ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

اليوم 14 رمضان.. ظاهرة القمر البدر تزين السماء مع انتصاف الشهر المبارك

اليوم 14 رمضان..
اليوم 14 رمضان.. ظاهرة القمر البدر

تمضي أيام شهر رمضان الكريم سريعاً، حاملة معها نفحات الإيمان والسكينة، حيث اكتمل اليوم الأربعاء الأسبوع الثاني من الشهر المبارك، وأصبح الهلال بدراً مكتمل الضياء ينير السماء، وهو المشهد الطبيعي الذي يترقبه المسلمون في ليالي منتصف الشهر الهجري (14 أو 15 أو 16).

 ومع مرور الأيام بهذه السرعة التي تسبق العيد، يزداد تساؤل الملايين في مصر: «النهاردة كام رمضان؟»، وذلك لضبط مواعيد العبادات والتحضير للعشر الأواخر. ويوافق اليوم الأربعاء، الرابع من مارس لعام 2026 ميلادياً، الرابع عشر من شهر رمضان المعظم لعام 1447 هجرياً، ليعلن انتصاف الشهر وبدء العد التنازلي لأيام المغفرة والعتق من النار، وسط أجواء روحانية تميز الشارع المصري في هذا التوقيت من كل عام.

جدل زكاة الفطر.. هل تخرج طعاماً أم مالاً في رمضان 2026؟

مع اقتراب انتصاف الشهر وبدء التفكير في العشر الأواخر، تتصدر تساؤلات المواطنين حول "زكاة الفطر" وكيفية أدائها بالشكل الصحيح.

 وقد أجابت دار الإفتاء المصرية بشكل حاسم ومفصل عن السؤال المتكرر: هل تخرج الزكاة في صورة مال أم طعام؟ حيث أوضحت الدار أن الأصل الذي ورد في السنة النبوية المطهرة هو إخراجها من الطعام، استناداً لحديث عبد الله بن عمر رضي الله عنهما: «أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فرض زكاة الفطر صاعاً من تمر أو صاعاً من شعير على كل حر أو عبد ذكر أو أنثى من المسلمين». وبناءً على ذلك، ذهب جمهور الفقهاء من المالكية والشافعية والحنابلة إلى ضرورة إخراجها طعاماً من غالب قوت أهل البلد، مع التأكيد على أن الأصناف المذكورة في الحديث كانت للتيسير والتمثيل لا للحصر، إذ كانت هي السلع الأكثر تداولاً ومقايضة في عهد النبوة.

إجازة إخراج زكاة الفطر نقداً.. التيسير على المزكي والمنفعة للفقير

في إطار مواكبة المتغيرات العصرية وتلبية احتياجات الفقراء، أكدت دار الإفتاء المصرية أنه رغم كون الأصل هو الطعام، إلا أنه يجوز شرعاً إخراج زكاة الفطر نقداً (مالاً).

 هذا الرأي يستند إلى مذهب الإمام أبي حنيفة وبعض فقهاء المالكية، وهو الرأي الذي يميل إليه العمل في العصر الحديث نظراً لما فيه من تيسير كبير على المسلمين. فالمال في وقتنا الحالي قد يكون أكثر نفعاً للفقير، إذ يمنحه الحرية في شراء ما يحتاجه فعلياً من دواء أو ملابس أو سلع ضرورية أخرى قد لا تتوفر لديه، بدلاً من تقييده بنوع واحد من الطعام قد يمتلك منه فائضاً. وتؤكد الفتوى أن إخراج القيمة نقداً يغني الفقير عن السؤال وطلب الحاجة في يوم العيد، وهو المقصد الأسمى من هذه الشعيرة، مما يجعلها الأيسر على المزكي والأنفع للآخذ.

مواقيت الصلاة وموعد أذان المغرب ليوم 14 رمضان

أصدرت دار الإفتاء المصرية عبر حساباتها الرسمية إمساكية شهر رمضان الكريم، والتي تحدد بدقة مواعيد الصلوات الخمس ليوم الأربعاء الموافق 14 رمضان (4 مارس 2026). وبحسب التوقيت المحلي لمدينة القاهرة، فقد رفع أذان الفجر في تمام الساعة 4:51 صباحاً، بينما تقام صلاة الظهر في الساعة 12:07 ظهراً. 

ويرفع أذان العصر في الساعة 3:26 مساءً، وهو الوقت الذي تبدأ فيه وتيرة الاستعداد للإفطار بالتسارع. أما اللحظة التي ينتظرها الصائمون، وهي موعد أذان المغرب والإفطار، فستكون في تمام الساعة 5:56 مساءً. وبعد أداء صلاة العشاء في الساعة 7:13 مساءً، تمتلئ المساجد بالمصلين لأداء صلاة التراويح والقيام، في مشهد إيماني يعكس ارتباط المصريين ببيوت الله في هذا الشهر الفضيل.

روحانيات منتصف رمضان والاستعداد للعشر الأواخر

يمثل يوم 14 رمضان نقطة تحول في الجدول الزمني للشهر الكريم، حيث يبدأ المسلمون في مراجعة ما فاتهم من عبادات وتكثيف الدعاء والقيام استعداداً لاستقبال العشر الأواخر التي تضم ليلة القدر. 

ويرى علماء الدين أن اكتمال البدر في هذه الليلة هو تذكير للمسلم بأن الشهر قد "أفل نصفه"، وهو ما يستوجب شحذ الهمم. كما ينصح الفقهاء بضرورة تعجيل إخراج زكاة الفطر لمن استطاع، وعدم الانتظار حتى اللحظات الأخيرة من ليلة العيد، وذلك لضمان وصولها إلى مستحقيها في وقت مبكر يسمح لهم بالاستفادة منها في تجهيزات العيد. إن الالتزام بمواقيت الصلاة والحرص على صلاة التراويح في جماعة يساهم في الحفاظ على الروح المعنوية والإيمانية للصائمين حتى نهاية الشهر المبارك.

نصائح دار الإفتاء للمسلمين في العشر الأواسط من رمضان

وجهت دار الإفتاء المصرية عدة نصائح للمسلمين تزامناً مع انتصاف الشهر، من أبرزها ضرورة الموازنة بين العبادة والعمل، والحرص على صلة الأرحام، والتصدق بما تجود به الأنفس بعيداً عن زكاة الفطر الواجبة.

 كما شددت على أهمية اتباع الإمساكية الرسمية في مواعيد الإمساك والإفطار لضمان صحة الصيام، مع التنبيه على ضرورة تحري الدقة في حساب قيمة زكاة الفطر وفقاً لما تعلنه الدار سنوياً كحد أدنى للفرد. إن الالتزام بهذه الضوابط الشرعية يضمن للمسلم أداء عباداته على أكمل وجه، ويحقق التكافل الاجتماعي المنشود من وراء فريضة الصيام والزكاة، مما ينعكس بالخير على المجتمع بأسره في هذه الأيام المباركة من عام 2026.

تم نسخ الرابط