ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

اكتشاف 13 ألف أوستراكا جديدة في أتريبس بسوهاج.. و43 ألف قطعة منذ 2005

خلف الحدث

أعلنت البعثة الأثرية المصرية-الألمانية المشتركة بين المجلس الأعلى للآثار وجامعة توبنجن الألمانية عن اكتشاف 13 ألف أوستراكا (شقف فخارية تحمل كتابات) جديدة خلال أعمال موسم الحفائر الحالي في موقع أتريبس الأثري بمحافظة سوهاج.

وأكد شريف فتحي، وزير السياحة والآثار، أن هذا الكشف يمثل إضافة علمية مهمة لفهم تاريخ مصر الاجتماعي والاقتصادي عبر العصور، مشيراً إلى أن المواقع الأثرية المصرية تشهد اكتشافات متتابعة تعكس ثراء التراث الحضاري وتعزز مكانة مصر كمركز عالمي للدراسات الأثرية.

وقال الدكتور هشام الليثي، الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، إن إجمالي الأوستراكات المكتشفة بموقع أتريبس منذ بدء أعمال البعثة عام 2005 بلغ نحو 43 ألف قطعة، وهو رقم قياسي عالمي لموقع أثري واحد، متفوقاً على اكتشافات دير المدينة وغرب الأقصر خلال أكثر من مائتي عام من أعمال الحفائر.

وأشار الأستاذ محمد عبد البديع، رئيس قطاع الآثار ورئيس البعثة من الجانب المصري، إلى أن أتريبس تُعد أغنى موقع في مصر بالأوستراكات المرتبطة بالأبراج الفلكية، حيث تم العثور على أكثر من 130 قطعة مكتوبة بالخطين الديموطيقي والهيراطيقي، إضافة إلى آلاف النصوص الضريبية والتوثيقية والتمارين التعليمية.

وأوضح الدكتور كريستيان ليتز، أن الأوستراكات المكتشفة تمتد عبر فترة زمنية تزيد عن ألف عام، من القرن الثالث قبل الميلاد حتى القرنين التاسع والحادي عشر الميلاديين، وتضم نصوصاً متعددة اللغات والخطوط، حيث يحمل 60% إلى 75% منها كتابات بالخط الديموطيقي، و15% إلى 30% باليونانية، ونسب أقل بالهيراطيقي، الهيروغليفي، القبطية والعربية.

وأشار الدكتور ماركوس مولر إلى أن معظم النصوص تتضمن حسابات، قوائم، إيصالات الضرائب، أوامر التسليم، تمارين تعليمية، بالإضافة إلى كتابات دينية وكهنوتية مثل الترانيم ونصوص التكريس وبيانات سلامة الأضاحي.

وتتولى منذ موسم حفائر 2018-2019 مجموعة البحث العلمي متعددة التخصصات "Ostraca d’Athribis"، دراسة هذه الأوستراكات وتحليلها، بهدف كتابة تاريخ اجتماعي واقتصادي وديني مفصل لموقع أتريبس.

يُذكر أن أتريبس تقع في نجع الشيخ حمد على بعد نحو 7 كم غرب مدينة سوهاج، وكانت في العصور القديمة مدينة تابعة للإقليم التاسع من أقاليم مصر العليا، وعاصمته أخميم، وكانت مركزاً لعبادة المعبودة ربيت وثالوثها المحلي مع المعبود مين رب أخميم والمعبود الطفل كولنثيس.

تم نسخ الرابط