العقار يدخل عصر المنصات الرقمية.. اجتماع موسع لبحث صناديق الاستثمار العقاري الإلكترونية
في خطوة تستهدف إحداث نقلة نوعية في آليات تمويل السوق العقارية، عقد الدكتور محمد فريد صالح، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، اجتماعًا تنسيقيًا موسعًا جمع ممثلي خمس جهات حكومية مع كبار المطورين العقاريين ومسؤولي المنصات الرقمية المتخصصة في صناديق الاستثمار العقاري، لبحث سبل توظيف الأدوات التمويلية المبتكرة لدعم القطاع.
شارك في الاجتماع قيادات من البورصة المصرية، وشركة مصر للمقاصة، وصندوق مصر السيادي، وشركة العاصمة الإدارية للتنمية العمرانية، إلى جانب ممثلي الهيئة العامة للرقابة المالية ووزارة الإسكان، فضلاً عن عدد من كبار المطورين العقاريين وممثلي شركات التكنولوجيا المالية، من بينها شركتا Nawy وAzimut.
وأكد الوزير أن الاجتماع يعكس توجه الدولة نحو تعزيز التكامل المؤسسي والشراكة مع القطاع الخاص، بهدف بناء منظومة متكاملة تربط احتياجات المطورين بالأدوات الاستثمارية الحديثة، بما يضمن تعظيم الاستفادة من الإمكانات الحقيقية للسوق العقارية وحماية حقوق جميع الأطراف.
وأوضح أن المنصات الرقمية لصناديق الاستثمار العقاري لا تمثل مجرد حل تقني، بل تعد أداة استراتيجية للتمويل والتسويق والبيع، تسهم في خلق بيئة استثمارية أكثر شفافية وجاذبية لرؤوس الأموال المحلية والأجنبية، بما يتماشى مع رؤية الدولة للتحول الرقمي المالي.
وأشار إلى أن هذه المنصات تتيح للأفراد فرص الاستثمار الجزئي في الوحدات العقارية وفق قدراتهم الادخارية، مع الالتزام بمعايير الإفصاح والرقابة التنظيمية، وهو ما يعزز الشمول المالي ويحول العقار من أصل تقليدي جامد إلى أداة مالية قابلة للتداول.
وشهد اللقاء استعراض آليات طرح وثائق صناديق الاستثمار العقاري عبر التطبيقات الإلكترونية، إلى جانب مناقشة الجوانب القانونية والتنظيمية والفنية، والتأكيد على أهمية استمرار التنسيق بين الجهات المعنية لتوسيع نطاق هذه الأدوات وضمان وضوحها أمام المستثمرين.
وأكد المشاركون أن التكامل بين المطورين والمنصات الرقمية والجهات التنظيمية يمثل خطوة محورية لتعزيز كفاءة السوق العقارية ورفع مستوى الشفافية، بما يدعم جذب الاستثمارات وفتح آفاق جديدة للنمو في القطاع.