حسام موافي يكشف أسباب الانتفاخ ويؤكد: عرض شائع قد يرتبط بعشرات الأمراض
كشف الدكتور حسام موافي، أستاذ طب الحالات الحرجة بكلية طب قصر العيني، عن مجموعة من المعلومات الطبية المهمة المتعلقة بمشكلة الانتفاخ، مؤكدًا أنها من أكثر الشكاوى الصحية انتشارًا بين الناس، حيث يعاني منها عدد كبير من الأشخاص بدرجات متفاوتة.
وأوضح موافي أن الانتفاخ ليس مرضًا محددًا في حد ذاته، بل هو عرض قد يشترك فيه عدد كبير من الأمراض أو الاضطرابات الصحية التي تصيب الجهاز الهضمي، وهو ما يجعل التعامل معه يحتاج إلى تشخيص طبي دقيق لمعرفة السبب الحقيقي وراء حدوثه.
وجاءت هذه التصريحات خلال تقديمه برنامج رب زدني علما المذاع عبر قناة صدى البلد، حيث تحدث عن الأسباب الشائعة للانتفاخ وطرق التعامل معه طبيًا.
مشكلة يعاني منها معظم الناس
وأشار حسام موافي إلى أن نسبة كبيرة من الناس تعاني من الانتفاخ، لافتًا إلى أن الشكوى قد تصل إلى نحو 90% بين الأشخاص في مراحل مختلفة من حياتهم.
وأوضح أن هذا الانتشار الكبير يجعل الكثيرين يعتقدون أن الانتفاخ أمر طبيعي أو بسيط، لكن الحقيقة أن الأمر قد يكون مرتبطًا أحيانًا بمشكلات صحية تحتاج إلى متابعة طبية.
وأضاف أن الانتفاخ قد يكون ناتجًا عن أسباب بسيطة مثل تراكم الغازات داخل الجهاز الهضمي، لكنه في حالات أخرى قد يكون مؤشرًا على أمراض مختلفة، وهو ما يستدعي استشارة الطبيب لتحديد السبب بدقة.
الانتفاخ عرض وليس مرضًا
وأكد أستاذ طب الحالات الحرجة أن الانتفاخ لا يمكن اعتباره مرضًا مستقلاً، بل هو عرض تشترك فيه عشرات الأمراض التي قد تصيب الإنسان.
وأوضح أن الطبيب عند فحص المريض لا يكتفي بسماع شكوى الانتفاخ فقط، بل يحاول البحث عن السبب الأساسي وراء حدوثه من خلال الفحص الطبي والتحاليل اللازمة.
وأشار إلى أن تشخيص السبب الصحيح هو الخطوة الأهم في علاج الانتفاخ، لأن العلاج يختلف تبعًا للحالة الصحية لكل مريض.
دور الغازات في حدوث الانتفاخ
وأوضح حسام موافي أن أحد أكثر الأسباب شيوعًا للانتفاخ هو زيادة كمية الغازات داخل الجهاز الهضمي عن المعدل الطبيعي.
وأضاف أن تراكم الغازات قد يؤدي إلى الشعور بالامتلاء أو الضغط داخل البطن، وهو ما يسبب الإحساس بالانتفاخ لدى الكثير من الأشخاص.
وأشار إلى أن الجهاز الهضمي يتكون من عدة أجزاء رئيسية تشمل المعدة والأمعاء الدقيقة والأمعاء الغليظة، وكل جزء من هذه الأجزاء قد يلعب دورًا في ظهور أعراض الانتفاخ.
العصبية من أبرز الأسباب
ومن بين الأسباب الشائعة التي أشار إليها حسام موافي في حديثه، التوتر والعصبية، حيث أكد أن الحالة النفسية قد يكون لها تأثير مباشر على الجهاز الهضمي.
وأوضح أن الشخص العصبي غالبًا ما يتناول الطعام بسرعة، وهو ما يؤدي إلى ابتلاع كمية من الهواء أثناء الأكل.
وأضاف أن هذا الهواء قد يتراكم داخل الجهاز الهضمي ويساهم في حدوث الانتفاخ، خاصة إذا كان الشخص يعاني من التوتر أو القلق بشكل مستمر.
وأشار إلى أن الطريقة الصحيحة لتناول الطعام تلعب دورًا مهمًا في تجنب هذه المشكلة، حيث يُنصح بتناول الطعام ببطء ومضغه جيدًا.
التدخين يزيد المشكلة
كما لفت أستاذ طب الحالات الحرجة إلى أن التدخين يعد من العوامل التي قد تزيد من احتمالية الإصابة بالانتفاخ.
وأوضح أن المدخنين قد يبتلعون كميات إضافية من الهواء أثناء التدخين، وهو ما قد يؤدي إلى زيادة الغازات داخل الجهاز الهضمي.
وأشار إلى أن الجمع بين العصبية والتدخين قد يزيد من فرص ظهور هذه المشكلة، خاصة لدى الأشخاص الذين يعانون من اضطرابات في الجهاز الهضمي.
أسباب يمكن علاجها بسهولة
وأكد حسام موافي أن بعض حالات الانتفاخ تكون ناتجة عن أسباب بسيطة يمكن علاجها بسهولة، مثل ابتلاع الهواء أثناء الأكل أو التدخين أو تناول الطعام بسرعة.
وأوضح أن هذه الحالات لا تكون مرتبطة بأمراض خطيرة مثل سرطان المعدة أو قرحة المعدة أو العدوى البكتيرية في الجهاز الهضمي.
وأشار إلى أن علاج هذه الحالات يعتمد بشكل أساسي على تعديل نمط الحياة والعادات الغذائية، مثل تناول الطعام ببطء والتقليل من التدخين والابتعاد عن التوتر.
لماذا لا يحدث الانتفاخ في الأمعاء الدقيقة؟
وتطرق حسام موافي إلى نقطة طبية مهمة تتعلق بالأمعاء الدقيقة، موضحًا أن وجود الغازات فيها أمر غير شائع.
وأكد أن الأمعاء الدقيقة تتميز بحركة قوية وسريعة تساعد على دفع الطعام والغازات بشكل مستمر، وهو ما يجعل تراكم الهواء فيها أمرًا صعب الحدوث.
وأضاف أنه في حال وجود غاز داخل الأمعاء الدقيقة، فإن ذلك غالبًا ما يكون مصحوبًا بألم شديد، لأن طبيعتها المائلة وحركتها المستمرة لا تسمح ببقاء الغاز لفترة طويلة.
أهمية استشارة الطبيب
وفي ختام حديثه، شدد حسام موافي على أهمية التوجه إلى الطبيب في حال استمرار مشكلة الانتفاخ لفترات طويلة أو تكرارها بشكل مزعج.
وأوضح أن الفحص الطبي يساعد في تحديد السبب الحقيقي وراء هذه المشكلة، وهو ما يسهم في اختيار العلاج المناسب.
وأكد أن الاهتمام بالصحة الهضمية يتطلب اتباع نمط حياة صحي، يشمل تناول الطعام ببطء، والابتعاد عن التدخين، وتقليل التوتر والضغوط النفسية، وهو ما يساعد على تقليل فرص الإصابة بالانتفاخ وتحسين صحة الجهاز الهضمي بشكل عام.