ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

محافظ البحر الأحمر ونائبة وزيرة التضامن يبحثان دعم الأسر الأولى بالرعاية وتعزيز برامج التمكين الاجتماعي بالمحافظة

خلف الحدث

بحث الدكتور وليد البرقي محافظ البحر الأحمر مع المهندسة مرجريت صاروفيم نائبة وزيرة التضامن الاجتماعي سبل تعزيز التعاون المشترك بين المحافظة والوزارة، بما يسهم في دعم الجهود التنموية والاجتماعية الموجهة للأسر الأولى بالرعاية، وذلك خلال لقاء موسع عقد في مستهل زيارة نائبة الوزيرة لمحافظة البحر الأحمر، بحضور عدد من القيادات التنفيذية ومسؤولي وزارة التضامن الاجتماعي وممثلي المجتمع المدني.

واستهل محافظ البحر الأحمر اللقاء بالترحيب بالمهندسة مرجريت صاروفيم والوفد المرافق لها، معربًا عن تقديره للتعاون المستمر والمثمر بين المحافظة ووزارة التضامن الاجتماعي، والذي يهدف إلى تحسين الظروف المعيشية للمواطنين، خاصة الفئات الأكثر احتياجًا، إلى جانب تعزيز مظلة الحماية الاجتماعية داخل مختلف مدن المحافظة.

وأكد المحافظ أن محافظة البحر الأحمر تحرص على التعاون مع كافة مؤسسات الدولة لتنفيذ برامج اجتماعية وتنموية تستهدف دعم الأسر الأولى بالرعاية، مشيرًا إلى أن جهود وزارة التضامن الاجتماعي تمثل ركيزة أساسية في منظومة الرعاية الاجتماعية التي تسعى الدولة إلى تطويرها بشكل مستمر.

ومن جانبها، أعربت المهندسة مرجريت صاروفيم نائبة وزيرة التضامن الاجتماعي عن سعادتها بزيارة محافظة البحر الأحمر، مقدمة التهنئة للدكتور وليد البرقي بمناسبة ثقة القيادة السياسية وتكليفه محافظًا للبحر الأحمر، متمنية له التوفيق في استكمال مسيرة التنمية بالمحافظة خلال المرحلة المقبلة.

وأكدت نائبة وزيرة التضامن الاجتماعي حرص الوزارة على تعزيز التعاون مع محافظة البحر الأحمر، بما يسهم في تنفيذ برامج الحماية الاجتماعية والتنموية التي تستهدف دعم الفئات الأكثر احتياجًا، وتوفير الخدمات الاجتماعية المتكاملة لهم بما يساعد على تحسين مستوى معيشتهم.

وخلال اللقاء، استعرضت المهندسة مرجريت صاروفيم جهود وزارة التضامن الاجتماعي في ملف الحماية الاجتماعية، خاصة ما يتعلق ببرامج التمكين الاقتصادي للأسر الأولى بالرعاية، موضحة أن الوزارة تعمل وفق رؤية متكاملة تقوم على الانتقال من مفهوم الحماية التقليدية إلى مفهوم "الحماية من أجل الإنتاج".

وأوضحت أن هذه الرؤية تهدف إلى تمكين الأسر الأكثر احتياجًا اقتصاديًا، ومساعدتها على الخروج من دائرة الفقر متعدد الأبعاد، وذلك من خلال دعم المشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر، وتوفير فرص تدريب وتأهيل تساعد تلك الأسر على تحسين دخولها وتحقيق الاستقلال الاقتصادي.

كما أكدت نائبة وزيرة التضامن الاجتماعي أهمية الدور التشاركي الذي تقوم به مؤسسات المجتمع المدني في تنفيذ البرامج التنموية والاجتماعية، مشيرة إلى أن هذه المؤسسات تمثل ضلعًا ثالثًا إلى جانب الحكومة والقطاع الخاص في تحقيق الأهداف التنموية، بما يتماشى مع رؤية مصر 2030 للتنمية المستدامة.

وتطرقت المهندسة مرجريت صاروفيم إلى جهود الوزارة في دعم الأسرة المصرية من خلال مجموعة من البرامج والمبادرات التي تستهدف تعزيز الوعي المجتمعي وتدعيم التماسك الأسري، مؤكدة أن الأسرة تمثل الركيزة الأساسية لبناء المجتمع وإعداد الأجيال القادرة على مواجهة التحديات المختلفة.

وأوضحت أن التغيرات المتسارعة التي يشهدها العالم تتطلب توفير قدر كبير من الوعي لدى الأسر المصرية، بما يمكنها من تحقيق التوازن بين الحفاظ على الهوية الثقافية والتراث الوطني من جهة، والقدرة على التكيف مع المتغيرات والتنوع الثقافي من جهة أخرى.

كما استعرضت نائبة وزيرة التضامن الاجتماعي جهود برنامج "مودة"، الذي يعد أحد البرامج المهمة التي تنفذها الوزارة بهدف دعم التماسك الأسري ونشر الوعي بأسس بناء العلاقات الأسرية السليمة، خاصة بين الشباب المقبلين على الزواج.

وأشارت إلى أن البرنامج يسعى إلى تعزيز الثقافة الأسرية لدى الشباب، وتزويدهم بالمعارف والمهارات اللازمة لبناء حياة أسرية مستقرة، بما يسهم في الحد من المشكلات الأسرية ويعزز الاستقرار الاجتماعي داخل المجتمع المصري.

كما تناول اللقاء المبادرة الوطنية الجديدة "مودة.. تربية.. مشاركة"، والتي تستهدف تقديم تدخلات توعوية وتربوية للأسر المصرية، خاصة فيما يتعلق بأساليب التربية السليمة للأطفال في مختلف المراحل العمرية.

وأكدت المهندسة مرجريت صاروفيم أن هذه المبادرة تسعى إلى دعم الأسرة المصرية باعتبارها البيئة الأولى التي يتشكل فيها وعي الطفل وشخصيته، مشيرة إلى أن تعزيز دور الأسرة في التربية يمثل أحد أهم العوامل في بناء مجتمع متماسك قادر على مواجهة التحديات المستقبلية.

ومن جانبه، أكد محافظ البحر الأحمر الدكتور وليد البرقي أهمية دعم الأسر اقتصاديًا واجتماعيًا، مشيرًا إلى أن تمكين الأسر المنتجة يمثل أحد المحاور المهمة التي يمكن من خلالها تحسين مستوى معيشة المواطنين داخل المحافظة.

وأوضح المحافظ أن محافظة البحر الأحمر تمتلك فرصًا كبيرة لدعم وتسويق منتجات الأسر المنتجة والحرف اليدوية، خاصة في ظل الطبيعة السياحية للمحافظة واستقبالها أعدادًا كبيرة من الزائرين من مختلف دول العالم.

وفي هذا الإطار، اقترح المحافظ إقامة معرض دائم بمدينة الغردقة لتسويق منتجات الأسر المنتجة والحرف اليدوية، بما يتيح فرصة أكبر لعرض تلك المنتجات أمام السائحين والزائرين، ويسهم في زيادة دخول الأسر العاملة في هذا المجال.

وأشار المحافظ إلى إمكانية دراسة تعميم هذه الفكرة في باقي مدن المحافظة، بما يساعد على توسيع نطاق الاستفادة من المشروعات الصغيرة والحرفية التي تشتهر بها العديد من المناطق داخل البحر الأحمر.

وأكد الدكتور وليد البرقي أن محافظة البحر الأحمر تعد واحدة من أهم الوجهات السياحية في مصر، حيث تمثل نافذة مصر السياحية على العالم، الأمر الذي يوفر فرصًا كبيرة لدعم وتسويق المنتجات المحلية والحرف اليدوية التي تعكس التراث الثقافي للمجتمع المصري.

كما شهد اللقاء مناقشة عدد من التحديات الاجتماعية التي تواجه الأسر في مختلف مدن محافظة البحر الأحمر، حيث استعرض ممثلو الجهات التنفيذية ومؤسسات المجتمع المدني أبرز المشكلات التي تعاني منها بعض الأسر، خاصة في المناطق الأكثر احتياجًا.

وأكد الحضور أهمية إعداد خريطة متكاملة لهذه التحديات الاجتماعية، بما يساعد على وضع حلول عملية قابلة للتنفيذ، من خلال التنسيق بين الجهات الحكومية المختلفة ومؤسسات المجتمع المدني.

كما تم التأكيد على ضرورة تكثيف الجهود المشتركة بين محافظة البحر الأحمر ووزارة التضامن الاجتماعي لتنفيذ برامج تنموية متكاملة تستهدف تحسين جودة الحياة للمواطنين وتعزيز مظلة الحماية الاجتماعية داخل المحافظة.

وفي ختام اللقاء، شدد الجانبان على أهمية استمرار التنسيق والتعاون بين المحافظة ووزارة التضامن الاجتماعي خلال الفترة المقبلة، بما يضمن تنفيذ المزيد من البرامج والمبادرات التي تسهم في دعم الأسر الأولى بالرعاية وتعزيز التماسك الأسري داخل المجتمع.

وشهد اللقاء حضور عدد من القيادات التنفيذية والمسؤولين، من بينهم الأستاذة ماجدة حنا نائبة محافظ البحر الأحمر، والأستاذة رندة فارس مستشارة وزيرة التضامن الاجتماعي لشؤون صحة وتنمية الأسرة والمرأة والطفل ومديرة برنامج "مودة"، واللواء محمد سليم السكرتير العام المساعد للمحافظة، إلى جانب عدد من مديري المديريات الخدمية وممثلي المجتمع المدني بالمحافظة.

تم نسخ الرابط