ثريا البدوي تشيد بمسلسل "حد أقصى": نقلة نوعية من الدراما إلى التوعية الميدانية
أشادت الدكتورة ثريا البدوي، رئيس لجنة الإعلام بمجلس النواب، بالجهود الاستثنائية التي بذلها صناع مسلسل "حد أقصى" بالتعاون مع الشركة المتحدة للخدمات الإعلامية، مؤكدة أن الانتقال بالعمل الدرامي من شاشات التلفزيون إلى أرض الواقع يمثل رؤية عصرية ومسؤولة لمواجهة التحديات المجتمعية.
واعتبرت البدوي أن قيام أبطال العمل بتدشين حملة توعوية ميدانية حول مخاطر الابتزاز الإلكتروني ليس مجرد نشاط ترويجي، بل هو واجب وطني يهدف إلى حماية النسيج الاجتماعي المصري من جرائم تكنولوجية دخيلة تهدد استقرار الأسر والشباب، مثمنة دور "المتحدة" في إنتاج أعمال تلامس العقول والقلوب معاً.
رسائل الحملة التوعوية
تضمنت المبادرة التي أطلقها أبطال المسلسل مجموعة من الرسائل الجوهرية التي تستهدف كسر حاجز الصمت لدى الضحايا، حيث ركزت الحملة على ترسيخ عقيدة أن الابتزاز ليس خطأ الضحية بأي حال من الأحوال، بل هو جريمة مكتملة الأركان يتحمل مسؤوليتها المجرم وحده.
وشددت الرسائل على ضرورة عدم الرضوخ لمطالب المبتز، سواء كانت مالية أو عينية، لأن الاستجابة تمنح الجاني سلاحاً أقوى للضغط والترهيب، مع التأكيد على أهمية الاحتفاظ بكافة الأدلة الرقمية من رسائل وصور ومكالمات مسجلة لتسهيل عملية الملاحقة القانونية لاحقاً من قبل الجهات المختصة.
التعامل مع الابتزاز
أوضحت الحملة أن الخطوة الأولى والأهم عند التعرض لأي محاولة ابتزاز هي التواصل الفوري مع مباحث الإنترنت التابعة لمديرية الأمن في المحافظة المعنية، حيث توفر الدولة أدوات تواصل متطورة تضمن السرية التامة وحماية خصوصية المبلغين، ولا تقتصر المساعدة التي تقدمها وزارة الداخلية على الجانب القانوني فقط، بل تمتد لتشمل الدعم النفسي المتخصص للضحايا، بالإضافة إلى تقديم الدعم التقني اللازم لمسح الصور والفيديوهات المسربة من الفضاء الإلكتروني بشكل احترافي، مما يساهم في تقليل الأضرار المعنوية والاجتماعية التي قد تلحق بالضحية جراء هذه الجرائم.
شمولية حملات التوعية
رغم أن الإحصائيات تشير إلى أن الفتيات والسيدات هن الفئة الأكثر استهدافاً لجرائم الابتزاز، إلا أن الدكتورة ثريا البدوي لفتت الانتباه إلى نقطة في غاية الأهمية، وهي ضرورة توسيع نطاق هذه الحملات لتشمل الرجال والشباب أيضاً، فالمبتزون يبتكرون طرقاً مختلفة للإيقاع بكافة فئات المجتمع، مما يجعل التوعية القانونية والنفسية ضرورة قصوى للجميع بلا استثناء.
وأكدت البدوي أن المعلومات الواردة في حملة "حد أقصى" صالحة للتطبيق على كافة الحالات، ولكن تخصيص محتوى يستهدف الشباب الذكور سيعزز من قدرة المجتمع ككل على التصدي لهذه الظاهرة وتجفيف منابعها.