ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

المفتي يوضح أهمية اختيار الصديق وتأثيره على السلوكيات والأخلاق

خلف الحدث

أكد الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، أن اختيار الصديق يُعد من أهم العوامل المؤثرة في حياة الإنسان وسلوكه اليومي، موضحًا أن الصديق الجيد يعكس أخلاق صاحبه ويؤثر بشكل مباشر على أفكاره وتصرفاته، بينما الصديق السيئ قد يقوده إلى الانحراف عن القيم والمبادئ.

وقال المفتي خلال لقائه مع الإعلامي حمدي رزق في برنامج "اسأل المفتي" المذاع على قناة صدى البلد، إن النبي محمد صلى الله عليه وسلم أوضح هذه الحقيقة الهامة في حديثه الشريف: «المرء على دين خليله فلينظر أحدكم من يخالل»، مشيرًا إلى أن هذه النصيحة النبوية تُبرز أهمية التدقيق في اختيار الأصدقاء والرفقاء، لما لهم من تأثير بالغ على شخصية الفرد وسلوكه في مختلف المواقف.

وأشار المفتي إلى أن الصديق يؤثر على الإنسان ليس فقط في تصرفاته اليومية، بل يمتد تأثيره إلى مستوى القيم والمبادئ التي يعتنقها، موضحًا أن الصحبة الصالحة تساعد الإنسان على الالتزام بالدين والأخلاق والنجاح في حياته الاجتماعية والعملية. وأضاف: "عندما يختار الإنسان صديقًا حسن الأخلاق، فإنه يميل تلقائيًا إلى الاقتداء به، ويكتسب من صفاته الإيجابية، وهذا الأمر ينعكس على حياته بشكل عام".

وأوضح الدكتور نظير عياد أن العلاقة مع الأصدقاء السيئين قد تحمل آثارًا سلبية على الفرد، سواء في الدنيا أو الآخرة، حيث قال الحكماء قديماً: «لا تسأل عن المرء وسل عن قرينه، فكل قرين بالمقارن يقتدي». وأضاف أن الصحبة غير الصالحة قد تدفع الإنسان إلى اتخاذ قرارات خاطئة، والانحراف عن القيم الدينية والأخلاقية، مما يؤثر على مستقبله الاجتماعي والمهني، ويضعه في مواقف محرجة أو ضارة على المدى الطويل.

وأكد المفتي أن الإنسان يجب أن يكون حذرًا في اختيار صديقه، وأن يبحث عن شخص تتوافق طباعه وأخلاقه وقيمه معه، ويضيف قيمة إيجابية لحياته، مشيرًا إلى أن الصداقة الحقيقية تتطلب احترام المبادئ والقيم المتبادلة، والابتعاد عن العلاقات التي تشجع على السلوكيات الضارة أو الانحراف.

كما شدد المفتي على أن الصديق الصالح يعزز من قدرة الإنسان على مواجهة التحديات، ويشجعه على القيام بالأعمال الصالحة، ويحفزه على التطور الشخصي والروحي، موضحًا أن هذا التأثير الإيجابي يمتد إلى جميع جوانب الحياة، بما في ذلك الجانب الديني والاجتماعي والعائلي.

وأشار الدكتور نظير عياد إلى أن اختيار الصديق الصحيح لا يقتصر على الأخلاق الظاهرة فقط، بل يشمل أيضًا التوافق في الفكر والرؤية والقيم، لأن هذا التوافق يعزز الصداقة ويجعلها مصدر دعم مستمر للفرد، ويساعده على التغلب على الصعوبات والمشكلات التي يواجهها في حياته اليومية.

كما أشار المفتي إلى أن الصداقة الصالحة تُعد فرصة لتعزيز القيم الدينية والأخلاقية، وتحفيز الإنسان على فعل الخير، وممارسة السلوكيات الإيجابية، مشددًا على أن اختيار الصديق يؤثر بشكل مباشر على جودة حياة الإنسان، وعلى سعادته ورضاه عن ذاته.

وفي الختام، حث الدكتور نظير محمد عياد جميع المشاهدين على الاهتمام بانتقاء الأصدقاء بعناية، والابتعاد عن الصحبة التي قد تحمل آثارًا سلبية على الشخصية والمبادئ، مؤكدًا أن الصديق الصالح يمثل دعامة أساسية للنجاح في الحياة، وأن الصحبة الجيدة هي من أهم الأسباب التي تساعد الإنسان على التقرب إلى الله والتمسك بالقيم الأخلاقية والدينية في كل الأوقات.

تم نسخ الرابط