بسبب خلافات الميراث.. حيثيات سجن قاتل شقيقه دهسا بالشروق
أودعت محكمة جنايات القاهرة حيثيات حكمها بمعاقبة المتهم أبو بكر محمد بخيت عبد ربه بالسجن لمدة 10 سنوات، لقيامه بقتل شقيقه بمنطقة الشروق دهسا بسيارته، وذلك إثر خلافات على إدارة ممتلكات الأسرة.
وقالت المحكمة في حيثيات حكمها، برئاسة المستشار محمد فؤاد أبو حسن وعضوية المستشارين حامد راشد ومحمد الشرقاوي، وبحضور علي خليفة وكيل النيابة، وأمانة سر مجدي شكري، إن واقعة الدعوى حسبما استقرت في يقين المحكمة واطمأن لها ضميرها وارتاح إليها وجدانها، مستخلصة من أوراق الدعوى وما تم فيها من تحقيقات وما دار بشأنها بجلسات المحاكمة، تتحصل في أنه وعلى إثر خلافات سابقة على الواقعة نشبت بين المجني عليه، المتوفى إلى رحمة مولاه عمر محمد بخيت عبد ربه، وبين شقيقه المتهم أبو بكر محمد بخيت عبد ربه، وشقيقهما الأكبر عبد الله محمد بخيت عبد ربه، حول إدارة ممتلكات والدهم.

وأوضحت المحكمة أن ممتلكات الأب تتمثل في مدرستين ومطحن؛ المدرسة الأولى باسم «رواد الصديق» الكائنة بمدينة الشروق، ويتولى المجني عليه إدارتها، والمدرسة الثانية «صن رايز» الكائنة بمدينة العاشر من رمضان ويتولى إدارتها المتهم، بالإضافة إلى مطحن كائن بمدينة الفيوم يتولى إدارته الشقيق الأكبر عبد الله محمد بخيت عبد ربه.
وأضافت المحكمة أن والدهم كان قد ترك لهم إدارة تلك الممتلكات تحت إشرافه، إلا أن الخلافات نشأت بين الأبناء، وتدخل بعض الأصدقاء والأقارب لحلها، وتم إبرام اتفاق ارتضاه الجميع لفض النزاع على أن يتم تنفيذه بتاريخ 1 سبتمبر 2024، إلا أن المتهم أبو بكر وشقيقه الأكبر عبد الله قاما بالاتصال بوالدهما وأخبراه برفض الاتفاق، مطالبين بالحصول على نصيبهما نقدًا.
جريمة دهس بين شقيقين بسبب الميراث
وفي يوم الواقعة، كان المجني عليه مدعوًا هو وزوجته من قبل والده لتناول الغداء معه، وحال وصولهما شاهدا سيارة الشقيق الأكبر عبد الله أسفل المنزل، فلم يشأ المجني عليه الصعود اتقاءً لحدوث أي مشكلة، وظل جالسًا بسيارته برفقة زوجته.
وبعد برهة حضر المتهم بسيارته، وكان يحمل ماسورة حديدية صعد بها إلى منزل والده، وبعدها سمع المجني عليه وزوجته أصوات شجار وتكسير، فسارع المجني عليه بالصعود خشية حدوث مكروه لوالده.
وعند التقاء الطرفين حاول المتهم الإمساك بالمجني عليه، إلا أن زوجة والده، رشا توفيق السيد (الشاهدة الرابعة)، نجحت في إبعاده وإنزاله إلى أسفل، حيث مكث مع زوجته داخل سيارتهما.
واتصل والد المجني عليه به وطلب منه الاتصال بالشرطة، فقام بالاتصال بالنجدة وببعض الأصدقاء والأقارب ممن سبق لهم التدخل لإبرام الاتفاق المشار إليه، في محاولة لتهدئة الموقف.
وعلى إثر ذلك حضر عمه عرفة بخيت ونجله محمد، وكذلك المدعو إبراهيم شفيق (الشاهد الثالث)، ثم انتقل الجميع إلى الوقوف أمام الفيلا.
وطلب والد المجني عليه منه واستحلفه بالله أن يغادر المكان، فقام الأخير بالالتفاف حول المكان ثم عاد مرة أخرى لاستطلاع الأمر خشية على والده.
فحاول المتهم التهجم عليه، إلا أن الحاضرين تدخلوا وتمكنوا من إبعادهما عن بعضهما.
وخلال ذلك طلب المجني عليه من زوجته تصوير ما يحدث، فقامت بذلك، وقد ظهر في مقطع الفيديو أن المتهم كان يهم بركوب سيارته التي تحمل لوحات معدنية رقم (أ ف ه 4265)، وكان صوت محركها مرتفعًا، محاولًا التحرك بها باندفاع كبير باتجاه المجني عليه، إلا أن المتواجدين نجحوا في منعه وإنزاله من السيارة.
إلا أنه سنحت له الفرصة مرة أخرى، فاستقل سيارته وكان المجني عليه واقفًا أمامه وفي مواجهته، فقام بصدمه بمقدمة السيارة، فارتطم المجني عليه بكبوت السيارة، ثم انطلق المتهم بها لمسافة نحو 500 متر، قبل أن يتوقف فجأة فيسقط المجني عليه أرضًا ويفر هاربًا بالسيارة.
وعلى الفور هرع الحاضرون لإنقاذ المجني عليه، حيث تم نقله إلى مستشفى الشروق التخصصي، وظل بها حتى فاضت روحه إلى بارئها، وذلك على النحو المبين بالتحقيقات.
أوضحت المحكمة في حيثيات حكمها أنها بعد التصالح والتنازل من قبل جميع ورثة المجني عليه وتنازلهم عن دعواهم المدنية فإن المحكمة تأخذ به وتجعل منه ومن هدي أحكام الشريعة الإسلامية أساسا لإعمال الحق المخول لها بالمادة 17 من قانون العقوبات.







