ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

ليلة خير من ألف شهر.. المفتي يوضح موعد ليلة القدر وفضل دعاء العفو

خلف الحدث

أكد الدكتور نظير عياد، مفتي الجمهورية، أن الاعتناء بالعشر الأواخر من شهر رمضان يمثل فرصة ذهبية للمسلمين لاقتناص نفحات الله ورفع درجاتهم في الدنيا والآخرة، مشيراً بشكل خاص إلى أهمية تحري ليلة القدر والحرص على اغتنامها بالعبادة والطاعة.

جاء ذلك خلال لقاء المفتي مع الإعلامي حمدي رزق في برنامج "اسأل المفتي" على قناة صدى البلد، حيث شدد على أن ليلة القدر تحمل بركة عظيمة، ويستحب للمسلم أن يغتنم جميع الليالي العشر الأخيرة من رمضان بالعبادة دون الانشغال بمحاولة تحديد الليلة بدقة، مؤكداً أن الاجتهاد في الطاعات عبادة في حد ذاته.

ليلة القدر.. خير من ألف شهر

أوضح المفتي أن ليلة القدر تقع ضمن العشر الأواخر من رمضان، وبيّن أن الأفضل للمسلم أن يتعامل مع كل ليلة من هذه الليالي وكأنها ليلة القدر، بحيث يجتهد في الصلاة وقراءة القرآن والذكر والدعاء. وقال إن هذا النهج يضمن للمؤمن الاستفادة من كل البركات التي وعد الله بها عباده في هذه الأيام المباركة.

وأشار المفتي إلى أن النبي محمد صلى الله عليه وسلم قد حث المسلمين على الاجتهاد في العبادة في العشر الأواخر، وخاصة في الاعتكاف وصلاة القيام وقراءة القرآن، لما لها من أثر كبير في تطهير النفس ورفع درجات الإيمان، مؤكداً أن العبادة الصادقة في هذه الليالي تتضاعف أجورها عند الله سبحانه وتعالى.

دعاء العفو.. سر من أسرار ليلة القدر

لفت المفتي إلى أن من أفضل الأدعية التي يُستحب الإكثار منها في هذه الليالي، دعاء العفو الذي علمه النبي صلى الله عليه وسلم لأم المؤمنين عائشة بنت أبي بكر رضي الله عنها، وهو: «اللهم إنك عفو كريم تحب العفو فاعف عني».

وبيّن المفتي أن هذا الدعاء يتميز ببساطته وعمق معانيه في الوقت نفسه، إذ يعبر عن طلب العفو والمغفرة من الله تعالى، مشيراً إلى أن المسلم حين يدعو به يطلب من الله تجاوز ذنوبه وزلاته ويستشعر عظمة الرحمة الإلهية.

وأكد أن العفو من أعظم القيم التي ينبغي أن يتحلى بها الإنسان، خاصة إذا كان في موقع القوة أو قادرًا على الانتقام، موضحاً أن العفو عند المقدرة من الأخلاق الرفيعة التي تقرب العبد من رضوان الله، وتجعله قدوة في الصبر والتسامح.

نصائح المفتي لاستثمار العشر الأواخر

قدم الدكتور نظير عياد مجموعة من النصائح العملية للمسلمين لاستثمار العشر الأواخر من رمضان، ومن أبرزها:

  1. الاجتهاد في العبادة: صلاة قيام الليل، وقراءة القرآن، والذكر والدعاء، لتقوية العلاقة مع الله.
  2. استحضار النية الصادقة: الإخلاص في العمل الصالح دون التفكر في مقدار الأجر، فالله يرى السرائر ويجازي على النية.
  3. الاستمرار في الطاعات: حتى لو لم يحدد المسلم ليلة القدر، فاجتهاده في كل ليلة من العشر الأواخر يعتبر وسيلة للفوز بالأجر العظيم.
  4. الإكثار من دعاء العفو والمغفرة: لما فيه من أثر روحي عميق وتطهير للنفس من الذنوب.
  5. الصبر والتحلي بالأخلاق الرفيعة: مثل التسامح والعفو، خاصة في التعامل مع الآخرين.

أثر ليلة القدر على حياة المسلم

أوضح المفتي أن ليلة القدر تمنح المؤمن فرصة لتغيير حياته روحياً وفكرياً، إذ تعتبر فرصة لتطهير النفس من الذنوب، وزيادة القرب من الله، وتعزيز الشعور بالسكينة والطمأنينة، مشيراً إلى أن الاجتهاد في العبادة خلال هذه الليالي ينعكس على حياة الإنسان اليومية ويجعله أكثر اتزاناً وإيجابية.

وأضاف أن العبادات في هذه الليالي ليست مجرد صيام وصلاة، بل هي فرصة لتغيير السلوك والعلاقات الإنسانية، إذ أن المسلم الذي يحسن استغلال هذه النفحات الربانية يصبح أكثر رحمة وعدلاً في تعامله مع الآخرين، ويترسخ لديه شعور بالمسؤولية تجاه مجتمعه.

الخلاصة

شدد الدكتور نظير عياد، مفتي الجمهورية، على أن ليلة القدر خير من ألف شهر، وأن الاجتهاد في العشر الأواخر من رمضان عبادة عظيمة لا تقل أهمية عن ليلة القدر نفسها. وأكد أن الدعاء الذي علمه النبي لأم المؤمنين عائشة، وهو: «اللهم إنك عفو كريم تحب العفو فاعف عني»، يمثل سرًّا من أسرار هذا الشهر الكريم، لما له من أثر روحي كبير في تطهير النفس وطلب المغفرة.

وختم المفتي حديثه بالتأكيد على أن اغتنام النفحات الربانية في رمضان، وبالأخص في العشر الأواخر، يعزز القرب من الله ويجعل المسلم أكثر استعدادًا لاستقبال الأجر العظيم، وتحقيق التغيير الإيجابي في حياته الروحية والاجتماعية على حد سواء.

تم نسخ الرابط