ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

دينا أبو الخير توضح حكم قراءة القرآن من المصحف في الصلاة

خلف الحدث

أوضحت الداعية الإسلامية دينا أبو الخير، خلال برنامج «وللنساء نصيب» المذاع على قناة صدى البلد، حكم قراءة القرآن من المصحف خلال الصلاة، سواء كانت صلاة فرض أو نافلة، مؤكدة أن الأمر جائز تمامًا لمن لم يحفظ صورًا كثيرة من القرآن الكريم. وأكدت أن هذا الحكم ينطبق على جميع صلوات الفرض والنوافل، مشيرة إلى أن الهدف الأساسي هو التمكن من قراءة القرآن والحصول على الأجر والثواب دون أن يؤثر ذلك على صحة الصلاة.

وقالت دينا أبو الخير إن هناك اعتقادًا شائعًا بين بعض الناس بأن قراءة القرآن من المصحف لا تجوز إلا في النوافل، لكن الفقهاء أجازوا ذلك أيضًا في صلوات الفرض، موضحة أن قراءة المصحف في الصلاة ليست خطأ أو باطلة، بل يجوز للمصلي فتح المصحف حسب قدرته واحتياجه، لضمان قراءة أكبر قدر ممكن من الآيات.

وأضافت أن قراءة السورة بعد الفاتحة، سواء كانت قصيرة أو جزءًا من القرآن، تعد سنة مستحبة، مؤكدة أن الركن الأساسي في الصلاة هو قراءة الفاتحة وحدها، بينما السور أو الأجزاء التي تُتبعها تعتبر سننًا مستحبة، ولا يؤثر عدم قراءتها من المصحف على صحة الصلاة. وأشارت إلى أن الهدف من قراءة القرآن في الصلاة هو تحقيق الأجر والثواب، وخصوصًا لمن يرغب في ختم القرآن الكريم خلال شهر رمضان.

وشددت دينا على أهمية الحفاظ على الخشوع أثناء الصلاة عند قراءة المصحف، موضحة أن الصلاة لا تصبح باطلة إذا تم فتح المصحف بشرط أن يكون التركيز الكامل على معاني القرآن وعدم الانشغال بالشكل أو الحركة الزائدة. كما يمكن للمصلي استخدام المصحف الورقي أو المصحف الإلكتروني، بشرط أن يكون ذلك بطريقة تتيح له متابعة القراءة دون تشويش على ركوعه أو سجوده.

وأشارت الداعية إلى أنه لمن يرغب في ختم القرآن الكريم خلال شهر رمضان، يمكن توزيع الختمة على مراحل الصلاة المختلفة، من خلال تخصيص أجزاء من صلاة القيام أو النوافل، بحيث يتم قراءة جزء من القرآن في كل صلاة، مع مراعاة التنويع بين الفرض والنوافل. وأكدت أن هذه الطريقة تمنح المسلم فرصة للارتقاء الروحي، والاستفادة القصوى من شهر رمضان المبارك، مع مراعاة الحفاظ على خشوع الصلاة وتدبر الآيات.

وأكدت دينا أبو الخير أن قراءة القرآن من المصحف في الصلاة تعد وسيلة عملية لتثبيت الحفظ والمراجعة للآيات، خصوصًا للذين لم يحفظوا كامل القرآن، كما أنها تمنح المصلي فرصة لتدبر معاني القرآن أثناء الصلاة، ما يرفع من مستوى التركيز الروحي ويعمق صلة الفرد بخالقه. وأوضحت أن هذه الطريقة تساعد على الاستمرار في الطاعات والعبادات خلال الشهر الكريم، وتحقيق النية الصادقة في طلب رضا الله.

كما تناولت الداعية بعض الممارسات الشائعة بين المسلمين، مثل التركيز على ختم القرآن في وقت محدد أو محاولة قراءة عدد كبير من الصفحات في وقت قصير، مشددة على أن الأفضلية تكون لمن يوزع القراءة بالتدبر والخشوع، حتى يحصل على أكبر قدر من الأجر، دون أن ينعكس ذلك سلبًا على صلاته. وأكدت أن قراءة المصحف خلال الصلاة وسيلة شرعية لتسهيل الختمة، مع ضرورة الحرص على أن لا يكون المصحف سببًا في تشتيت الانتباه أو عدم التركيز على الصلاة.

وفي سياق حديثها، أوضحت دينا أن الصلاة تعد الركن الأساسي في حياة المسلم، وأن قراءة القرآن جزء مهم من العبادة، سواء كانت من المصحف أو من الحفظ، مشيرة إلى أن استخدام المصحف أثناء الصلاة يمثل تسهيلًا للمصلي، ولا يقلل من قيمة العبادة إذا كان المصلي متدبرًا ومركزًا. وأضافت أن هذا الأسلوب يشجع على الالتزام بالصلاة اليومية ويعزز الاستمرارية في قراءة القرآن، خصوصًا للطلاب والشباب الذين يجدون صعوبة في الحفظ الكامل.

واختتمت الداعية بتوجيه نصيحة عملية للمسلمين: «استغلوا المصحف في الصلاة إذا كنتم بحاجة إليه، لكن احرصوا على الخشوع والتدبر، فالمهم أن تصلوا بخشوع ووعي كامل، والقراءة من المصحف وسيلة لتثبيت الحفظ وتحقيق الفائدة الروحية»، مشيرة إلى أن الهدف هو الجمع بين العبادة والطاعة وتحقيق أعلى درجات الأجر والثواب، خاصة في شهر رمضان الذي يمثل فرصة لتعزيز الروابط الروحية والالتزام الديني.

وبذلك، تكون دينا أبو الخير قد وضحت الرؤية الشرعية المتكاملة حول قراءة القرآن من المصحف خلال الصلاة، مؤكدة أن ذلك جائز في جميع الصلوات بشرط الالتزام بالخشوع وعدم الانشغال، كما أنه وسيلة فعالة لتحقيق ختمة القرآن بطريقة متدرجة ومتوازنة خلال شهر رمضان، مع الحفاظ على صحة الصلاة وفعاليتها الروحية.

تم نسخ الرابط