الاحتلال الإسرائيلي يتخوف من "صحاب الأرض".. مسلسل يعرّي الجرائم ويؤجج الجدل عالميًا
حقق مسلسل "صحاب الأرض" نجاحًا كبيرًا منذ أولى حلقاته، حيث نجح في جذب جمهور واسع من المشاهدين بفضل تناوله القوي لمعاناة الشعب الفلسطيني خلال عامين من العدوان الإسرائيلي. يعكس العمل بصدق وقوة آثار القصف والدمار الذي لحق بالمدن الفلسطينية، ويبرز دعم صمود الشعب الفلسطيني في مواجهة الاحتلال، مع رفض تام لمخططات التهجير.
وركز المسلسل على أبعاد مدمرة من الترهيب والتنكيل بالفلسطينيين، ليصبح كما لو كان صوتًا يفضح جرائم الاحتلال الإسرائيلي، ويكشف ما كان يسعى العدو إلى طمسه أو تزييفه. هذا الأمر دفع إلى ردود فعل غاضبة من بعض الإعلاميين الإسرائيليين، وأبرزهم المتحدثة باسم جيش الاحتلال، إيلا واوية، التي انتقدت العمل بشكل علني، مما يدل على القلق الكبير الذي أثاره المسلسل في صفوف الاحتلال.
من ناحية أخرى، أعتبر المشاهدون أن هذا الهجوم هو شهادة على قدرة الفن في التأثير وإيصال رسائل قوية. فقد نجح المسلسل في إحداث ضجة شديدة على مستوى النقاشات السياسية والفنية، بعد أن سلط الضوء على جرائم الاحتلال بطريقة إنسانية وقوية.
وفي هذا السياق، أكد الناقد الفني عرفة محمود أن مسلسل "صحاب الأرض" يسلط الضوء على الدور الثابت لمصر في دعم القضية الفلسطينية، مشيرًا إلى أن المسلسل يعكس بشدة التزام الدولة المصرية بالقضية، من خلال ما تقدمه من دعم إعلامي وفني. وأضاف محمود أن المخرج بيتر ميمي نجح في تقديم المسلسل ببراعة شديدة، معتمدًا على مشاهد واقعية وأرشيفية تثبت صحة ما تعرض له الفلسطينيون، وخاصة في مشاهد قصف المستشفيات.
وأشار أيضًا إلى الأداء المتميز لكل من منة شلبي وإياد نصار، الذين جسدا شخصيات فلسطينية ومصرية بأداء استثنائي، ما جعل المسلسل أكثر مصداقية وتأثيرًا.
أما الناقدة ياسمين العيساوي، فقد أكدت أن العمل لا يقتصر فقط على سرد الأحداث، بل يعكس الحقيقة في تجسيد معاناة الفلسطينيين، ويُظهر أداءً تمثيليًا استثنائيًا من منة شلبي وإياد نصار، الذين قدموا تجسيدًا إنسانيًا واقعيًا للقضية الفلسطينية.
من جهته، أشار الناقد محمد فاروق إلى أن العمل يعد شهادة فنية مهمة، لافتًا إلى أن المسلسل نجح في إظهار الألم الفلسطيني بشكل جريء، ونجح في فتح نقاش عالمي بشأن قضايا حساسة، كما أنه أثار ردود فعل سلبية من وسائل الإعلام الإسرائيلية، ما يدل على تأثيره السياسي الكبير.