ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

ستة عشر نبيًا وسورة واحدة.. أزهري يفسر معاني الأنبياء في القرآن

خلف الحدث

في رسالة قرآنية قوية تهز القلوب، يوضح الدكتور حسن عبد الحميد، أستاذ ورئيس قسم التفسير وعلوم القرآن بالأزهر الشريف، أن سورة الأنبياء تحمل إنذارات للغافلين وتقدم دروسًا روحية عميقة. تبدأ السورة بكلمات صادمة: «اقترب للناس حسابهم وهم في غفلة معرضون»، لتذكر كل إنسان بأن الحساب الإلهي قريب مهما طالت الأيام، وأن الغفلة عن الحق هي أكبر خسارة للروح.

وأشار عبد الحميد خلال تقديمه برنامج «نورانيات قرآنية» على قناة صدى البلد، إلى أن سورة الأنبياء نزلت قبل الهجرة، وذكرت فيها أسماء ستة عشر نبيًا بأسمائهم الصريحة، لتكون تذكيرًا دائمًا برسالات الله، وبأن كل الرسل جاءوا لتأكيد وحدانية الله وعبادته. هذه السورة تحمل رسائل واضحة لكل إنسان: فكل حياة مقصودة، وكل لحظة تمضي تقرب الإنسان من الحساب، والموت هو بداية قيامته وحسابه الشخصي، فلا يغتر أحد بالغفلة.

وأكد عبد الحميد أن أكبر خطر يواجه الإنسان هو أن يعرف هذه الحقيقة ويستمر في الإعراض عن الله، وأن السورة تقدم أيضًا ردودًا قوية على الشبهات التي أثارها المشركون حول النبي صلى الله عليه وسلم والقرآن، لتثبت أن الرسالة الإلهية صادقة وواضحة.

وأوضح عبد الحميد أن تعدد الآلهة يؤدي حتمًا إلى فساد الكون، لأن أكثر من إله لا يمكن أن يتفقوا على أمر واحد، ما يؤكد أن وحدانية الله حقيقة لا جدال فيها، وأن كل الرسل أرسلوا لتعليم البشر هذا التوحيد وتنبيههم إلى الحق.

وفي النهاية، سورة الأنبياء ليست مجرد سرد تاريخي للرسل، بل هي تحذير لكل غافل، ودعوة للتفكر والعودة إلى الله، والتخلص من وهم الحياة الزائل، قبل أن يأتي يوم الحساب الذي لا مفر منه.

تم نسخ الرابط