ضبط 30 شركة سياحية بدون ترخيص.. برلماني يطالب بتشديد العقوبات والردع الحاسم
أشاد الدكتور محمد سليم، عضو مجلس النواب، بالإجراءات الحاسمة التي اتخذتها أجهزة وزارة الداخلية بعد ضبط 30 شركة سياحية تعمل بدون ترخيص في عدد من المحافظات، والتي تورطت في عمليات نصب على المواطنين من خلال الترويج لرحلات حج وعمرة وبرامج سياحية وهمية.
كما أثنى على الجهود الكبيرة التي تبذلها وزارة الداخلية، من خلال قطاعي الأمن العام وشرطة السياحة والآثار، في ملاحقة هذه الكيانات الوهمية التي تستغل طموحات وأحلام المواطنين، سواء في أداء المناسك الدينية أو السفر بغرض السياحة.
وأكد "سليم" في بيان صحفي، أن هذه الضبطيات تكشف عن حجم الظاهرة وخطورتها، خاصة أن العديد من هذه الشركات الوهمية تستخدم مواقع التواصل الاجتماعي والإعلانات المضللة لإيهام المواطنين بأنها شركات مرخصة.
وأشار إلى أن ما تم ضبطه من جوازات سفر مزورة وأختام وأكلاشيهات وهمية، بالإضافة إلى برامج عمرة مزيفة ودفاتر استلام نقدية، يعد جريمة مكتملة الأركان تستدعي الردع الحاسم. هذه الممارسات لا تقتصر على الأضرار المالية فحسب، بل تؤثر أيضًا على سمعة قطاع السياحة المصري وتُضعف ثقة المواطنين في الشركات المرخصة والجدية في هذا المجال.
تشديد العقوبات وتفعيل قوانين جديدة
وأوضح "سليم" أن قانون المنشآت السياحية والفندقية الجديد ينص بوضوح على معاقبة كل من يدير أو يستغل منشأة سياحية بدون ترخيص بغرامة تتراوح بين 50 ألف جنيه و500 ألف جنيه، مع مضاعفة العقوبة في حالة العود لتصل إلى الحبس مدة لا تقل عن 6 أشهر ولا تتجاوز السنة، فضلًا عن غلق المنشأة على نفقة المخالف. وطالب بضرورة تطبيق هذه العقوبات بشكل حازم ودون أي تهاون.
كما دعا "سليم" الحكومة، ووزارة السياحة والآثار تحديدًا، إلى إنشاء حصر دوري ومعلن بالشركات السياحية المرخصة، وتوفير قاعدة بيانات إلكترونية محدثة يمكن للمواطنين الرجوع إليها قبل التعاقد مع أي شركة سياحية.
وأضاف أنه يجب إطلاق حملات توعية موسعة لتحذير المواطنين من التعامل مع الشركات غير المعتمدة.
مراجعة التشريعات وزيادة الحماية للمواطنين
وتابع النائب أن هناك حاجة ملحة لدراسة تشديد العقوبات في حال تورط هذه الشركات في تزوير المستندات الرسمية أو الاستيلاء على أموال المواطنين بحجة تنظيم رحلات حج أو عمرة.
وأكد على ضرورة حماية الأموال المصرية وصون سمعة الدولة السياحية، مشيرًا إلى أن المسؤولية تقع على عاتق الحكومة، التي يجب عليها اتخاذ كافة الإجراءات اللازمة لضمان عدم تكرار مثل هذه الوقائع، وضمان ردع كل من يحاول التلاعب بمصالح المواطنين.