوء عبر الغلاف الجوي للأرض، ليصل أطول أطواله الموجية الحمراء إلى سطح القمر، مما يمنحه اللون الأحمر المميز. هذا الخسوف يعد الأول في عام 2026، وسيستمر لأكثر من 5 ساعات ونصف، بينما تمتد مرحلة الخسوف الكلي حوالي 58 دقيقة وفق بيانات وكالة ناسا والتقارير الفلكية العالمية.
يُعتبر هذا الخسوف فرصة نادرة، إذ لن تتكرر ظاهرة مماثلة قبل عام 2029، مما يجعله حدثًا بارزًا على الصعيد الفلكي العالمي.
مراحل الخسوف
يبدأ الخسوف جزئيًا عند دخول القمر إلى ظل الأرض، قبل أن يتحول تدريجيًا إلى الخسوف الكلي الذي يغطي كامل قرص القمر، ويستمر قرابة ساعة، لتعود بعده أشعة الشمس تدريجيًا إلى الإضاءة الطبيعية للقمر.
وتختلف إمكانية رؤية الظاهرة حسب الموقع الجغرافي، ما يجعل توقيت الرصد أمراً حاسماً لرؤية القمر الدموي في كامل تدرجاته.
الرؤية حول العالم
- لن يكون الخسوف مرئيًا من معظم الدول العربية وأفريقيا بسبب وقوعه أثناء النهار أو أسفل الأفق.
- يمكن مشاهدته بوضوح في أمريكا الشمالية، أمريكا الوسطى، أوروبا الشرقية، آسيا الشرقية، أستراليا، وجنوب المحيط الهادئ، بشرط صفاء الأجواء ووضوح السماء.
- في بعض الدول الآسيوية والشرق أوسطية، سيكون الخسوف جزئيًا، حيث يمكن رؤية أجزاء من الظاهرة عند بزوغ القمر أو غروبه.
- يمكن متابعة الخسوف بالعين المجردة بأمان، على عكس كسوف الشمس الذي يتطلب حماية خاصة للعين.
سبب اللون الأحمر
يتحول القمر إلى اللون الأحمر بسبب تشتت الضوء في الغلاف الجوي للأرض: حيث تصفي طبقات الغلاف الموجات الزرقاء وتسمح للأحمر بالوصول للقمر، ما يمنحه اللون الدموي المميز. وتعد هذه الظاهرة طبيعية تمامًا، وهي سبب التسمية الشهيرة “القمر الدموي”.
أهميته العلمية والفلكية
يُعد هذا الحدث محط اهتمام عالمي من هيئات فلكية، علماء، وهواة السماء، نظرًا لإمكانية مشاهدته بسهولة ودون معدات معقدة، بالإضافة إلى أنه يظهر العلاقة بين الأرض والقمر والشمس بشكل واضح، ويُستخدم في الأبحاث التعليمية والتوعوية عن حركة الأجرام السماوية.
نصائح للرصد
- اختر موقعًا بعيدًا عن التلوث الضوئي للحصول على رؤية أفضل.
- استخدم معدات بسيطة مثل المناظير أو الكاميرات على حوامل للحصول على صور أوضح.
- لمن لم يتسنَ له الرصد المباشر، يمكن متابعة البث الحي عبر الإنترنت من مراصد عالمية ووكالة ناسا.
خلاصة
في 3 مارس 2026، يتوقع أن يشهد العالم أول خسوف قمري كلي لهذا العام، محولًا القمر إلى اللون الأحمر، في مشهد سماوي مذهل يُعرف بـ “القمر الدموي”. الظاهرة ستكون فرصة نادرة لعشاق الفلك حول العالم، رغم اختلاف إمكانية الرؤية حسب الموقع الجغرافي، لتظل واحدة من أبرز الأحداث الفلكية لعام 2026.