ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

وزير الصناعة يصدر قرارًا جديدًا لتيسير تأجير المصانع ودعم المستثمرين بالمناطق الصناعية

خلف الحدث

في خطوة تستهدف دعم النشاط الصناعي وتحفيز الاستثمار، أصدر المهندس خالد هاشم  وزير الصناعة القرار رقم 73 لسنة 2026، والذي يقضي بتعديل بعض أحكام القرار الوزاري رقم 374 لسنة 2025 الخاص بتنظيم ضوابط التصرف في الأراضي والمنشآت الصناعية داخل المناطق الصناعية ومناطق المطور الصناعي.

ويأتي هذا القرار في إطار جهود الحكومة المصرية لتعزيز مناخ الاستثمار الصناعي وتقديم المزيد من التيسيرات للمستثمرين، بما يسهم في زيادة الإنتاج وتشغيل الطاقات الإنتاجية غير المستغلة داخل المصانع، ودعم خطط الدولة للنهوض بالقطاع الصناعي باعتباره أحد أهم ركائز التنمية الاقتصادية في .

تسهيلات جديدة لتأجير المصانع

وفقًا لما تضمنه القرار الجديد، تم تقليص المدة الزمنية اللازمة للسماح بتأجير المصانع داخل المناطق الصناعية ومناطق المطور الصناعي، حيث أصبح بإمكان المستثمرين تأجير مصانعهم بعد مرور عام واحد فقط من بدء التشغيل الفعلي، وذلك بعد استيفاء مجموعة من الشروط والإجراءات المنظمة لذلك.

وكان القرار السابق الصادر عام 2025 يشترط مرور ثلاث سنوات كاملة من تاريخ التشغيل الفعلي قبل السماح بتأجير المنشآت الصناعية، وهو ما كان يمثل عائقًا أمام بعض المستثمرين الذين يحتاجون إلى مرونة أكبر في إدارة أصولهم الصناعية.

وبموجب القرار الجديد، أصبح بإمكان المستثمرين تأجير المصانع بعد تنفيذ نسبة 100% من رخصة البناء الخاصة بالمصنع، والتأكد من عدم وجود أي مخالفات بنائية، إلى جانب إثبات جدية النشاط الصناعي والحصول على رخصة التشغيل والسجل الصناعي، فضلاً عن سداد كامل ثمن الأرض المخصصة للمشروع الصناعي.

كما يلزم القرار المستثمر بسداد التكاليف المعيارية التي يحددها مجلس إدارة ، وهي الجهة المختصة بتنظيم النشاط الصناعي والإشراف على إدارة المناطق الصناعية في مصر.

دعم المستثمرين وتعظيم الاستفادة من الأصول الصناعية

أكد وزير الصناعة أن القرار الجديد يستهدف تحقيق أقصى استفادة ممكنة من الأصول الصناعية القائمة داخل المناطق الصناعية، من خلال توفير قدر أكبر من المرونة للمستثمرين في إدارة منشآتهم الصناعية.

وأشار إلى أن السماح بتأجير المصانع بعد مرور عام واحد فقط من التشغيل الفعلي سيسهم في تشغيل عدد أكبر من المصانع والطاقات الإنتاجية غير المستغلة، خاصة في الحالات التي قد يواجه فيها المستثمر صعوبات تشغيلية أو يرغب في إعادة هيكلة نشاطه الصناعي.

كما يسهم القرار في توفير فرص أكبر للمستثمرين الجدد لدخول السوق الصناعية من خلال استئجار مصانع جاهزة للعمل، وهو ما يقلل من التكاليف الاستثمارية الأولية ويختصر الوقت اللازم لبدء الإنتاج.

استثناء عقود التأجير التمويلي

نص القرار أيضًا على استمرار استثناء عقود التأجير التمويلي المعتمدة من القيود الزمنية المتعلقة بتأجير المصانع، وذلك وفقًا للإجراءات والضوابط المنظمة لهذه العقود.

كما شمل الاستثناء عقود الإيجار أو حق الانتفاع الصادرة من الجهات صاحبة الولاية على الأراضي الصناعية، ما يتيح مرونة أكبر في التعامل مع هذه الحالات وفقًا لطبيعة كل مشروع صناعي.

ويأتي هذا الاستثناء في إطار دعم أدوات التمويل المختلفة التي يعتمد عليها المستثمرون في إنشاء المشروعات الصناعية، خاصة أن التأجير التمويلي يعد أحد أهم الوسائل الحديثة لتمويل الاستثمارات الصناعية.

استمرار ضوابط التنازل عن الأراضي الصناعية

وفيما يتعلق بحالات التنازل الكلي عن الأرض وما عليها من منشآت صناعية، أبقى القرار الجديد على شرط مرور ثلاث سنوات على الأقل من تاريخ التشغيل الفعلي قبل السماح بالتنازل.

كما يشترط القرار سداد كامل ثمن الأرض لصالح جهة الولاية قبل إتمام عملية التنازل، وذلك لضمان استقرار المشروعات الصناعية ومنع المضاربة على الأراضي الصناعية المخصصة للاستثمار.

ويهدف هذا الشرط إلى الحفاظ على جدية المستثمرين وضمان استخدام الأراضي الصناعية في الغرض المخصص لها، وهو دعم النشاط الإنتاجي وليس تحقيق أرباح من إعادة بيع الأراضي.

تعزيز التنمية داخل المناطق الصناعية

أوضح وزير الصناعة أن القرار الجديد يأتي ضمن خطة أوسع تستهدف تعزيز الحراك الاقتصادي داخل المناطق الصناعية ومناطق المطور الصناعي، من خلال تحفيز المستثمرين وتقديم تسهيلات تساعدهم على إدارة مشروعاتهم بكفاءة أكبر.

كما يساهم القرار في جذب استثمارات صناعية جديدة، خاصة في ظل توافر مصانع جاهزة يمكن استئجارها وبدء الإنتاج فيها خلال فترة قصيرة، وهو ما يدعم سرعة تشغيل المشروعات وزيادة معدلات الإنتاج.

وتعمل الحكومة خلال الفترة الحالية على تطوير عدد كبير من المناطق الصناعية في مختلف محافظات الجمهورية، بهدف توفير بيئة مناسبة للاستثمار الصناعي وتسهيل الإجراءات أمام المستثمرين.

خلفية القرار السابق

يُذكر أن وزارة الصناعة كانت قد أصدرت في نهاية أكتوبر الماضي القرار رقم 374 لسنة 2025، والذي نظم ضوابط بيع وتأجير المنشآت الصناعية داخل المناطق الصناعية ومناطق المطور الصناعي.

ونص القرار السابق على عدم جواز التنازل أو تأجير المنشآت الصناعية إلا بعد تنفيذ كامل رخصة البناء الخاصة بالمصنع، والتأكد من عدم وجود مخالفات بنائية، بالإضافة إلى إثبات جدية النشاط الصناعي.

كما اشترط القرار مرور ثلاث سنوات كاملة على التشغيل الفعلي للمصنع قبل السماح بعملية التأجير أو التنازل، إلى جانب ضرورة سداد كامل ثمن الأرض المخصصة للمشروع الصناعي.

غير أن التطورات الاقتصادية واحتياجات المستثمرين دفعت الوزارة إلى إعادة النظر في هذه الضوابط، وهو ما أسفر عن إصدار القرار الجديد الذي يهدف إلى تحقيق توازن بين الحفاظ على جدية الاستثمار وتوفير المرونة اللازمة لإدارة المشروعات الصناعية.

دعم الصناعة كأحد محركات الاقتصاد

يعد القطاع الصناعي أحد أهم القطاعات الاقتصادية التي تعتمد عليها الدولة في تحقيق التنمية الشاملة، حيث يسهم في زيادة الناتج المحلي الإجمالي وتوفير فرص العمل وتعزيز الصادرات.

ومن خلال القرارات والإجراءات الداعمة للمستثمرين الصناعيين، تسعى الحكومة إلى تعزيز قدرة الصناعة المصرية على المنافسة إقليميًا ودوليًا، مع تشجيع الابتكار والتوسع في الإنتاج.

كما أن تشغيل الطاقات الإنتاجية غير المستغلة داخل المصانع يمثل أحد أهم الأهداف الاقتصادية، لما له من تأثير مباشر على زيادة الإنتاج وتوفير السلع والخدمات ودعم الاقتصاد الوطني.

آفاق مستقبلية للنشاط الصناعي

في ضوء هذه التسهيلات الجديدة، يتوقع أن تشهد المناطق الصناعية في مصر مزيدًا من النشاط خلال الفترة المقبلة، خاصة مع توافر بيئة استثمارية أكثر مرونة تشجع المستثمرين على التوسع في مشروعاتهم.

كما قد يسهم القرار في جذب مستثمرين جدد للاستفادة من المصانع الجاهزة داخل المناطق الصناعية، وهو ما يعزز من قدرة القطاع الصناعي على تحقيق معدلات نمو أعلى خلال السنوات القادمة.

ويؤكد هذا القرار استمرار توجه الدولة نحو دعم القطاع الصناعي باعتباره أحد الركائز الأساسية للاقتصاد الوطني، ووسيلة مهمة لتحقيق التنمية المستدامة وزيادة القدرة الإنتاجية لمصر في مختلف القطاعات الصناعية.

تم نسخ الرابط