ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

أسعار الذهب اليوم في مصر.. تراجع ملحوظ لعيار 21 بالتزامن مع هبوط الأوقية عالمياً

أسعار الذهب اليوم
أسعار الذهب اليوم

شهدت أسعار الذهب في مصر تراجعاً ملحوظاً مع افتتاح تعاملات اليوم الثلاثاء 17 مارس 2026، حيث انخفض سعر الجرام بمقدار 40 جنيهاً لعيار 21 الأكثر تداولاً، ليأتي هذا الهبوط متناغماً مع التراجعات التي شهدتها البورصة العالمية للأسبوع الثاني على التوالي، وبالرغم من هذا التراجع اليومي، إلا أن الذهب في مصر لا يزال يحتفظ بمستويات سعرية مرتفعة تاريخياً.

 حيث سجل عيار 24 نحو 8,366 جنيهاً، وعيار 21 سجل 7,320 جنيهاً، بينما استقر عيار 18 عند 6,274 جنيهاً، والجنيه الذهب عند 58,560 جنيهاً، وتأتي هذه التحركات في ظل ظروف اقتصادية محلية معقدة، حيث أشار التقرير الأسبوعي لشعبة الذهب والمعادن الثمينة باتحاد الصناعات المصرية إلى أن الذهب المحلي خالف الاتجاه العالمي بارتفاعه للأسبوع الخامس توالياً، مدفوعاً بشكل أساسي بارتفاع سعر صرف الدولار مقابل الجنيه واقترابه من حاجز 53 جنيهاً، بالإضافة إلى تسارع معدلات التضخم السنوي لتصل إلى 13.4% خلال شهر فبراير الماضي، مما دفع المواطنين لزيادة الطلب على الذهب كأداة رئيسية للتحوط وحفظ القيمة الشرائية للمدخرات في مواجهة تقلبات العملة.

الصراعات الجيوسياسية وتأثير الحرب الإيرانية على أسعار الذهب والنفط

تلعب التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط دوراً محورياً في صياغة مشهد الأسعار العالمية والمحلية خلال الربع الأول من عام 2026، حيث تستمر الحرب الإيرانية دون وجود مؤشرات حقيقية للتهدئة، وهو ما انعكس بشكل مباشر على أسواق الطاقة لتبقى أسعار النفط فوق مستوى 100 دولار للبرميل.

وعلى الرغم من التراجع الطفيف في أسعار الذهب عالمياً قرب مستوى 5,000 دولار للأوقية نتيجة ضغوط الدولار القوي، إلا أن استمرار الضربات العسكرية والاضطرابات الملاحية في مضيق هرمز تبقي المعدن الأصفر تحت مجهر المستثمرين كملاذ آمن طويل الأمد، وقد شهدت الأسواق مطلع هذا الأسبوع تذبذبات واضحة بعد تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن تشكيل تحالف دولي لإعادة فتح مضيق هرمز المغلق من قبل إيران، وهي الخطوة التي قد تساهم في تخفيف حدة الصدمات التضخمية المرتبطة بتكاليف الشحن والطاقة، لكنها في الوقت ذاته تزيد من حالة عدم اليقين بشأن المسارات الدبلوماسية المستقبلية، مما يجعل الذهب في حالة ترقب شديد لأي تصعيد ميداني جديد قد يدفعه لقمم قياسية أخرى.

الضغوط العالمية على المعدن الأصفر وسيناريوهات الفائدة والدولار الأمريكي

يواجه الذهب في الأسواق العالمية ضغوطاً بيعية ناتجة عن قوة الدولار الأمريكي الذي يتحرك قرب أعلى مستوياته منذ مايو 2025 مقابل العملات الرئيسية، حيث توجد علاقة عكسية تاريخية بين العملة الأمريكية والمعدن النفيس، وزادت هذه الضغوط مع تزايد التوقعات باستمرار بنك الاحتياطي الفيدرالي في الحفاظ على أسعار فائدة مرتفعة لفترة أطول من المتوقع، وذلك لمواجهة الصدمات التضخمية العالمية التي أججتها الحرب الإيرانية وارتفاع تكاليف الإنتاج.

وتؤدي الفائدة المرتفعة إلى زيادة تكلفة الفرصة البديلة لحيازة الذهب الذي لا يدر عائداً دورياً، مما يدفع الصناديق الاستثمارية الكبرى لتسييل جزء من حيازاتها والاتجاه نحو السندات أو الدولار، ومع ذلك، يرى المحللون في شعبة الذهب المصرية أن السوق المحلي يظل حالة خاصة، حيث أن المخاوف من انخفاض القوة الشرائية للجنيه المصري تعمل كحائط صد أمام التراجعات العالمية، مما يجعل الذهب في مصر يصحح مساره هبوطاً بشكل طفيف وبوتيرة أبطأ بكثير من الهبوط العالمي، نظراً لاعتماد التسعير المحلي على سعر الدولار في السوق الموازي والطلب المرتفع على السبائك والجنيهات الذهبية.

تم نسخ الرابط