محكمة النقض تقضي بنقض حكم رفض تسليم شقة رغم عقد البيع
قضت محكمة النقض، برئاسة القاضي رمضان السيد عثمان، وعضوية القضاة علاء الصاوي، أحمد سيد يوسف، إيهاب عمر، ومعتز صابر، بنقض حكم صادر عن محكمة استئناف طنطا “مأمورية المحلة الكبرى”، في نزاع مدني يتعلق بتسليم وحدة سكنية مبيعة بعقد بيع ابتدائي.
وتعود وقائع الدعوى إلى إقامة الطاعن الدعوى رقم 456 لسنة 2021 مدني شرق طنطا الابتدائية “مأمورية قطور”، مطالبًا بطرد المطعون ضده من الشقة محل النزاع وتسليمها له، مع إلزامه بسداد الريع المستحق اعتبارًا من 5 يونيو 2018، استنادًا إلى عقد بيع مؤرخ 4 يونيو 2018، بعد امتناع البائع عن تسليم المبيع واستمراره في شغله رغم إنذاره.
وقضت محكمة أول درجة برفض الدعوى، وأيدتها محكمة الاستئناف في حكمها الصادر بتاريخ 21 نوفمبر 2023، ما دفع الطاعن للطعن عليه أمام محكمة النقض، التي أودعت النيابة العامة مذكرة انتهت فيها إلى طلب نقض الحكم.
وأكدت محكمة النقض في حيثيات حكمها أن عقد البيع غير المسجل، رغم عدم ترتبه على نقل ملكية العقار، إلا أنه يُنشئ التزامًا قانونيًا في ذمة البائع بتسليم المبيع للمشتري، وينقل إليه الحقوق المرتبطة به، ومنها حق الانتفاع واستلام الثمار منذ تاريخ إبرام العقد.
وأوضحت المحكمة أن طلبات الطاعن تُعد مطالبة بالتنفيذ العيني لعقد البيع وإلزام البائع بتنفيذ التزامه بالتسليم وعدم التعرض للمشتري، خاصة مع ثبوت استمرار حيازة المطعون ضده للشقة وفقًا لتقرير الخبير المنتدب في الدعوى.
وانتهت المحكمة إلى أن الحكم المطعون فيه أخطأ في فهم واقع الدعوى وتكييف طلباتها، مما أدى إلى الخطأ في تطبيق القانون، وهو ما استوجب نقضه.
وقضت محكمة النقض بنقض الحكم المطعون فيه، وإحالة القضية إلى محكمة استئناف طنطا “مأمورية المحلة الكبرى” لنظرها مجددًا، مع إلزام المطعون ضده بالمصروفات ومبلغ مائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة.