محمود حمدان: نجاح «علي كلاي» كرم من ربنا.. وحرصت إن الشباب يقلدوا العوضي في الرياضة
كشف السيناريست محمود حمدان كواليس النجاح الذي حققه مسلسل «علي كلاي»، مؤكدًا أن ما شهده العمل من ردود فعل واسعة وحالة الجدل التي صنعها في الشارع المصري تمثل كرمًا كبيرًا من الله، خاصة في ظل التأثير الواضح الذي تركه المسلسل لدى الجمهور بمختلف فئاته.
وجاءت تصريحات حمدان خلال مداخلة هاتفية ببرنامج «احنا لبعض» مع الإعلامية نهال طايل، والمذاع عبر قناة صدى البلد، حيث عبّر عن سعادته الكبيرة بنجاح العمل، قائلاً: «الحمد لله كرم كبير من ربنا على نجاح مسلسل علي كلاي، وعامل حالة جدل في الشارع والناس متأثرة وفي حالة حب حلوة للمسلسل».
وأوضح أن النجاح الحقيقي لأي عمل فني لا يُقاس فقط بنسبة المشاهدة، وإنما بمدى تأثيره في الناس وحديثهم عنه، مشيرًا إلى أن حالة التفاعل التي شهدها المسلسل سواء عبر مواقع التواصل الاجتماعي أو في الشارع تعكس وصول الرسالة التي أراد فريق العمل تقديمها، وهو ما اعتبره مكافأة معنوية كبيرة لكل من شارك في صناعة المسلسل.
وأشار محمود حمدان إلى أن من أصعب التحديات التي تواجه أي مؤلف هو أن يظل اسمه بعيدًا عن الأضواء مقارنة بأبطال العمل، موضحًا أن الجمهور غالبًا ما يرتبط باسم النجم أو بطل المسلسل دون أن يلتفت إلى الكاتب أو فريق الإعداد، مضيفًا: «فكرة إن الناس عارفاني وعارفين إني محمود حمدان المؤلف دي حاجة حلوة أوي، وده بيخليني مع كل عمل أشتغله لازم أعمل حاجة أفضل من اللي قبلها».
وأكد أن هذا التقدير الجماهيري يُحمّله مسؤولية مضاعفة في أعماله المقبلة، لأنه أصبح مطالبًا بالحفاظ على مستوى معين من الجودة والتجديد، لافتًا إلى أن النجاح لا يعني التوقف عند محطة معينة، بل هو دافع للاستمرار في التطوير وتقديم محتوى أقوى وأكثر تأثيرًا.
وتحدث حمدان عن أحد أهم عناصر العمل، وهو إدخال الرياضة كخط درامي رئيسي في المسلسل، مؤكدًا أن القرار لم يكن عشوائيًا، بل جاء عن قناعة كاملة بأهمية تقديم نموذج إيجابي للشباب، قائلاً: «كان مهم عندي جدًا موضوع الرياضة، وكنت عايز أركز على الشباب، وعشان أحمد العوضي الناس بتحبه خصوصًا الشباب الصغير، فخليته رياضي عشان الجمهور يحبه ويقلده ويتأثر بيه بدل ما يروحوا لطريق تاني».
وأشار إلى أن الدراما لها دور مجتمعي مهم، ولا تقتصر على الترفيه فقط، بل يمكن أن تكون وسيلة لتوجيه رسائل إيجابية، خاصة لفئة الشباب التي تتأثر بشخصيات الأبطال على الشاشة، موضحًا أن تقديم بطل رياضي يجتهد ويكافح يمكن أن يكون حافزًا للشباب لممارسة الرياضة والابتعاد عن السلوكيات السلبية.
وأضاف أن اختيار الفنان أحمد العوضي للقيام ببطولة العمل كان عاملًا مهمًا في نجاح الفكرة، نظرًا لما يتمتع به من جماهيرية كبيرة، خاصة بين الشباب، إلى جانب حضوره القوي على الشاشة، وهو ما ساعد في ترسيخ صورة البطل الرياضي المكافح الذي يسعى لتحقيق ذاته بطرق مشروعة.
وأوضح حمدان أن العمل لم يقتصر على الجانب الرياضي فقط، بل تضمن أبعادًا إنسانية واجتماعية تعكس واقعًا يعيشه كثير من الشباب، مؤكدًا أن حالة الحب التي لمسها من الجمهور تعني أن الرسائل وصلت بشكل جيد، وأن التوازن بين التشويق والرسالة كان عنصرًا أساسيًا في نجاح المسلسل.
كما لفت إلى أن حالة الجدل التي صاحبت عرض «علي كلاي» لم تكن سلبية، بل كانت دليلًا على اهتمام الناس بالعمل ورغبتهم في مناقشة أحداثه وشخصياته، وهو ما يراه مؤشرًا على حيوية الدراما وقدرتها على تحريك الرأي العام وإثارة النقاش حول قضايا مهمة.
واختتم محمود حمدان حديثه بالتأكيد على أن النجاح الحقيقي هو رضا الجمهور، وأنه يسعى دائمًا لتقديم أعمال تحمل قيمة فنية ومجتمعية في آن واحد، معربًا عن أمله في أن يستمر تأثير «علي كلاي» بشكل إيجابي، وأن يكون قد نجح في تشجيع الشباب على تبني نمط حياة صحي قائم على الرياضة والاجتهاد، بدلًا من الانسياق وراء مسارات قد تضر بمستقبلهم.