ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

حقل ظهر في قلب استراتيجية الطاقة.. البترول تعلن خطة موسعة لتعظيم الإنتاج واستثمارات بمئات الملايين

خلف الحدث

أكد المهندس كريم بدوي وزير البترول والثروة المعدنية أن الدولة المصرية تمضي قدمًا في تنفيذ برنامج متكامل لتعظيم الاستفادة من موارد حقل ظهر للغاز الطبيعي، أحد أهم الاكتشافات الغازية في منطقة البحر المتوسط، وذلك من خلال تعزيز التعاون مع شركاء الاستثمار وتطبيق أحدث التكنولوجيات العالمية في مجالات الاستكشاف والإنتاج.

وجاءت تصريحات الوزير خلال انعقاد الجمعية العامة لشركتي بتروشروق وبتروبل لاعتماد الموازنات المعدلة للعام المالي الجاري، وكذلك الموازنات الاستثمارية المقترحة للعام المالي المقبل 2027/2026، وذلك بحضور قيادات قطاع البترول وممثلي شركاء الاستثمار الدوليين، حيث تمت مناقشة خطط العمل المستقبلية ومتابعة تنفيذ البرامج التنموية التي تستهدف زيادة الإنتاج وتعزيز كفاءة التشغيل.

وأوضح وزير البترول أن حقل ظهر يمثل ركيزة استراتيجية أساسية لإنتاج الغاز الطبيعي في مصر، حيث أسهم منذ اكتشافه في دعم أمن الطاقة وتعزيز قدرات الدولة في تلبية احتياجات السوق المحلي من الغاز الطبيعي، إلى جانب دوره المهم في دعم خطط التحول إلى مركز إقليمي لتجارة وتداول الطاقة في منطقة شرق المتوسط.

وأشار الوزير إلى أهمية توسيع نطاق استخدام التكنولوجيات الحديثة في أعمال البحث والاستكشاف، وعلى رأسها تقنيات المسح السيزمي رباعي الأبعاد، والتي تتيح رؤية أكثر دقة للتكوينات الجيولوجية في المياه العميقة تحت سطح البحر، الأمر الذي يساعد على تحديد مكامن الغاز الجديدة واتخاذ قرارات استثمارية فعالة لاستغلال هذه الموارد.

ودعا بدوي إلى إعداد رؤية متكاملة لتحديد المناطق الواعدة غير المستغلة داخل مناطق امتياز الشركتين، مع تكثيف أنشطة الاستكشاف والحفر والإنتاج بما يضمن الاستفادة القصوى من الإمكانات المتاحة، مشيدًا في الوقت ذاته بالمشروع الجاري لتنفيذ برنامج تعزيز إنتاج حقل ظهر، والذي يستهدف الحفاظ على معدلات الإنتاج ودعم استدامته على المدى الطويل.

من جانبه، أوضح فرانشيسكو جاسباري مدير عام شركة إيني في مصر أن الشركة تنفذ برنامجًا طموحًا لتكثيف أنشطة الحفر والمسح السيزمي في مناطق الامتياز المختلفة، مشيرًا إلى أن العمل يجري وفق عدة سيناريوهات فنية للوصول إلى نتائج إيجابية تعزز الإنتاج خلال الفترة المقبلة.

وأكد جاسباري أن الشركة توفر كافة الإمكانات الفنية والتكنولوجية اللازمة لتطبيق أحدث الحلول في عمليات الحفر والإنتاج، خاصة في المناطق البحرية العميقة، لافتًا إلى أنه من المتوقع تحقيق تقدم مهم في البئر الاستكشافي دينيس غرب في البحر المتوسط خلال الفترة المقبلة، وهو ما قد يمهد لاتخاذ قرار الاستثمار في المرحلة الثانية من المشروع الذي يعد من المشروعات الواعدة في قطاع الغاز.

وفي السياق ذاته، أعرب ناصر اليافعي رئيس شركة أركيوس عن تقديره للأداء المتميز الذي يحققه قطاع البترول المصري، خاصة فيما يتعلق بتطبيق معايير السلامة والصحة المهنية، إلى جانب الجهود المبذولة للحفاظ على معدلات الإنتاج المرتفعة رغم التحديات الفنية والطبيعية المرتبطة بالحقول المنتجة.

كما أشار اليافعي إلى أهمية مشروعات المسؤولية المجتمعية التي تنفذها الشركات العاملة في قطاع البترول، والتي تسهم في دعم المجتمعات المحلية وتعزيز التنمية المستدامة في المناطق المحيطة بمواقع الإنتاج.

من جانبه، أكد راشد البلوشي ممثل شركة مبادلة الإماراتية التزام الشركة بمواصلة تعزيز استثماراتها في مصر، مشيرًا إلى أن بيئة الاستثمار في قطاع الطاقة المصري تشهد تطورًا ملحوظًا بفضل الدعم المستمر الذي تقدمه الحكومة المصرية لقطاع البترول والغاز.

وأوضح البلوشي أن مصر تمثل أحد الأسواق الاستراتيجية لشركات الطاقة العالمية، خاصة في ظل الإمكانات الكبيرة التي تمتلكها في مجال الغاز الطبيعي والبنية التحتية المتطورة التي تدعم عمليات الإنتاج والتصدير.

بدوره، أعرب وائل شاهين رئيس شركة بي بي مصر عن تفاؤله بمستقبل إنتاج الغاز من البئر الاستكشافي دينيس غرب في البحر المتوسط، مؤكدًا أن المشروع يمثل فرصة استراتيجية مهمة لتعزيز إنتاج الغاز الطبيعي خلال السنوات المقبلة.

وخلال الجمعية العامة لشركة بتروشروق، أوضح المهندس ثروت الجندي رئيس الشركة أنه تم ضخ استثمارات إضافية تقدر بنحو 77 مليون دولار خلال العام المالي الجاري 2026/2025، وذلك في إطار خطة مكثفة لتنمية حقل ظهر وتنفيذ أعمال صيانة الآبار وتحسين كفاءة التشغيل.

وأضاف الجندي أن الموازنة الاستثمارية المقترحة للعام المالي المقبل 2027/2026 تبلغ نحو 524 مليون دولار، وتستهدف استمرار تنفيذ أعمال التنمية والتشغيل بالحقل، إلى جانب تنفيذ عدد من المشروعات الحيوية التي تهدف إلى تطوير البنية التحتية ورفع كفاءة تشغيل آبار الإنتاج.

ومن بين هذه المشروعات زيادة السعة الاستيعابية لمحطة ظهر البرية، بالإضافة إلى إطلاق مشروع المعالجة البحرية من خلال وحدة المعالجة العائمة، والذي يستهدف تطوير منظومة معالجة الغاز المنتج من الحقل بما يسهم في دعم استدامة الإنتاج ورفع كفاءة العمليات التشغيلية.

وفيما يتعلق بأعمال شركة بتروبل، أشار الجندي إلى أنه تم زيادة موازنة العام المالي 2026/2025 بنحو 162 مليون دولار لاستكمال أعمال التنمية في عدد من الحقول، حيث تشمل الخطة حفر خمس آبار تنموية في حقول سيناء، إلى جانب تنفيذ عدد من الآبار الاستكشافية في مناطق امتياز مختلفة.

كما تتضمن الخطة حفر البئر الاستكشافية شرق دينيس – 1X بمنطقة امتياز التمساح، بالإضافة إلى بئر شمال نيدوكو – 2 في دلتا النيل، وذلك ضمن استراتيجية تهدف إلى تعزيز الاحتياطيات الغازية وزيادة معدلات الإنتاج.

وأشار الجندي إلى أن الشركة نجحت خلال النصف الأول من العام المالي الجاري في الحفاظ على معدلات إنتاج قوية بلغت نحو 153 ألف برميل مكافئ يوميًا، رغم التحديات المرتبطة بالتناقص الطبيعي في إنتاج بعض الحقول، وهو ما يعكس كفاءة برامج الصيانة والتطوير التي يتم تنفيذها.

كما استأنفت الشركة أنشطة الحفر التنموي من خلال حفر البئر BM-133، والذي حقق إنتاجًا يصل إلى نحو 1500 برميل من الزيت الخام يوميًا، إضافة إلى نحو نصف مليون قدم مكعب من الغاز المصاحب يوميًا.

وأضاف أن الموازنة المقترحة للعام المالي المقبل 2027/2026 تبلغ نحو 735 مليون دولار، وتستهدف استكمال المشروعات التنموية وتعزيز القدرات الإنتاجية، حيث تشمل الخطة حفر البئر الاستكشافية شمال فيران 1XV إلى جانب حفر عشر آبار تنموية جديدة.

كما تتضمن الخطة تنفيذ عدد من المشروعات التي تهدف إلى رفع كفاءة التسهيلات الإنتاجية القائمة، إلى جانب تنفيذ برامج صيانة شاملة للحفاظ على جاهزية منصات الإنتاج وضمان استمرارية التشغيل بكفاءة عالية.

وفي إطار خطط الإنتاج المستقبلية، تستهدف الشركة الوصول إلى معدل إنتاج يبلغ نحو 167 ألف برميل زيت مكافئ يوميًا خلال العام المالي 2027/2026، وذلك من خلال تنفيذ استراتيجية متكاملة تعتمد على تكثيف أنشطة الاستكشاف والحفر وتحسين إنتاجية الآبار.

وتشمل هذه الاستراتيجية استخدام تقنيات متقدمة مثل التكسير الهيدروليكي، إلى جانب تطبيق برامج المراقبة اللحظية للآبار وأنظمة الصيانة الاستباقية، فضلًا عن استخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي لتحسين كفاءة الإنتاج وخفض تكلفة استخراج البرميل.

وتؤكد هذه الخطط الطموحة التزام وزارة البترول والثروة المعدنية بمواصلة تطوير قطاع الغاز الطبيعي في مصر، وتعظيم الاستفادة من الموارد الطبيعية، بما يدعم الاقتصاد الوطني ويعزز مكانة مصر كمركز إقليمي للطاقة في منطقة الشرق الأوسط وشرق المتوسط.

تم نسخ الرابط