ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

تحقيق أوروبي مع "بيتر ماندلسون" للاشتباه في تسريب أسرار مالية لإبستين

بيتر ماندلسون  السفير
بيتر ماندلسون السفير البريطاني السابق لدي واشنطن

 

يواجه بيتر ماندلسون، مفوض التجارة السابق في الاتحاد الأوروبي، تحقيقاً رسمياً من قبل المكتب الأوروبي لمكافحة الاحتيال (أولاف)، عقب الكشف عن وثائق أمريكية تشير إلى تورطه في مشاركة معلومات حكومية حساسة مع الممول المدان جيفري إبستين. وجاء هذا التحرك بعد أن طلبت المفوضية الأوروبية رسمياً من وكالة مكافحة الاحتيال فحص أنشطة ماندلسون خلال فترة عمله في بروكسل، وهي الخطوة التي تضع أحد أبرز الوجوه السياسية البريطانية تحت مجهر المساءلة القانونية الدولية.

تسريبات خطيرة حول خطة إنقاذ اليورو الكبرى

كشفت وثائق وزارة العدل الأمريكية أن ماندلسون، الذي تولى منصبه الأوروبي بين عامي 2004 و2008، قد شارك مع إبستين تفاصيل سرية للغاية تتعلق بخطة إنقاذ "اليورو" التاريخية لعام 2010، والتي بلغت قيمتها 500 مليار يورو. ورغم نفي ماندلسون القاطع لارتكاب أي مخالفات، إلا أن السلطات البريطانية أوقفته مؤخراً بتهمة سوء السلوك في منصب عام، قبل أن يتم الإفراج عنه بكفالة مع التحفظ على جواز سفره لمنعه من السفر، في ظل مزاعم قانونية تشير إلى مخاوف من محاولته مغادرة البلاد.

زلزال "فضيحة إبستين" يضرب أركان المؤسسة البريطانية

تتزامن هذه التطورات مع اتساع نطاق التحقيقات داخل المملكة المتحدة، حيث أمر وزير الدفاع جون هيلي بمراجعة شاملة للسجلات العسكرية الممتدة لأكثر من عشرين عاماً. ويهدف هذا الإجراء إلى تتبع رحلات طائرات إبستين الخاصة التي هبطت في قواعد تابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني، وسط تحذيرات من مسؤولين سابقين، من بينهم رئيس الوزراء الأسبق جوردون براون، الذي أشار إلى احتمالية تسهيل جهات رسمية لجرائم الممول المدان عبر السماح له باستخدام القواعد الجوية العسكرية تحت ستار الخصوصية.

ملاحقة الشخصيات الرفيعة وشبهات تسريب المعلومات

لا تقتصر الفضيحة على الجانب السياسي فحسب، بل امتدت لتطال الدوائر المقربة من العائلة المالكة، حيث طالت التوقيفات الأمير السابق أندرو للاشتباه في استغلال منصبه العام. وتشير رسائل بريد إلكتروني رصدتها التحقيقات إلى احتمالية تسريب معلومات سرية لإبستين خلال فترة عمل الأمير كمبعوث تجاري للمملكة المتحدة. وبينما يواصل المتورطون نفي التهم، تظل التحقيقات الجارية في لندن وبروكسل تسابق الزمن للكشف عن حجم الاختراق الذي أحدثه إبستين داخل دوائر صنع القرار عبر علاقاته المشبوهة.

 

تم نسخ الرابط