ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

وزير المالية من لندن: الاستثمارات الخاصة تتزايد والصادرات غير البترولية تواصل الارتفاع

خلف الحدث

أكد أحمد كجوك، وزير المالية، أن الحكومة المصرية تواصل تنفيذ برنامجها للإصلاح الاقتصادي بهدف بناء اقتصاد أكثر تنافسية وجذبًا للإنتاج والتصدير، بالشراكة مع القطاع الخاص، مشيرًا إلى أن مؤشرات الأداء الاقتصادي والمالي تشهد تحسنًا ملحوظًا رغم التحديات والتقلبات العالمية.

جاء ذلك خلال مشاركة وزير المالية في مؤتمر "سيتي بنك للأسواق الناشئة" المنعقد بالعاصمة البريطانية لندن، حيث استعرض تطورات الاقتصاد المصري وجهود الدولة في تعزيز الاستقرار المالي ودعم النمو المستدام.

اقتصاد أكثر تنافسية وشراكة قوية مع القطاع الخاص

أكد أحمد كجوك أن الدولة تعمل على تعزيز دور القطاع الخاص باعتباره المحرك الرئيسي للنمو الاقتصادي خلال المرحلة المقبلة، مشيرًا إلى أن الاستثمارات الخاصة تشهد تزايدًا مستمرًا، بالتوازي مع تعافي قطاع الصناعات التحويلية وارتفاع الصادرات غير البترولية.

وأوضح أن الحكومة تستهدف خلق بيئة أكثر جذبًا للاستثمار والإنتاج، بما يدعم زيادة معدلات التشغيل والنمو الاقتصادي المستدام.

استراتيجية متكاملة لمواجهة التحديات العالمية

وأشار وزير المالية إلى أن الحكومة تعاملت مع التقلبات الجيوسياسية والتحديات الاقتصادية العالمية من خلال استراتيجية متكاملة تستهدف الحفاظ على النشاط الاقتصادي وضمان استمرار توفير السلع والخدمات الأساسية للمواطنين.

وأضاف أن الدولة حريصة على استكمال مسار الإصلاح الاقتصادي برؤية أكثر مرونة وتوازنًا، بما يضمن القدرة على مواجهة الصدمات الاقتصادية الحالية والمحتملة.

ضمان أمن الطاقة والغذاء

وأوضح كجوك أن الحكومة تضع على رأس أولوياتها ضمان أمن الطاقة والغذاء، إلى جانب تعزيز شبكات الحماية الاجتماعية وتوسيع برامج الدعم الموجه للفئات الأولى بالرعاية.

وأكد أن هذه السياسات تسهم في تحقيق التوازن بين الإصلاح الاقتصادي والحفاظ على البعد الاجتماعي وحماية الفئات الأكثر احتياجًا.

سياسات مالية داعمة للنمو والانضباط

وأشار وزير المالية إلى التزام الحكومة بتطبيق سياسات مالية متوازنة تدعم النمو الاقتصادي وتحافظ في الوقت ذاته على الانضباط المالي.

وأضاف أن الوزارة تعمل على تعزيز الثقة بين المصالح الإيرادية ومجتمع الأعمال، من خلال التوسع في تطبيق سياسات التيسير الضريبي وتشجيع الامتثال الطوعي، بما يسهم في توسيع القاعدة الضريبية دون فرض أعباء جديدة على المستثمرين والممولين.

تراجع الدين الخارجي وتحسن إدارة المديونية

وكشف الوزير عن إعداد استراتيجية متكاملة لتحسين إدارة دين أجهزة الموازنة العامة، من خلال تحسين هيكل التمويل وإطالة آجال الاستحقاق.

وأوضح أن الدين الخارجي لأجهزة الموازنة انخفض بنحو 4 مليارات دولار خلال يونيو 2025 مقارنة بيونيو 2023، مع استمرار الحكومة في تنفيذ هذا المسار.

كما أشار إلى تراجع نسبة دين أجهزة الموازنة إلى الناتج المحلي الإجمالي بنحو 13% خلال العامين الماليين الماضيين، رغم الاتجاه التصاعدي للمديونية في العديد من الاقتصادات الناشئة.

تحسن مؤشرات الأداء الاقتصادي والمالي

وأكد كجوك أن مؤشرات الاقتصاد المصري تشهد تحسنًا مستمرًا، موضحًا أن الإيرادات الضريبية حققت نموًا ملحوظًا دون فرض أعباء إضافية، نتيجة تطبيق سياسات التيسير على الممولين.

وأضاف أن الدولة نجحت في تحقيق فائض أولي بنسبة 3.5% من الناتج المحلي الإجمالي، كما انخفض العجز الكلي إلى 5.2% خلال الفترة من يوليو إلى مارس الماضيين.

الاحتياطي النقدي والسياحة يدعمان الاقتصاد

وأشار وزير المالية إلى أن صافي الاحتياطيات الدولية سجل نحو 53 مليار دولار خلال أبريل 2026، في ظل تراجع معدلات التضخم وتحسن المؤشرات الاقتصادية الكلية.

كما لفت إلى الأداء القوي لقطاع السياحة، الذي حقق إيرادات بلغت 10.2 مليار دولار خلال النصف الأول من العام المالي الحالي، بنسبة نمو وصلت إلى 22% مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق.

وأكد أن هذه المؤشرات تعكس قدرة الاقتصاد المصري على تحقيق نمو مستدام وتعزيز الثقة في بيئة الاستثمار المصرية.

تم نسخ الرابط