ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

حسام موافي يحذر: رمضان تحول من شهر العبادة إلى عزومات ومسلسلات

خلف الحدث

حذر الدكتور حسام موافي، أستاذ طب الحالات الحرجة بقصر العيني، من التحول السلبي لشهر رمضان المبارك من كونه شهر عبادة وتقرب إلى الله، إلى فترة مليئة بالعزومات والمناسبات الاجتماعية المفرطة ومتابعة المسلسلات، مؤكدًا أن هذا الاتجاه قد يؤدي إلى فقدان الأجر والثواب الذي يكتسبه المسلم خلال أيام الشهر الفضيل.

وأوضح موافي خلال تقديمه برنامج «رب زدني علمًا» المذاع على قناة صدى البلد، أن شهر رمضان هو فرصة للتقرب من الله، وصيام، وعبادة، وإصلاح العلاقات الاجتماعية، مشددًا على أن استغلال الشهر الكريم للانشغال بالمسلسلات أو المناسبات الاجتماعية فقط يُعد خسارة كبيرة، حيث تمر 30 يومًا دون الاستفادة من فضائل الشهر المبارك. وقال: "رمضان مش للتسلية والعزومات.. مينفعش الكلام ده.. خسارة 30 يومًا يروحوا عليكم كده".

وأكد موافي أن رمضان شهر لم الشمل والتصالح بين الناس، وأنه فرصة ذهبية لإعادة العلاقات إلى مسارها الإيجابي، مشيرًا إلى أن الزيارات والمصالحة يجب أن تكون نابعة من نية صادقة للتقرب من الله، وليس مجرد شكل اجتماعي أو التزام ثقافي. وأضاف: "اللي مقاطع واحد نصيحتي له يروح يزوره من غير ما يقوله.. شوف فرحته هكون إزاي"، في إشارة إلى أهمية المبادرة الحسنة بدون انتظار مقابل أو اهتمام بالمظاهر فقط.

وشدد موافي على أن اللم الشمل في رمضان يجب أن يكون على الدين والأخلاق، وليس على أساس العزومات أو المناسبات الدرامية. وقال: "رمضان شهر لم الشمل ولكن على دين.. مش لم الشمل على مسلسلات وعزومات.. الأب اللي هيأخذ أولاده وجيرانه عشان يصلوا التراويح نشيله فوق رأسنا"، مؤكدًا أن المحافظة على الطقوس الدينية مثل الصلاة بالمساجد وصلاة التراويح جزء لا يتجزأ من استثمار الشهر الفضيل.

وأشار موافي إلى أن رمضان هو أيضًا شهر الإصلاح الروحي والنفسي، حيث يتيح الفرصة للمسلم لمراجعة النفس وتصحيح الأخطاء والتقرب إلى الله بالعبادة والدعاء والصيام. ولفت إلى أن الانشغال بالعزومات والأفلام والمسلسلات يلهي الإنسان عن جوهر رمضان، ويؤدي إلى تفويت أهم الفرص الروحية والاجتماعية التي يقدمها الشهر.

كما نبه موافي إلى أن التوازن بين العبادات والحياة الاجتماعية ضروري، فالمناسبات العائلية والعزومات لا تضر إذا كانت ضمن حدود الشرع والاعتدال، لكن تحويل رمضان كله إلى حياة اجتماعية وترفيهية يعني ضياع فضائل شهر الصيام، ويؤثر على قدرة الإنسان على الاستفادة من أجر العبادة والتقرب إلى الله.

وشدد موافي على أن إعادة ترتيب الأولويات في رمضان ضروري، حيث يجب أن تكون العبادة والصيام والقيام والصدقات وصلة الأرحام هي الأساس، أما مشاهدة المسلسلات والعزومات فلتكن جزءًا محدودًا لا يسيطر على الشهر بأكمله. وأضاف: "رمضان شهر لم الشمل على دين.. مش لم الشمل على مسلسلات وعزومات.. ركزوا على العبادة والذكر والصلاة والصيام.. ده هو الهدف الحقيقي من الشهر".

وأوضح أن استغلال رمضان في التقرب من الله لا يقتصر على العبادة الفردية فقط، بل يشمل الإصلاح بين الناس، ودعم المحتاجين، وإدخال السرور على الآخرين، مشددًا على أن هذه الأعمال تضاعف الثواب وتحقق الأجر العظيم عند الله، بعكس الانغماس في اللهو والمظاهر الاجتماعية فقط.

واختتم حسام موافي تحذيره بالتأكيد على أن رمضان فرصة ذهبية للتغيير الإيجابي في حياة الإنسان، وأن استثمار الشهر في العبادة وإصلاح العلاقات ورفع القلوب إلى الله يحقق السعادة الحقيقية، ويمنح الإنسان أجرًا مضاعفًا وفرصة للاقتراب من الخالق، مؤكدًا على أهمية التوازن بين الحياة الاجتماعية والعبادة حتى لا تتحول الأيام المباركة إلى مجرد مناسبات عابرة دون أثر روحي أو أخلاقي.

تم نسخ الرابط