ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

لحظات تبكي القلوب توضح علاقة النبي وابنته فاطمة.. مفتي الجمهورية يروي مواقف من السيرة

خلف الحدث

كشف الدكتور نظير عياد، مفتي جمهورية مصر العربية، عن مواقف إنسانية مؤثرة من العلاقة التي جمعت بين محمد بن عبد الله وابنته فاطمة الزهراء رضي الله عنها، مؤكدًا أن هذه العلاقة كانت مثالًا فريدًا للمحبة الصادقة والوفاء العميق بين الأب وابنته، كما أنها تكشف عن قوة شخصية السيدة فاطمة وثباتها رغم صغر سنها في تلك المواقف الصعبة.

وجاءت تصريحات مفتي الجمهورية خلال لقائه مع الإعلامي حمدي رزق في برنامج اسأل المفتي المذاع عبر قناة صدى البلد، حيث تناول الحديث عن جوانب من السيرة النبوية الشريفة التي تعكس عمق العلاقة بين النبي صلى الله عليه وسلم وأهل بيته، وخاصة السيدة فاطمة رضي الله عنها.

السيدة فاطمة وشهود الأذى الذي تعرض له النبي

وأوضح مفتي الجمهورية أن السيدة فاطمة عاشت مواقف صعبة وقاسية خلال حياتها مع النبي صلى الله عليه وسلم، خاصة في الفترة التي عُرفت في التاريخ الإسلامي باسم عام الحزن، وهي المرحلة التي شهدت فقدان النبي لعدد من أقرب الناس إليه، وعلى رأسهم زوجته خديجة بنت خويلد وعمه أبو طالب بن عبد المطلب.

وأشار إلى أن السيدة فاطمة كانت ترى بعينيها ما يتعرض له النبي صلى الله عليه وسلم من أذى ومضايقات من كفار قريش، خاصة عندما كان يؤدي صلاته عند الكعبة المشرفة.

وقال مفتي الجمهورية إن بعض المشركين كانوا يتعمدون إيذاء النبي أثناء سجوده، حتى إنهم في أحد المواقف وضعوا ما يخرج من أحشاء البهيمة على ظهر النبي وهو ساجد في الصلاة، في محاولة للسخرية منه وإيذائه.

موقف مؤثر لابنة صغيرة تدافع عن أبيها

وأضاف الدكتور نظير عياد أن السيدة فاطمة، رغم صغر سنها في ذلك الوقت، لم تقف صامتة أمام هذا المشهد المؤلم، بل سارعت إلى الدفاع عن والدها النبي صلى الله عليه وسلم، فقامت بإزالة الأذى الذي وضعه المشركون على ظهره أثناء سجوده.

وأوضح أن هذا الموقف يعكس قوة شخصية السيدة فاطمة وشجاعتها المبكرة، حيث لم تتردد في مواجهة من أساءوا إلى النبي، بل كانت تدفع عنه الأذى وتحاول حمايته بكل ما تستطيع.

وأكد مفتي الجمهورية أن هذا المشهد يعد من أكثر المواقف الإنسانية تأثيرًا في السيرة النبوية، لأنه يجسد مشاعر الابنة التي ترى والدها يتعرض للأذى فتسارع للدفاع عنه بكل ما تملك.

مواجهة الكفار والدفاع عن النبي

وتابع مفتي الجمهورية أن السيدة فاطمة لم تكتفِ بإزالة الأذى عن النبي، بل كانت كذلك تعاتب وتوبخ الذين كانوا يؤذونه، معبرة عن رفضها لما يفعلونه من إساءة وظلم.

وأشار إلى أن هذه المواقف تكشف عن شخصية قوية نشأت في بيت النبوة، وتربت على القيم النبيلة مثل الشجاعة والصدق والوفاء.

كما أكد أن السيدة فاطمة جمعت بين القوة والثبات من جهة، وبين الحنان والرحمة من جهة أخرى، وهي الصفات التي ورثتها عن والدتها السيدة خديجة رضي الله عنها.

مكانة خاصة في قلب النبي

وأوضح مفتي الجمهورية أن السيدة فاطمة كانت تحتل مكانة عظيمة في قلب النبي صلى الله عليه وسلم، وهو ما ظهر في العديد من المواقف والأحاديث النبوية التي تؤكد عمق هذه العلاقة.

ومن أشهر ما ورد في ذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم: "فاطمة بضعة مني، من أغضبها فقد أغضبني"، وهو حديث يعكس المكانة الكبيرة التي كانت تحظى بها السيدة فاطمة في قلب والدها.

وأشار الدكتور نظير عياد إلى أن هذا الحديث يدل على شدة المحبة التي كان النبي يكنها لابنته، كما يعكس كذلك عمق العلاقة العاطفية والإنسانية بينهما.

تشابه كبير بينها وبين والدتها خديجة

ولفت مفتي الجمهورية إلى أن السيدة فاطمة كانت تشبه والدتها خديجة بنت خويلد في كثير من الصفات، سواء في الحنان أو الصبر أو قوة الشخصية.

وأوضح أن السيدة خديجة كانت سندًا عظيمًا للنبي في بداية الدعوة، وقد ورثت السيدة فاطمة الكثير من هذه الصفات، فكانت مثالًا للمرأة الصابرة التي تتحمل الشدائد وتساند من تحب.

دروس إنسانية من السيرة النبوية

واختتم مفتي الجمهورية حديثه بالتأكيد على أن هذه المواقف من السيرة النبوية تحمل رسائل إنسانية عميقة، وتكشف عن القيم التي ينبغي أن تتحلى بها العلاقات الأسرية.

وأشار إلى أن علاقة النبي بابنته السيدة فاطمة تمثل نموذجًا فريدًا في الرحمة والمحبة والوفاء، وهو ما يجعلها مصدر إلهام للمجتمع في كيفية بناء علاقات أسرية قائمة على الاحترام والحنان والتضحية.

تم نسخ الرابط