مفتي الجمهورية: فتح مكة يوم المرحمة وليس يوم الملحمة | فيديو
أكد نظير عياد مفتي الجمهورية أن فتح مكة يمثل أحد الأحداث التاريخية الكبرى في السيرة النبوية التي تحمل معاني الرحمة والتسامح، مشيرًا إلى أن هذا الحدث لم يكن مجرد انتصار عسكري، بل كان فتحًا للقلوب والنفوس قبل أن يكون فتحًا للبلدان.
وأوضح مفتي الجمهورية، خلال لقائه مع الإعلامي حمدي رزق في برنامج «اسأل المفتي» المذاع على قناة قناة صدى البلد، أن يوم فتح مكة وصفه النبي محمد ﷺ بأنه «يوم المرحمة» وليس «يوم الملحمة»، في إشارة إلى أن جوهر هذا الحدث كان قائمًا على العفو والرحمة وليس الانتقام.
وأشار مفتي الجمهورية إلى أن الفتح الحقيقي الذي تحقق في ذلك اليوم كان فتح القلوب للعبادة والعودة إلى الله، موضحًا أن رسالة الإسلام قامت في أساسها على نشر الرحمة بين الناس، وهو ما تجلى بوضوح في تعامل النبي ﷺ مع أهل مكة بعد دخولها.
وأضاف أن وصف النبي لهذا اليوم بيوم المرحمة يعكس طبيعة الرسالة الإسلامية القائمة على المغفرة والتسامح، موضحًا أن الله سبحانه وتعالى وصف نفسه في القرآن الكريم بأنه غفور رحيم، وهو ما يتوافق مع سلوك النبي الكريم في هذا الحدث التاريخي.
وتابع مفتي الجمهورية أن الرحمة كانت دائمًا محورًا أساسيًا في حياة النبي ﷺ، مؤكدًا أن ما جرى في فتح مكة يكشف عن كمال الرسالة الإسلامية، ويجسد نموذجًا عمليًا للرحمة والتسامح في التعامل مع الآخرين، حتى في لحظات النصر والقوة.
وشدد على أن هذه القيم تمثل جوهر الرسالة النبوية، حيث قدم النبي ﷺ نموذجًا إنسانيًا راقيًا في العفو والتسامح، وهو ما يجعل فتح مكة واحدًا من أبرز الشواهد التاريخية على أن الإسلام دين رحمة وسلام.